ليلى عبد الأمير
من الذاكرة
كسماءٍ تحلمُ بالحرية
ليلى عبد الأمير
دعني أستجمعُ رُشدي
فأنا في غايةِ الضجرِ
إحتواني الفراغ بعثرَ أجزائي
وما عدت مُلكي
قلبي المُثخن بالرفضِ
يهتف خارج الغوايةِ
هناك في الساحاتِ المُترعةِ بالألوان
أعتصمُ بحبلِ الجياعِ
والبطونِ الفارهةِ فاهاً
تحت أديم العوز
تتسارعُ نبضاتي
تمتزجُ بآهات ألأُمهات
صيحاتهن البعيدة
بين مسافاتِ الغضبِ والحنين
وضباب الموتِ المتوحش
ورصاصات العُهر الطائشة
هناك من بعيدٍ يكبرُ قلبي
يكبرُ ويكبر
ويكبر
كخيمةٍ مُترامية الضفاف
كسماءٍ على مقاس الوطن
تحتضن حناجرَ الغاضبين
تحلمُ بصب نثيثها علناً
فوق أكتاف الثائرين
تربك الفزع في عُقر غارهِ
تنمو كأجنحةٍ للخيام المتهرئة
وها هي روحي
مازالت تمطر شظايا من حنين
يلتحف الصبية وهم يركضون نحو حتفهم
كما الرصاص
وهو ينهمر كطرقِ المسامير
في الأكواخ القديمة
يُصوبها نحوي رجال الفناء
وحُراسُ الازقة المتربصين
ولصوص الظلام في المهمات الخاسرة
فأدورُ حولَ فلكي بلا جدوى
كالنواعير المتسارعةِ في الجداول
حتى بزوغِ الفجر وصراخ المآذن
وفزع البطون الخاوية
حتى أُدرك اني أمام سرحانِ الوجل
أتسائلُ خارج نفسي بقليل
هل هنالك متسعٌ من الضياع؟
كي الفظ أنفاسي المثقوبة بالدخان
فالرصاص حيٌ يُرزق
وأنا أبحثُ عن وطنٍ أنيقٍ
يليقُ بالموتِ
بالقُبلِ
بالهتافاتُ
بالحُبِ
بالكرامة
بالحريةِ
لأعود من فزعِ حُلم ثقيل
أقلقَ مضجعي حتى نهاية أرقي
admin