مقارنة حقيرة
ايناس أحمد
حبيبي السابق صباح الخير ….كيف حالك؟!!
هل تجلس مثلي أمام نافذة مطر تشرين الذي يبعث على الحب والحزن معاً …أم أنك تهرب منه؟……لا اعتقد ، عرفتك شجاعاً و أنا لا يمكن أن أحب رجلاً يحب الهروب
-هل رأيت كم كان جميلاً المطر البارحة؟!..كان مطراً دافئاً ..كنت استمع إلى أغاني مروان خوري واتجول في شوارع دمشق مع أحدهم وأراقب المطر …
اتذكُر كم كنت أكره الشتاء والمطر قبل أن أقع في غرامك ؟؟؟.
هل تذكر كم أصبح المطر جميلاً عندما كان يغطي شعري الذي يثيرك جداً وهو مبلول فتمسك يدي بشراهة وتركض بي إلى تلك الطاولة في زاوية المقهى تحت لوحة لفتاةٍ عارية تبكي …
-اتذكُر كم أصبح الشتاء جميلاً عندما كان بخار الشاي الخمير يغطي وجوهنا ف تقبل يدي ونضحك؟!..
-لن اغرق في الحديث عن الذكريات ،
لكن اخبرني هل سألت نفسك من الذي كنت اتجول معه تحت المطر في شوارع دمشق واسمع مروان خوري؟………………………….
إنه حبيبي
-نعم أنا واقعة في الغرام …..غرام رجل يشبهك.
…لا…انتظرْ .انا لم اتقصد ذلك لم أكن ابحث عن شبيه لك صدقني.
إنه القدر كتب لي أن يقع في غرامي أكثر الرجال رومنسية وتأليه للحب وشريكة الحب .
هل تصدق أنكما متشابهان بطريقة لا تُصدق،؟
عندما اتكوكر على نفسي وامثل الزعل بشقاوة يضحك ك ضحكتك تماما ويشد يدي ويستمر في تقبيلها إلى أن أرضى …كما كنت تفعل تماما
إنه يبكي مثلك في حضني فقط ولسبب واحد من شدة تعلقه بي وخوفه من المستقبل ومني ….
إنه خجول مثلك وشديد الرجولة ….انتظرَ اربعين عمره ليقع في غرام مجنونة مثلي …
انه يؤمن أن الحب هبة الحياة وغايتها ..
اننا نتحدث عن طفلنا المستقبلي …وينهى الحديث دائما كما كنت تنهيه ب عبارة” سيشبهك حتما أنت الاجمل”
انه لايقرأ الروايات والمسرحيات كما كنا نفعل لساعات ونتناوب القراءة والقُبل …إنه يعشق قراءة القصص والاستماع لها من شفاهي وعيوني ….ويقول لي زيديني علماً …أني أتعلم منكِ …..أليست هذه عبارتك؟!
كيف يمكن أن تتشابه الأفعال إلى هذا الحد،.ربما الفارق الوحيد أنه لايملك مهارتك في كتابة القصائد وغرسها على جلدي ..إنه يغازلني بفطرته النقية ك فطرتك …
-هل تقول عني الآن أنني شريرة ووقحة؟..
لأنني نبشت بعض ذكرياتنا ثم اخبرتك أنني مغرومة ب أخر؟..
لا أيها الجميل …أنا اكتب بكل محبة …ف أنا مازلت أحبك ..
هل تعرف ما سيقوله الناس الآن ؟..أنني خائنة ومجنونة واملك افكار شاذة ..واقع في غرام رجلين في وقت واحد…
لا عليك انا لا اكترث ..وكل منا يرى الحب من منظوره…وفي نظري الحب لاينتهي ولا يصبح كرهاً ..ولو افترق المحبوبان بجسدهما المادي …اذا انتهى الحب ف إنه لم يكن حبا ..كان وهماً، هذه قناعتي ،وأنا حبي لك كان حقيقة واضحة كالشمس …انت حبيبي في الماضي …وهو حبيبي الآن …
لقد نسيت أن أخبرك أنه ذات يوم فرفط لي حبات العنب الأصفر مع قلبه و وضعهم في صحن نحاسي مليء بالماء البارد ..كما تفعل انت تماما …خطرتَ في بالي ابتسمتُ جداً ثم ناولته حبةً ،.زرعت قبلة على جبينه وقلت له…..أحبك
admin