أجرى اللقاء : سامي دياب

يتمتع الفنان ماجد المصري بمقومات فناني الزمن الجميل من عمالقة التمثيل والدراما المصرية ؛ حيث تتمتع أدواره التى
يلعبها سواء فى السينما أو المسرح أو التليفزيون بالجدية ؛ ودائما ما تحمل رسالة أو هدف سام يود أن يوصله للجمهور
المتابع ؛ وليس فقط من أجل الظهور أمام الأضواء .
ولأنه يؤمن بأن الأعمال ذات القيمة الفنية هى التى تبقى ويخلد معها صاحبها فى ذاكرة المشاهد على مر العصور ؛
فنجده مقل بشكل كبير فى أعماله الفنية ؛ لأنه ينتقيها بعناية ولا ينظر مطلقا للمقابل المادى مهما كان مغريا دونما
النظر إلى قيمة العمل الفنية والانسانية .
حقق نجاحا كبيرا بمشاركاته الفنية على الشاشة الكبيرة – شاشة السينما – والمسرح أيضا ؛ وكان له حضورا بارزا
ومشهودا فى عمله التليفزيونى “بحر” ؛ وبعد نجاح تلك التجرية ؛ عاد ليعاودها فى مسلسله الجديد ” الوجه الآخر” الذى
يعرض حاليا على شاشة بعض القنوات الفضائية .
ويقول ” المصري” عن عمله التليفزيونى الأخير” الوجه الآخر” ؛ أننى دائما أحرص على اختيار الأدوار التى تترك أثرا لدى
الجمهور وتترك رسالة هادفة ونبيلة ؛ من منطلق ايمانى بأن الفن يؤدى مفهوم القوة الناعمة بشكل قدتعجز عنه
المدافع والحروب .

وحاولت من خلاله تسليط الضوء على قضية هامة أو مشكلة تؤرق المجتمعات العربية، لهذا اخترت قضية “الكسب غير
المشروع” التي تبوأت أحاديث الساعة خلال الفترة الماضية.
نافيا أن يكون المسلسل قد يقصد من وراءه تناول شخصية رجل أعمال معين فى الحياة التى نعيشها ؛ فقصة العمل
والسيناريو ترصد الحياة الاجتماعية لرجال الاعمال داخل منازلهم وليس داخل شركاتهم أو مؤسساتهم ؛ ونحن قصدنا
من وراء المسلسل العبرة والهدف النبيل وليس التجريح لأحد .
مؤكدا أن الفنان الحقيقي والمتميز هو الذى يستطيع لعب مختلف الأدوار ولا ينحصر فى أداء قالب معين ؛ وأنه لم يفكر
فى طبيعة الدور من حيث أنه دور شرير أو دور خير ؛ بقدر ما تقدمه القصة من رسالة وهدف عام ويسعى بشكل كبير
على تقديمه .
وهو يرى أن الفنان كلما كبر فى السن ازداد نضجا وتوهجا ؛ ويأتي ذلك من الخبرات الكثيرة والمتراكمة التى اكتسبها
من خلال مسيرته الفنية ؛ مبديا عن ارتياحه لأنه هو من كتب قصة المسلسل ” الوجه الآخر” .
موضحا أنه يعيش فى المجتع كباقي البشر ؛ ولكن لديه حاسة نقدية وفنية تماما كما المرآة التى تعكس ايجابيات
وسلبيات المجتمع وما فيه من أحداث وتفاصيل ؛ ومن هنا جاء الدافع لكتابة قصة ذلك العمل الدرامي الذى أعتبره شديد
التماس مع بعض أنماط المجتمع .

