أسماء عبد الخالق
وأنا في بيتنا
بين جدران غرفتي
لا أحادث أحدا
أتقوقع في ذاتي
منذ رجعت من مكانٍ
لا ناقة لي فيه ولا جملُ
عدتُ خمس ساعاتٍ للوراء
وربما أكثر
وأنا بين الشوارع وحدي
وبين اليافطات وحدي،
وبين العربات،
وأكشاك بيع الحلوى
والمخابز وحدي
أتصبب بالحزن بين فستاني وجلدي،
أتصبب بالوجع بين أنفاسي
ودمي قطرةٌ بين بحار الألام التي أشعرها
حتى صادفتُ طفلًا
لم يتجاوز العامين
منحني ابتسامة
ونظرة انتشلتني من كل أوجاعي
ومنحنته حضنًا عابرًا
لكن،
كان فيه السكينة والدفء
وهذا ما كنت أتمناه
حتى أهنأ بالسلام.
admin