“الرمية الاخيرة ” في ضفة ثالثة
هدى الهرمى
منذ انحسرت شامّة القلب
في جلد ضاجّ
تمازج لون الزهو بجمع المٌقامرين
في بلدة حزينة
كنزق عابر في معدن الاشياء
أين تطوف الالعاب المعلقة
في منتصف الأهواء
وفجاج الأحلام
او تعتلي الأذرع المقوسة
طاولة يتيمة من خشب النرجيل
هناك، تزامن ظلّ المٌكعّب المرقّط
مع بصمات متشابكة بالأرقام الستّة
واحتمالات الهامش
دون لوحة قياس
لعمر زهرة بريّة
او اكوام محار فارغة
او خطوات عاشق يشكْ في الاخلاص
في لعبة الأضداد والألوان
الاسود.. ليل البؤساء الطويل
الأبيض… ملاءة عشق متروكة لأسرّة الخلود
لكن الريح المبثوث فوق اللوح المتصًّدع
يقايض قصور الرمل الهشّة
ذو السبعة أوجه
بلا خرائط ولا عنوان
هكذا، تسير قبائل النهار متدحرجة
كبوصات النرد المصقولة في جوّ غائم
كالفراشات الهائمة
تحوم فوق الضفاف
امّا، ما تبقّى من حشد المرح
فتصطفيه الأفئدة المٌعتلّة
ليندفّ مطر الخريف
كي تتطاير قٌبّعات المتفرجين
فوق صنوبرة متروكة
لنرد الفناء الخشبيّ العملاق
وإحصاء الفرح المسطّح
في “الرّمية الاخيرة “
#هدى_الهرمي
admin