منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
الصفوة

مبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر رؤية استراتيجية لحماية كوكب الأرض

23/ أكتوبر /2021
avatar admin
211
0

 

إعداد : سامي دياب

 

 

أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ؛ بتاريخ 14 من شعبان لعام

1442 هجرية الموافق 27 من مارس 2021 ؛ أن “مبادرة السعودية الخضراء” ومبادرة”الشرق الأوسط الأخضر” اللتين سيجري إطلاقهما قريبا

سترسمان توجه المملكة والمنطقة فى حماية الأرض والطبيعة ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة وستسهمان بشكل قوي

بتحقيق المستهدفات العالمية .

 

وقال سمو ولي العهد ؛ إنه بصفتنا منتجا عالميا رائدا للنفط ندرك تماما نصيبنا من المسئولية فى دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ وأنه مثل ما تمثل

دورنا الريادي فى استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز ؛ فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة .

وأضاف سمو ولي العهد ؛ إن الملكة والمنطقة تواجهان الكثير من التحديات البيئية ؛ مثل التصحر ؛ الأمر الذي يشكل تهديدا اقتصاديا للمنطقة “حيث

يقدر أن 13 مليار دولار تستنزف من العواصف الرملية فى المنطقة كل سنة ” كما أن تلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري يقدر أنه قلص

متوسط عمر المواطنين بمعدل سنة ونصف السنة وسنعمل من خلال مبادرة السعودية الخضراء على رفع الغطاء النباتي وتقليل انبعاث الكربون ؛

ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي والحفاظ على الحياة البحرية .

 

وبيّن سموه أنها ستضمن عددا من المبادرات الطموحة من أبرزها زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة العربية السعودية ؛ خلال العقود القادمة

؛ ما يعادل إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ؛ مايعني زيادة فى المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفا ؛

تمثل إسهام المملكة بأكثر من 4% من تحقيق مستهدفات المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية ؛ و1% من المستهدف

العالمي لزراعة ترليون شجرة

 

كما ستعمل على رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30% من مساحة أراضيها التى تقدر بـ”600″ ألف كيلو متر مربع ؛ لتتجاوز المستهدف

العالمي الحالي بحماية 17% من أراضي كل دولة إضافة إلى عدد من المبادرات لحماية البيئة البحرية والساحلية .

وأضاف سموه ؛ أن مبادرة السعودية الخضراء ستعمل كذلك على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4 % من الاسهامات العالمية وذلك من خلال

مشاريع الطاقة المتجددة التى ستوفر 50 % من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030 م ؛ ومشاريع في مجال التقنيات الهيدروكربونية

النظيفة التى ستمحو أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية ؛ إضافة إلى رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم إلى 94 %.

 

 

وأوضح سمو ولي العهد أنه بينما لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب القيام به إلا أن المملكة مصممة على إحداث تأثير عالمي دائم وانطلاقا من دورها

الريادي ستبدأ العمل على مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مع الدول الشقيقة فى مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط لزراعة 40 مليار

شجرة إضافية فى الشرق الأوسط ؛ مبينا أن البرنامج يهدف إلى زراعة 50 مليار شجرة وهو أكبر برنامج إعادة تشجيرفى العالم وهو ضعف حجم

السور الأخضر العظيم فى منطقة الساحل ” ثاني أكبرمبادرة إقليمية من هذا النوع “.

ولفت سموه إلى أنه سيعمل هذا المشروع على إستعادة مساحة تعادل 200 مليون

 

هكتار من الأراضي المتدهورة مما يمثل 5 % من الهدف العالمي لزراعة 1 تريليون شجرة ويحقق تخفيفا بنسبة 2.5 %من معدلات الكربون

العالمية .

وأضاف سموه أن حصة إنتاج الطاقة النظيفة فى الشرق الأوسط لا يتجاوز اليوم 7 % وأن التقنيات التى تستخدم فى إنتاج النفط فى المنطقة

ليست ذات كفاءة وستعمل المملكة العربية السعودية مع هذه الدول على نقل المعرفة ومشاركة الخبرات مما سيسهم فى تخفيض انبعاثات

الكربون الناتجة عن إنتاج النفط فى المنطقة بأكثر من 60 % . مضيفا سموه أن هذه الجهود المشتركة ستحقق تخفيضا فى الإنبعاثات الكربونية

بما نسبته أكثر من 10 % من المساهمات العالمية .

 

وأضح سموه أن هاتين المبادرتين تأتيان تعزيزا للجهود البيئية القائمة فى المملكة العربية السعودية خلال السنوات السابقة وفق رؤية 2030

نظير رغبة المملكة الجادة بمواجهة ما عانته من تحديات بيئية تمثلت في إرتفاع درجات الحرارة وإنخفاض نسبة الأمطار وإرتفاع موجات الغبار

والتصحر ؛ وأن جزءا من جهودها لتعزيز الصحة العامة ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين فيها ؛ حيث قامت بإعادة هيكلة شاملة

لقطاع البيئة ؛ وتأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 م ؛ ورفع نسبة تغطية المحميات الطبيعية من 4 % إلى ما يزيد عن 14 %

وزيادة الغطاء النباتي في المملكة بنسبة 40 % خلال الأربع سنوات الماضية ؛ كما تمكنت المملكة من الوصول لأفضل مستوى الإنبعاثات الكربونية

للدول المنتجة للنفط وغيرها من المبادرات التى بدأت على أرض الواقع وحققت نتائج إيجابية ملموسة فى الواقع البيئي العام .

