منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مقالات وآراء

ماذا أكتب عنك معلمى وأبى الروحى ؟

28/ يونيو /2021
avatar admin
184
0

بقلم: فيفى سعيد محمود 

ماذا أكتب عنك معلمى وأبى الروحى ؟ وداعا استاذى محمد أبو المجد

لم أكن أعلم يوما أن ذاك القلم الذى علمتنى كيف أمسك به وأرسم خطوات طريقى

أنه سيتوه فى الدرب ويقف عاجزا وحائرا

ماذا يكتب اليوم وكيف يرثيك ، ماذا يكتب ويسطر قلمى عن أبى ومعلمى البار بأولاده التلاميذ ،

أيكتب ثانية عن قصة العشاء الأخير بعد تلك الأعوام والتى بملئ فمك

قلت كفى شعرا هنا انت تكمن أناملك وإبداعك أكتبى القصة ،

أم عن خوفك وحرصك على كل بنت بنادى أدب الصف وكأنها ولدت من رحمك

لا تنفك تهدأ حتى توصلها لمنزلها لا لشئ إلا أنها تأخرت عن موعد العودة ،

مازالت رائحتك تعبق الشوارع التى تعبرها مع زملائنا وكلماتك هيا لنوصلهم لمنازلهم

قد تأخر الوقت ،ومازالت الكراسى تأن

فقد إعتادت فى ندوتك على الصمت وتتحرك بميزان حتى لا تحدث صريرا يشوش المستمعين ،

علمتنا أنا أسمعك بصمت ولا أقاطعك لتسمعنى بصمت ولا تقاطعنى ،علمتنا أن الأفمار لا تنضب فلا تبخل بأفكارك على أحد إذا كنت مبدعا حقا ،علمتنا أن نختلف ونتناقش فى هدوء وترك مساحة بيننا وبين الآخر

لا نغلق الباب أبدا ففى الأخير هى مجرد إختلافات فى وجهات النظر لا خلافات شخصية ،

علمتنا أن الجد جد والهزل جد واللعب جد والحب جد وكلا له طريقته فى التعبير .

علمتنا أن نراقب من بعيد وننصت للقارئ ونضع أيادينا على النقاط المعتمة لتضئ

وأن النقد دائما للبناء وليس للهدم ولا مجاملة أو مزايدة فى الإبداع ،

علمتنى أن أعتز بوجودى وكونى أنثى وبكتاباتى وقلت أن المرأة هى نصف العالم بل العالم بأثره لهم مالنا وأكثر فنصرتها وأعطيتها حقها فى الحياه والإبداع ،

وعلمتنى أن احتفظ بأوراقى مهما كانت ربما يأتى يوما ونحتاج ما خطته الأنامل عليها ربما نتعلم منها وربما نضحك على ما فيها ،

علمتنا أن القلم أمانة ومسؤلية فإن لم يكن قادرا على التعبير والتغيير

فتركه أفضل فالإمساك به جريمة والإدعاء بالإبداع خطيئة ،علمتنا أن الأشياء التى تتم فى هدوء ةترتيب للأفكار ودون ضجيح هى من أجمل الأشياء .

وسلبت منا صوتك وهو يرن بأذنى ويبشرنى بفوزى بمجموعتى القصصية ومازالت كلماتك محفورة فى وجدانى

وانت تفخر بإنجازك فى توجيهى للكتابة إذ قلت أننى الصوت الأنثوى الأول فى الصف فى القصة القصيرة

لتعود ذكراك تنبش بداخلى اليوم فرحا بصدور مجموعتى الثانية وصية ولم تكن حاضرا لتشاركنى الفرحة

ويشاء الله أن تكون هديتك من زوجكم المصون وصديقتى كاميرا هدية وكأنك مازلت مصرا على الوقوف بجانبى بروحك معى

لا توجد حروف أو كلمات تعبر عن شكرك .

وداعا أبى الروحى محمد أبو المجد الشاعر والناقد

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.