واثق العبدالله
في حضرةِ امرأةٍ اسمها (ماريّا)
-1
كلُّ شيءٍ يبدو منطقيّاً
وكلُّ مستحيلٍ يصيرُ ممكنا
حينَ تجيئينَ…
ويجيءُ معكِ الربيعْ
وحينَ تنثرينَ الورد هنا
كلُّ شيءٍ يبدو منطقيّاً
حينَ يَغسلني النّبيذُ
ويُطهّرني من أن أكونَ حزينا
كلُّ شيءٍ يصيرُ ممكنا
حينَ يصيرُ طعمُ الحبِّ..
..حارقاً ومُحزنا
-2
إنّي متعبٌ من كلِّ النّهاياتِ
ومتعبٌ من كلِّ البداياتِ
ومن كلِّ المعاركِ التي كنتُ فيها..
..مهزوماً
ومن كلِّ المعاركِ التي كنتُ فيها..
..منتصرا
ومن كلِّ النّهود التي حرّرتها
ومن كلِّ النّهودِ التي حاربتها
ومن طعمِ المياهِ
ومن طعمِ الشّفاهِ
ومن طعمِ النّساءِ المعلّباتِ والمكرّراتِ
-3
كلِّ شيءٍ يصيرُ ممكنا
حينَ تأتينَ امرأةً طاغيةَ الأنوثةِ
..وتأتي السّماءُ معكْ
كلِّ شيءٍ يصيرُ ممكنا
حينَ أُولد مراراً ومراراً بين يديْ امرأةٍ مثلكْ
وحينَ أشعرُ بأنّي حيٌّ
وحينَ أشعرُ بأنّي حرٌّ
مثل آدمَ عارياً من كلِّ شيءٍ…
حتّى من حوّاهْ
يكونُ كلُّ شيءٍ ممكنا
-4
يَعودُ الله في (ديسمبرْ)
..من كلِّ عامْ
ليبذرَ الأرضَ حُبّاً وعدلاً وسلاماً
وكان نصيبي من عدلهِ
..النّبيذُ وأنتِ
فبرغمِ كلِّ الخرابِ من حولي
وبرغمِ كلِّ الجّوعِ من حولي
أعيشُ مُذْ أتيتِ..
..بسلامْ
فكان لزاماً عليّ أن أُرسل بطاقاتَ شكرٍ للسْماءْ
فشكراً للمولى..
..حين وهبني سلاماً على شكلِ امرأةْ
وامرأةً تُشبهُ السّلامْ
وشكراً للمولى..
..حينَ علّمني لغةَ الحَمَامْ
-5
وماريّا امرأةٌ وليّهْ
وأنا في حضرتها..
مثل آلافِ المجاذيبِ وآلافِ العاشقينْ
نراقبُ ظهور القمرْ
ونراقبُ مواسمَ اليّاسمينْ
حينَ تَرشُّ فوقَ عنقها
عِطراً نبيذيّاً..
..من دمعِ تشرينْ
-6
ونراقبُ مواسمَ القمحِ..
مثل آلافِ الجّائعينْ
ونرقصُ موليّةً
ونرقصُ زاراً
حينَ يصيرُ همسُ الخلاخلِ.. غناءً
وحينَ تصيرُ هَسْهَسَةُ الأقراطِ.. غناءً
ولستُ أدري..
أمن فعلِ النّبيذِ هذا
أم منكِ حينَ تضحكينْ!
.
.
.
admin