بقلم : الدكتور هشام محمد علي استشاري التغذيه العلاجيه والطب التكميلي والنباتات الطبية
عند تخطيط الوجبات الخاصة بالرياضيين بالتأكيد يلعب النظام الغذائي المتوازن والصحي دور مهم في تعزيز الأداء الرياضي ،
والرياضيون الذين يقومون بتناول سعرات حرارية قليلة ولا يحصلون على الطاقة الملائمة لمدى المجهود البدني الذي يقومون به ،
أو اللذين لا يحصلون على التغذية المتوازنة الشاملة لكافة المجموعات الغذائية من بروتين وكربوهيدرات ودهون وبطريقة محسوبة ،
ينبغي إعطاء الطاقة الحرارية اللازمة لعمل العضلات في هيئة مواد كربوهيدراتية ،
حيث تمثل وقوداً بدرجة أحسن من المواد الدهنية أو البروتينية ، حيث أن الكربوهيدرات مصدر جيد “للجليكوجين “
وهو العنصر المهم لإنتاج الطاقة خصوصاً في بدايتها. للمحافظة على التوازن المائي وتوازن الأملاح عند الرياضيين،
لذلك يجب إعطاء الرياضي حاجته من ملح الطعام مع الأطعمة وخاصة الشوربة مثل شوربة اللحم قبل المباراة أو التمرين بثلاث ساعات على الأقل,
وإذا شعر الرياضي بعطش يمكن إعطاؤه الماء قبل المباراة بحوالي ساعة ونصف الساعة حتى يرجع الجسم إلى التوازن المائي في وقت مناسب قبل المباراة.
كما أن استهلاك الماء أمر مهم جداً للحد من الجفاف والتعب وفقد الأملاح. يجب عدم تناول المنبهات قبل المباراة بوقت قصير،
لذلك يفضل الإقلال من كمية البروتين في الوجبة التي تسبق المباراة لتجنب مسألة التبول أثناء المباراة والمسابقات المختلفة
. عند العمل على زيادة حجم وقوة العضلات عن طريق نظام تدريبي معين يمكن زيادة كمية البروتين في الطعام بنسبة معقولة لتغطية الاحتياجات الإضافية لنمو العضلات.
إن الجلايكوجين الموجود في العضلات يستعمل على المدى القصير في رياضيات مثل الرمي والقفز والعدو ،
أما الجلايكوجين الموجود في الكبد مع الدهن فيستعمل في حالات الرياضة العنيفة.
ويمكن تدعيم زيادة مخازن الجلايكوجين في العضلات والكبد عن طريق تناول وجبات عالية من الكربوهيدرات لعدة أيام قبل المسابقات.
يلزم على من يقوم بعمل شاق مستمر تناول كميات إضافية من فيتامين ب المركب اللازمة لإنتاج الطاقة داخل الجسم وبالكفاءة المطلوبة
إرشادات عامة للرياضيين يفضل تناول معظم سعرات الطاقة وقت الصباح ومنتصف النهار: مد الجسم بالوقود الغذائي في وقت مبكر من ساعات النهار لأنه يجنب الرياضي خطر استنفاذ الطاقة من بعد منتصف النهار،
مع عدم إلغاء وجبة الإفطار من برنامج التغذية.
الإقلال من فرص تناول الأغذية الدسمة غير المرغوبة (في الإفطار) والإكثار من تناول الأغذية الكربوهيدراتية (النشوية) المرغوبة في الإفطار.
تناول معظم السعرات في الصباح يخفف من الرغبة في تناول الطعام الدسم وقت المساء وهذا جيد لمواصفات اللياقة.
ضرورة تناول وجبة العشاء قبل ساعات من موعد النوم, وباختصار ينصح للرياضيين تناول وجبة إفطار كبيرة ووجبة غداء معتدلة ووجبة عشاء صغيرة أو تناول أكثر من ثلاث وجبات في اليوم الواحد خلال التمارين،
ففي مثل هذه الحالة يستفاد من برنامج التغذية ذو الوجبات الخمس وتكون صغيرة المقادير مقارنة ببرنامج الوجبات الثلاث بحيث تضاف وجبة خفيفة وقت الضحى وأخرى بعد العصر.