كما نفى ” المصري” بأنه تدخل بشكل مباشر فى اختيار الشخصيات التى قاسمته البطولة فلى هذا المسلسل أو
بعض الشخصيات الفنية التى لعبت بعض الأدوار به ؛ معتبرا أن اختيار الممثلين للعب أدوار الشخصيات المختلفة هو
حق أصيل للمخرج .
موضحا أنه قد أبدى بعض الاراء فقط ؛ ومنها ما اخذ به المخرج بعض نقاش معه فيها ومنها ما لم يقتنع بها واحترمت رأيه
فى نهاية المطاف .
ويؤكد ” المصري ” أنه قد وقع الاختيار منذ البداية على اسناد العمل للمخرج محمد بكير لكنه كان مشغولا ومرتبطا
بإخراج عملا آخر فى نفس التوقيت ؛ فتم اسناده للمخرج الرائع سميح النقاش والذى قام بدوره كمخرج على أكمل وجه
وكان اضافة كبيرة للعمل .
مشيدا بروح التعاون والحب التى جمعت فريق العمل ؛ حيث كانت العلاقة جيدة جدا بين النجوم الكبار وبين النجوم الشباب .
لافتا إلى أن النجوم الكبار قد قدموا نصائح مهمة جدا للنجوم الصغار ومدوا لهم يد العون ليتألقوا ويكشفوا عن موهبتهم
بشكل كبير ؛ معتقدا أن هذه هى رسالة الفنان الكبيرأيضا أن يصبح قدوة ونموذجا يحتذى للنجوم الصغار وأن يحرص
على تقديمهم بشكل جيد من خلال المساعدة وابداء النصح .
مشيرا إلى أنه لا يسعى كثيرا لأداء البطولة المطلقة فى العمل الفنى أو البطولة الثانية ؛ بقدر ما يفكر فى نجاحه فى
أداء الشخصية ومدى رد الفعل الذى ستتركه لدى الجمهور وهل ستضيف لرصيده الفنى أم لا؟.
كما أبدا ارتياحه عن ردود أفعال الجمهور حول عرض حلقات المسلسل ؛ معتبرها مؤشرات نجاح قوية كان يثق منها ؛ لأن
مقومات العمل تبشر بذلك بداية من كاتب السيناريست مرور ا بالفنانيين المميزين المشاركين فى العمل ونهاية بمخرج
العمل الفنان الموهوب ؛ ولا يمكن أن ننسى دور شركة الانتاج التى وفرت كل شئ من اجل أن يبلغ ذلك العمل الفنى
قمة النجاح .
ويرى “المصري” أن عرض الأعمال التليفزيونية بعيدا عن الموسم الرمضانى فرصة جيدة لمتابعة العمل الفنى بشكل
جيد من جانب الجمهور أو النقاد ؛ لأنه يحظى بمساحة كبيرة من التركيز والمتابعة بشغف بعيدا عن الزحام المتواجد فى
رمضان .
مؤكا أن عملية التصوير جاءت فى ظل الاجراءات الاحترازية لمكافحة وباء فيروس كورونا ؛ ولقد قمنا بإتباع كافة الاجراءات
الوقائية دون تقصير حفاظا على سلامة الجميع ؛ فحرصنا على التباعد الاجتماعى بشكل كبير بين فريق العمل ؛ اضافة
على الحرص على ارتداء الكمامات بشكل مستمر ووجود المطهرات فى كل مكان .
وقد نفى ” المصري” بأنه قد هجر السينما إلى الأبد ؛ لكن الأدوار التى كانت تعرض عليه لم تكن بالأدوار الجديدة أو أنها
تناسبه و ترضى طموحاته وتحقق اضافة فنية له ؛ مقارنة بتلك الأدوار الدرامية التى عرضت عليه ؛ حيث كانت أقوى
وبالتالي شارك فى عدة مسلسلات اعتبرها ناجحة ومضيفة لعالمه الفني .

كما انه أعرب عن امنياته أن يعود إلى السينما فى الوقت المناسب وبأدوار مناسبة له يقدم من خلالها الجديد وليس
مجرد الظهور العابر الذى لا يبقى منه شيئا ولا يترك أثرا عند الجمهور .
ولم يخف ” المصرى” أنه يفكر بجدية فى تقديم أحد البرامج الفنية على إحدى الفضائيات ؛ لكنه مازال يفكر ويدرس
الموضوع بشكل جيد ؛ معتبرا أن مهنة المذيع ومقدم البرامج لاسيما الفنية ليست سهلة بالمرة ومن الممكن أن تضيف
لك كنجم معروف ومن الممكن جدا أن تصبح عاملا فى انطفاء نجوميتك ومن هذا المنطلق فالفكرة مازالت قيد البحث
والدراسة .
كما أبدى سعادته من استقبال الجمهور السعودى لعرضة المسرحى ” لوكاندة الأوباش” الذى عرض مؤخرا بالمملكة ؛
معتبرا أن اشادة الجمهور السعودي بذلك العمل قد منحت فريق العمل ثقة كبيرة وأكدت له أن يسير فى الطريق
الصحيح .
مشيدا فى الوقت ذاته بنجاح السعودية فى المشاركة فى المحافل الفنية الدولية ؛ وبالنماذج الفنية السعودية التى
استطاعت أن تعبر عن مجتمعها الشرقي العربي خلال تلك المحافل ؛ معتبرا أن السعودية تشهد حاليا انفتاحا ثقافيا
وفنيا غير مسبوق وهذا سيؤدى إلى ثراء الفن السعودى دون أدنى شك.
admin