 

كما نوه سموولى العهد أن هاتين المبادرتين تأتيان كذلك انطلاقا من دور المملكة الريادي تجاه القضايا الدولية المشتركة ؛ واستكمالا لجهودها

لحماية كوكب الأرض خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين العام الماضي الذي نتج عنه إصدار إعلان خاص حول البيئة وتبني مفهوم الاقتصاد

الدائري للكربون ؛ وتأسيس أول مجموعة عمل خاصة للبيئة فيها ؛ وإطلاق مبادرتين دوليتين للحد من تدهور الأراضي وحماية الشعب المرجانية.

واختتم سمو ولى العهد حديثه قائلا : “أنا فخور بالإعلان عن مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ وهذه مجرد البداية ؛ تحتاج

المملكة والمنطقة والعالم أجمع إلى المضي قدما وبخطى متسارعة في مكافحة التغير المناخي ؛ وبالنظر إلى الوضع الراهن ؛ لم يكن بدء هذه

 

الرحلة نحو مستقبل أكثر خضرة أمرا سهلا ولكن تماشيا مع رؤيتنا التطورية الشاملة ؛ فإننا لا نتجنب الخيارات الصعبة ؛ نرفض الإختيار المضلل بين

الحفاظ على الاقتصاد أو حماية البيئة ؛ نؤمن أن العمل لمكافحة التغير المناخي يعزز القدرة التنافسية ويطلق شرارة الابتكار ؛ ويخلق الملايين من

الوظائف ؛ ويطالب اليوم الجيل الصاعد في المملكة وفي العالم ؛ بمستقبل أنظف وأكثر استدامة ؛ ونحن مدينون لهم بتقديم ذلك ؛ وبهذا الصدد

ستعمل المملكة مع كافة شركائها الدوليين من منظمات ودول لتطوير هاتين المبادرتين وما يندرج ضمنها من مبادرات والجدوال الزمنية لتحقيقها “.

وأضاف سموه أنه سيعلن عن تفاصيل مبادرة السعودية الخضراء خلال الأشهر القليلة القادمة ؛ والعمل على إطلاق تجمع إقليمي بحضور الشركاء

الدوليين لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في الربع الثاني من العام المقبل

* ماهي مبادرة السعودية الخضراء؟

ترتفع درجة حرارة كوكبنا بمعدل غير مسبوق ويعد خفض انبعاثات الكربون أمرا بالغ الأهمية لإبطاء آثار التغير المناخي وإعادة التوازن البيئي ؛ تبذل

المملكة جهودا حثيثة لتعزيز وتوحيد جهود مكافحة أزمة المناخ تحت مظلة مبادرة السعودية الخضراء من خلال تنفيذ مجموعة متنامية من مشاريع

الطاقة المتجددة وتفعيل مبادرات لتقليل الانبعاثات الكربونية وتزويد المباني والصناعات المختلفة ووسائل النقل بالطاقة اللازمة بكفاءة وفعالية.

 

* التقدم والإنجازات :

– ستنتج مشاريع الطاقة المتجددة الحالية طاقة كافية لتزويد 600 ألف منزل بالكهرباء ؛ مايعني تخفيض غازات الاحتباس الحراري بما يعادل 7

ملايين طن سنويا .

 

– يتم استثمار 7 مليارات دولار سنويا فى الحلول التى تساهم بتخفيض نسبة انبعاث الكربون من قبل مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ

“oGci” ؛ والتي تمثل أرامكو السعودية عضوا مؤسسا لها .

– تم تخفيض أكثر من 35 مبادرة لتعزيز كفاءة الطاقة فى جميع أنحاء المملكة وتقليل استهلاكها وهدرها.

– سيصل طول السكك الحديدية إلى 9.900كيلومتر فى إطار الخطة الاستراتيجية لتوسعة شبكة الخطوط الحديدية ؛ بما سيساهم في التقليل من

الازدحام المروري وانبعاثات الكربون الصادرة عن المركبات .

 

– تم زراعة 10 ملايين شجرة في جميع أنحاء المملكة في إطارحملة ” لنجعلها خضراء”

– يتضمن مخطط العلا الرئيسي وهو مشروع لتأهيل أكبر واحة ثقافية في العالم خططا لإنشاء ما يصل إلى 10 ملايين متر مربع من المساحات

الخضراء والمفتوحة .

– زرعت أرامكو أكثر من 4 ملايين شجرة فى عام 2020 لإستعادة غابات المانغروف الساحلية في المملكة العربية السعودية .

– سيحول مشروع الرياض الخضراء المدينة المدينة لتضم 541 كيلو مترمربع من الكمساحات الخضراء و 7.5 مليون شجرة وحزام اخضر يمتد عبر

المديسنة طول 1.100 كيلو متر مربع .

 

– حماية المناطق البرية والبحرية ؛ رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30 % من مساحة أراضي المملكة ؛ هي موطن لمنظومة بيئية

متنوعة ؛ بما في ذلك آلاف الكيلومترات من السواحل والغابات الكثيفة والصحراء الشاسعة تساعد حماية هذه البيئات على تعزيز التنوع البيولوجي

واستعادة البيئة الطبيعية للمملكة

 

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11350

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.