منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
منوعات

هرمون الميلاتونين وعلاقته في النوم

25/ مارس /2021
avatar admin
184
0

كتب : دكتور هشام محمد علي استشاري التغذية العلاجية والطب التكميلي والنباتات الطبية

 

يعد هرمون الميلاتونين المسئول الأول في تنظيم الساعة البيولوجية للشخص، فهو يعمل علي تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ للشخص، وفي حالة التعرض للإصابة بالأرق فهذا يعني وجود خلل في إفراز هذا الهرمون من الجسم الذي يتم إنتاجه من الغدة الصنوبرية في المخ.

 

وهذا الهرمون يقوم بإرسال الرسائل العصبية المتواجدة في المخ، للقدرة على التحكم في مواعيد الاستيقاظ والنوم بالجسم.

ويلعب هرمون الميلاتونين (Melatonin) الذي تنتجه الغدة الصنوبرية في الدماغ،  دورا مهما في تنظيم دورة النوم لدى الإنسان، لذلك البعض يسميه هرمون النوم،

 

ولكن هذه التسمية ليست دقيقة تماما، فهي تشير فقط إلى علاقته بالنوم. وعندما يفرز الميلاتونين في الليل فإنه يساعد الدماغ على معرفة أن وقت النوم قد حان،

 

 في حين يوقف الجسم إفراز الهرمون وقت الفجر ليساعد الجسم على الاستيقاظ

 

ويساعد هذا الهرمون الطبيعي الذي ينتجه الجسم ليلا الدماغَ في التمييز بين أوقات الصباح والمساء، ويقوم بتنظيم دورات النوم وربطها مع نظام التوقيت الذي نعيشه

 

وتؤدي المستويات العالية من الميلاتونين إلى النوم العميق، ويرتبط إفراز هذا الهرمون بالوقت، وذلك عبر التالي:

 

 يرتفع إفرازه في المساء

 

 ينخفض في الصباح.

 

 تعرض الشخص للإضاءة في الليل يوقف إفرازه

 

 ويعرف الميلاتونين باسم “هرمون ساعة الجسم” ويفرز بعد أن يحول الدماغ التريبتوفان إلى سيروتونين ومن بعدها إلى ميلاتونين

 

. وقد تكون الآلية التي يعمل بها الميلاتونين ضد كورونا هي تعزيزه للنوم،

 

والذي له فوائد مهمة جدا مثل تعزيز وظائف الخلايا العصبية، ومقاومة الالتهابات

 

وتوضح أستاذة طب النوم بجامعة وأرويك، ميشيل ميلر في تصريح لمجلة “ذي أتلانتك”

 

 أن التعب الشديد من أعراض المراحل الأولى للإصابة بفيروس كورونا،

 

 حيث يرسل الجسم إشارات بحاجته إلى النوم، ومع استمرار العدوى، يجد المصابون صعوبة في أن يناموا بشكل جيد

وتضيف ميلر “النوم مهم لفاعلية الوظائف المناعية،

 

وأنه يساعد على تنظيم التمثيل الغذائي، بما في ذلك مستويات الغلوكوز والآليات التي تتحكم في الشهية وزيادة الوزن”.

 

 كما أن للنوم فوائد على المدى القصير، فالحصول على قسط كافٍ من النوم يضع الجسم في حالة استعداد تام لمقاومة أي مرض

 

وقد يكون للنوم تأثير على عملية التطعيم أيضا،

 

حيث بدا أن فاعلية لقاحات الأنفلونزا كانت أفضل لدى الذين نالوا قسطا جيدا من النوم الأيام التي سبقت التطعيم.

 

 لذلك يمكن أن يضاف النوم إلى الإرشادات الأساسية للوقاية من الفيروس،

 

 أي ارتداء أقنعة الوجه والتباعد الجسدي. هل نأخذ الميلاتونين كمكملات؟

 

يوجد حاليا أية توصية طبية رسمية بتناول الميلاتونين للوقاية من كورونا أو العلاج

 

غالبية العلماء يتفقون أن العمل على تنظيم أوقات النوم أفضل من تناول المكملات دون تغيير العادات اليومية،

 

فالهدف هو الحصول على قسط جديد من النوم لتقوى مناعتك

 

إذا كنت تعاني من أية اضطرابات في النوم استشر الطبيب.

 

تؤثر العوامل الاجتماعية والنشاط البدني على إفراز الميلاتونين،

 

 ويشير أطباء إلى دور يلعبه التعرض للإضاءة بالليل،

 

مثل شاشات التلفاز والحواسيب والهواتف الذكية، في التسبب باضطرابات النوم والأرق.

 

 ويقولون إن هذه الإضاءة تحاكي ضوء النهار وتؤثر على إفراز الميلاتونين وتقلله،

 

وبالتالي يظن الجسم أن الوقت ما زال نهارا ولم يحن وقت النوم بعد.

 

 لذلك ينصح بتقليل استعمال هذه الأجهزة وخاصة ليلا

 

 وفقا لمراجعة بحثية منشورة بمجلة نترينتس (Nutrients) يوجد الميلاتونين في أغذية مثل البيض والأسماك والمكسرات،

 

 أيضا بعض أنواع الفطر والحبوب والبقوليات والبذور، وهي مصادر غذائية جيدة للميلاتونين.

 

 كما ثبت أن تركيز الميلاتونين بالجسم “المصل” (human serum) يمكن أن يزيد بشكل كبير بعد تناول الطعام المحتوي على الميلاتونين.

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.