دلشان عثمان
طوال أيّامٍ وأنا في انتظاركَ، بالرغمِ من عدم مواعدتكَ لي إلّا أنّني كنتُ متيقّنةً بأنّكَ ستأتي، وها قد خابَني إحساسي كالعادة.
كلّ الدلالاتِ كانت تشير إلى مجيئكَ وإلى فرحتي بكَ؛ منجّمةُ الأبراجِ أفصحَتْ لي أنّ أمنيةً لي ستتحقّق وبأنّني سألتقي بشخصٍ يسعدني، قارئةُ الفنجانِ قالت أنّني بانتظارِ شخصٍ ما وبأنّه آتٍ لا محالَ وسيُزهرُ لي أيّامي.
جسدي، شعري، وجهي وجمالي كلّهم أشاروا إلى تغييرٍ طرأَ عليّ، بمجرّد التفكيرِ بالأمرِ كنتُ أسرُّ وأنتشي من الفرحِ.
بعدَ يومينِ جاءتني برقيّة بأنّكَ لم ولن تأتِ، بدَوتُ كالعصفورِ الجريحِ الذي يبحث عن عشٍّ ليأوي فيه فلا يجدهُ، كنتُ مثل التي أضاعت دميتها ولا تستطيع النوم بعيداً عنها.
لا أدري بالضبطِ ممّا أشعرُ بالخيبةِ!
إنْ كان منكَ أمّ من إحساسي إلّا أنّني ما عدتُ أستمعُ لترّهاتِ المنجّمين والأبراج، وبدأتُ أرتشفُ القهوةَ إلى آخرِ رشفةٍ حتّى لا يتسنّى لي قلبُ الفنجانِ وتبصيرها.
وحين حطّمتُ الفناجين واستسلمتُ للمصير، جاءني الأملُ بكَ.
admin