منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مقالات وآراء

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)

24/ يونيو /2021
avatar admin
181
0

بقلم : الدكتور محمد العقلاء الخبير القانونى

أنشأت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 30 من سبتمبر سنة 1961  بعد ان حلت محل منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي OEEC

التي أسست سنة 1948 للمساعدة على إدارة مشروع مارشال لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وبعد فترة تم توسيعها لتشمل عضويتها بلدان غير أوروبية.

قامت بالتعاون مع الحكومات القومية وبعض المؤسسات الدولية المعنية والقطاع الخاص،

بوضع مجموعة من المعايير والإرشادات لحوكمة الشركات، وتمت الموافقة على مبادئ حوكمة الشركات التي وضعتها تلك المنظمة في عام 1999،

والتي أصبحت منذ ذلك التاريخ أساساً لمبادرات حوكمة الشركات في كل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو غيرها من الدول الأخرى.

وفي نفس السياق ومن أجل تفعيل آليات أكثر تماسكاً فيما يتعلق بمعايير الإفصاح والشفافية

فقد أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD في نوفمبر من عام 2002 أنه جاري تطوير وتحديث مبادئ الحوكمة التي أصدرتها منذ فترة سابقة في عام 1999،

لتتناسب مع الأزمات والمتغيرات الاقتصادية التي تفرضها أسواق المال علي مستوى الاقتصاد العالمي، وقد عهد بهذه المهمة إلي اللجنة القيادية للحوكمة بالمنظمة

التي تضم ممثلين من دول المنظمة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي،

وبنك التسويات الدولية كمراقبين علي أعمال اللجنة،

وكذلك تم دعوة لجنة بازل، والمنظمة الدولية للجان الأوراق المالية،

ومنتدى الاستقرار المالي من أجل متابعة عمليات التقييم وباعتبارهم مراقبين مؤقتين.

وقد تم إصدار مبادئ حوكمة الشركات المعدلة في عام 2004 بعد القيام بالعديد من المشاورات الشاملة بين أعضاء اللجنة القيادية وخبراء عدد من الدول،

والأطراف ذات العلاقة مثل المستثمرين والهيئات المهنية على المستويين المحلي والدولي، والجهات الدولية المسئولة عن وضع المعايير،

ومنظمات المجتمع المدني، وقطاع الأعمال، وبدعم من المنتدى العالمي لحوكمة الشركات، وبعد المشاورات، والمسح الشامل لكافة الآراء،

وقراءة كافة التعليقات استقر الرأي على ضرورة مراجعة المبادئ بما يؤدي إلى أخذ التغيرات الاقتصادية في الحسبان.

وبالرغم من أهمية المبادئ المعدلة التي تم إصدارها إلا أنها لم تكن إلزامية لتطبيقها في الشركات، وبالتالي فإنها لم تحظى بالتطبيق الجيد من جانب العديد من الشركات،

مما ألقى على الحكومات مسئولية وضع إطار فعال يفرض مرونة كافية تسمح للأسواق أن تعمل بفعالية، وأن تستجيب لتوقعات المساهمين وأصحاب المصالح الآخرين، وهذا من أهم الأسباب الرئيسية لحدوث الأزمة المالية، وما تبعها من انهيارات مالية للعديد من الشركات والبنوك والمؤسسات المالية، ولذلك كان لزاماً على الحكومات أن تحدد كيفية التطبيق الإلزامي لمبادئ الحوكمة، من خلال وضع القوانين والتشريعات التي تضمن التطبيق السليم لتلك المبادئ، وفقاً لاعتبارات التكلفة والمنافع الخاصة بكل شركة على حده.

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.