محمد أحمد ابراهيم
يَنْتَابُنِي حُزْنًاً
كَمَا الْحُزْنُ الَّذِي يَمْكُثُ جَسَدَكِ
فَكُلُّ الْأَمَاكِنِ هُنَا فِي غِيَابِكِ تَضِيقُ بِي
وَكُلّ الْأَشْيَاءِ فِي غِيَابِكِ قَابِلَةٌ لِلْكَسْرِ
أَنَا أَيْضَآ قَابِلٌ لِلْكَسْرِ
أَنَا مُتْعِبٌ لِلْغَايَةِ
مُتْعَبٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنَ اللَّاشِيْءِ
مُتْعِبٌ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَمْضِي
مُتْعِبٌ مِنَ الْأَمْسِ وَالْيَوْمِ
وَغَدًا وَهُوَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ
مُتْعِبٌ مِنَ الْحَيَاةِ وَقَسْوَتِهَا
مُتْعَبٌ مِنَ الطَّرِيقِ وَحْدِي
أُنْثُرُ غُبَارِ الْحُزْنِ عَنْ قَلْبِي
مُتْعِبٌ مِنْ التَّفْكِيرِ وَالْقَلَقِ
التَّفْكِيرُ جِدًّاً مُرْهِقٌ وَيَدْفَعُنِي إِلَى الْجُنُونِ
مُتْعِبٌ مِنَ الرّكْضِ
خَلْفَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَتْرُكُنِي وَتَرْحَلُ
مُتْعِبٌ مِنْ نَفْسِي وَمُرْهِقٍ مِنْ جَسَدِي
وَلَا أَقْوَى عَلَى حَمْلِي
مُتْعِبٌ مِنْ الدَّاخِلِ بِحَجْمِ كُلِّ شَيْءٍ
وَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ بَاقِي
مُتْعِبٌ مِنْ كُونِي وَحِيدًا
أَنْتَظِرُ حُضُورَكِ لِتَحْتَضِنِي مَا تَبْقَى مِنّي
بَيْنَمَا أَمُوتُ هُنَا رُوَيْدًا رُوَيْدًا..
admin