كتب : احمد رجب
يعتبر المسلمون يوسف نبيًا ورسول إلى أهل مصر
وخُصِصت سورة كاملة لسرد قصته.
وهي الحالة الوحيدة في القرآن التي تُخصَص فيها سورة كاملة لسرد قصة نبي.
وتوصَف هذه السورة بأنها “أفضل القصص”.
تذكر القصة أن يوسف كان أقرب الأبناء إلى يعقوب أبوه ومن أجمل البشر ونتيجة لغيرة إخوته
منه فقد رموه في بئر وعادوا إلى أبيهم واتهموا الذئب بأنه أكل يوسف
وعندما مرت قافلة أتى إلى البئر من يجلب لهم الماء فوجدوا يوسف فاحتفظوا به كعبد
وباعوه فيما بعد ليصل إلى عزيز مصر والذي كان بدون أولاد فأخذوه هو وامرأته
واعتنوا به ونتيجة لجماله وجاذبيته اغرمت به امرأة عزيز مصر وحاولت إغوائه فرفض
وأثناء هروبه انقطع قميصه وكان وقت عودة العزيز إلى مخدعه ليجد هذه الصورة فاتهمت
زليخا امرأة العزيز يوسف بمحاولة اغوائها ولكن شهادة أحد أقربائها برأت يوسف
وانتشر خبر هذا الحادث بين نساء المدينة فأرادت زليخا أن توضح لهن جمال يوسف فدعتهن إلى عزيمة
وتعمدت إعطاء كل مدعوة سكين لتقطيع الفواكه وأمرت يوسف بالدخول عليهن وعندما
وقع بصرهن على يوسف صعقن بجماله وقطعن أيديهم بدون أن يشعرن (سورة يوسف).
وورد عن النبي محمد أنه قال: “أوتي يوسف شطر الحسن”.
وهناك اختلاف واحد واضح بين رواية القرآن ورواية الكتاب المقدس، ففي القرآن
لم يحدد اسم الملك بينما ذُكر الفرعون في الكتاب المقدس.
وللقصة نفس الأحداث العامة
كما سردها الكتاب المقدس، لكن مع اختلافات محددة.ففي القرآن، طلب الأخوة من يعقوب
أن يدع يوسف يذهب معهم.
والحفرة التي أُلقي فيها يوسف كانت بئرًا،[9] واتخذت القافلة المارة يوسف عبدًا.
في الكتاب المقدس، يكشف يوسف عن هويته لإخوته قبل عودتهم لأبيهم في المرة الثانية عقب
شراء الحبوب
وينطبق الشيء نفسه في الرواية الإسلامية، لكنهم يُجبَرون على العودة إلى يعقوب دون بنيامين،
ويبكي الأب
الأعمى.[11] ويظل هكذا إلى أن يعود الأبناء من مصر، والبشير الذي جلب معه ملابس يوسف التي
عالجت عينيه
بمجرد أن وضعها على وجهه.
يذكر التفسير أيضًا أن زليخة، زوجة بوتيفار التي حاولت إغواء يوسف عندما كان خادمًا في منزلها،
قد تزوجته لاحقًا
(لا يوجد دليل على ذلك في القرآن أو السنة) عندما علا شأنه ليصبح حاكم مصر.
وقد وُصِف حبهما بالشديد
والعميق في الأدب والقصائد الشرقية.
admin