الرياضيون المهتمون ببناء العضلات يحتاجون إلى ما يتراوح بين 3500 – 5000 سعر كل يوم حسب الحاجة وحسب وزن الجسم يتم توزيعها كالآتي:
الأغذية الكربوهيدراتية من 60 إلى 70% من مجمل هذه السعرات, والدهنيات من 20 -30 %، والبروتينات من 10-20%،
ولا داعي لتناول الحلوى والشوكولاتة والمشروبات الغازية بهدف زيادة السعرات.
وفيما يلي بيان ذلك :
الكربوهيدرات يعتبر المصدر الأول للطاقة اللازمة لنشاط العضلات لأنها سريعة الاحتراق وتوجد في الفاكهة والعسل والحبوب والبطاطس والأرز والخبز.
إن تناول الوجبات الغذائية الغنية بالكربوهيدرات له فوائد تتعدى مهمة إمداد العضلات بالطاقة إلي مساعدة الرياضيين على تجنب تناول الأغذية الدهنية ذات المحاذير الصحية العديدة وتعويض ما يمكن أن تخسره أثناء التمارين الرياضية
ويستحسن توزيع الوجبات الغذائية على مدار ساعات النهار على النحو التالي:
تناول وجبة غذائية كربوهيدراتية يمكن تحللها بسرعة في الأمعاء إلى سكر بسيط (جلوكوز) وهذا هو المصدر الأول للطاقة للجسم وأبرز الأغذية المفيدة هنا:
الخبز الأبيض أو خبز القمح (الأسمر) ورقائق الذرة (كورن فلكس) الذرة الصفراء – البطاطس المشوية بالفرن قبل ساعتين من بدء التمرين.
وعند انتهاء التمرين الرياضي يجب إمداد الجسم باحتياطي للكربوهيدرات وإلا سوف تتوقف عملية تجديد النشاط في تلك العضلات
وعليه ينصح بتناول وجبة التعويض الغذائي بعد ساعتين من التمرين بحيث تحتوي على العصائر أو المشروبات الغنية بالكربوهيدرات مثل عصائر الفاكهة الطازجة والبسكويت الغنية بالقمح لضمان إمداد الجسم بالوقود الكربوهيدراتي
الدهــــون بالنسبة إلى الرياضيين، تشكل الدهون عقبة في طريق بناء العضلات، إن الجسم يعتبر الشحوم مصدراً للطاقة على المدى البعيد،
لذلك خزن الشحوم أسهل من خزن البروتينات والكربوهيدرات، وهذا يفسر سبب تراكم الشحوم حول الخصر لدى الرجال زائدي الوزن.
وهناك نوعان من الدهون : دهون مشبعة ودهون غير مشبعة، وتعتبر الدهون السائلة (الزيوت النباتية) غير مشبعة عموماً
أما الدهون الموجودة في اللحوم واللبن والسمن النباتي فتكون مشبعة وهي مؤذية للصحة إجمالاً بالنظر إلى علاقتها بأمراض القلب والسرطان.
التمارين الرياضية لا تنفع في تحويل الشحوم إلى نسيج عضلي ولابد للرياضي أن يضع نصب عينيه هدفاً واحداً يتركز في خفض نسبة الشحوم في الجسم والمستوى الجيد الذي ينصح به يصل من 15 إلى 25%
ونضع أمام بناة العضلات هذه الإرشادات المفيدة: على الرياضي تجنب تناول البطاطس المقلية، والمكسرات والحلوى والمعجنات والشوكولاتة والطعام المقلي بالزيت.
عندما تشتد الرغبة في تناول أغذية دسمة مثل الوجبات السريعة المباعة في الأسواق العامة يستحسن تناولها في وقت مبكر من ساعات النهار،
وعلى الرياضي أن يجري تعديلات طفيفة على نوعية التمارين بهدف إحراق السعرات الفائضة المتولدة من الشحوم
وأن يبتعد عن تناول الأغذية الدسمة في أيام استراحته والتي هي بعيدة عن نظام التمارين الرياضية.
تزايد نسبة الدهون في الغذاء اليومي عن 20% من نسبة السعرات الإجمالية
فإذا كانت السعرات اليومية لغذاء الرياضي حوالي 4000 سعر
admin