عبد الجبار أبومالك
“نصين في إطار الذكرى الثانية لموتك”
لنا أن نجلب الطعام للقطط الجائعة والحليب لأبناء الجرذان الرضع ،نغني للصراصير في حجرة العزلة
ونهدي للفئران الاوراق التي كتبنا عليها قصائدنا
ورسائلنا الركيكة ،لنا فعل ذلك دون جدوى
كي نحاول نسيان رحلاتنا في الحقول الناضرة والحدائق الجرداء،لي ان اطرح بقلبي في
التنور حتى يترمد حينها لا عين ستدمع
ولا البكاء سينفع ،وحدها سماؤك بإمكانها ان
تسقي الندم الذي نما على جفونك
من السهر .
هاته الحيرة التي تدق باب رأسي،
كلما أعددت صورك على الهاتف وذاكرتي لكمتني ،
إذ تحاول بدورها مضاعفة الحزن وإيتاءه الينا كضيف صفيق يمكث فينا إلى الأبد وليس ثلاثة ايام او شهور…
يقصدني بعد موتك ، ليستوطن هذي الرقعة الحالكة
من الشق الأيسر لصدري ويصعقني كلما قلت أه من وحدتك ايها القلب المسكين…!!
******
طيلة اليوم اكتب عنك واليك ،ومالا يمكنني كتابته
أبلعه مع لعاب دهشتي وانت تسدلين شعرك قبالتي ،
لكأن الشجر يقعي بجانب الكلإ منتظرا إلقاء نظرة منك للأسفل حيث أصفف الشيب من لحاءه ليزداد شبابا وجمالا في عز شيخوخته أنا من أفعل ذلك
لأجله لكي أتظلل تحت أوراقه ،
ولأجلك كي تحصي على بنان أصابعك الخمس
كم من متحذلق يطوف بك كل يوم لإظهار أنقه
و وسامته الزائلة .
أنا شاعر قبيح الوجه ،وشاحب التعبير إذا ما روادتني
فكرة أسرعت لتحويلها الى معصية لغوية ؛
أي قصيدة بإيقاع مضطرب كدقات قلبي في الحب .
مال هذي الورود تذبل بسرعة حين أذهب اليك بها فتتعرق يدي من حر الشوق لملاقاتك …
المسافة بيننا تزداد أكثر فأكثر
حيث كلما هممت بخطوة فتحت الأرض فاها بضحكة
إزدرائية لرغبتي التي لطمها الإنتظار في عينيها حتى ضرت وتدهورت صحتها
على فراش الرفض فماتت مثلي
دون ان تدفن ، وفي الذاكرة تم تغسيلها
وتحنيطها مثل باقي الأحلام المؤجلة كحبك …..!!
تلك الأرض التي إكفهر ترابها
حين شديت الرحال اليك صافنا على أحجارها
وأشواكها ،الهذه الدرجة كانت غيورة مني …!؟؟

admin