محمد أحمد ابراهيم
لَمْ أَعُدْ أَنْتَظِرُ شَيْئًاً
وَلَمْ يَعُدْ يُهِمُّنِي شَيْءٌ
صُورَتِي لَمْ أَعُدْ أَرْغَبُ بِرُؤْيَتِهَا
فَالْمِرْآةُ تَمْلَؤُنِي بِالْعَبُوسُ
بِالْخَوْفِ
وَالضَّعْفُ
وَالْوَحْدُهُ
تَمْلِكُنِي بِقُوَّتِي وَضَعْفِي
فَأَصْبَحَتْ أَخْشَاهَا
حَطَّمَتْنِي فَاكْسَرْتُهَا
إِلَى أَنْ أَصْبَحَتْ شَظَايَا
تَنَاثَرَتْ فِي ظَلَامِ عُزْلَتِي
ابْكِتْنِي فَاحْرِقْتُهَا
إِلَى أَنْ أَصْبَحَتْ كُسْوَةَ اللَّيْلِ
وَأَصْبَحَتْ عَارِيًا أَمَامَهَا
مَا ادْهَشَنِي هُوَ عَدَمُ الشُّعُورِيِّ بِالْخَجْلِ
عَدَمُ اكْتِفَائِي بِالْبُكَاءِ وَالصُّرَاخِ
عَدَمُ تَقَبُّلِ مَشَاعِرِي الْمُتَقَلِّبَةِ
بَلْ أَكْتَفِيتُ بِأَنْ احْتَضَنَهَا
بِأَنْ تَكُونَ لِي كُسْوَةٌ خَلْقِي مِنْ جَدِيدٍ
أَكْتَفَيتُ بِأَنْ أَبْكِيَ عَلَى صَدْرِهَا
لِ
أَودَعَ مَا تَبَقَّى مِنْ جَسَدِي
الْمُمْتَلِئُ بِالثُّقُوبِ وَالنَّدَبَاتِ
الَّتِي أَحْرَقَتْهُ إِلَى أَنْ أَصْبَحَ مُهْتَرِئًاً
لِ
أَوْدِعَ مَلَامِحَ وَجْهَيِ الشَّاحِبَةِ
لرُّوحِيِ الْمُتْعِبَةِ
فَلْتَرْقُدْ بِسَلَامٍ
أَنْتَ
وَلَعَنَتَكَ
وَعَزَلْتَكَ
وَظَلَامُ لَيْلِكِ
فَلَمْ تَعُدْ كَمَاً كُنْتَ سَابِقًاً
أَصْبَحَتْ ضَعِيفًاً هَزِيلَ بِلَا تَوَازُنٍ
لَ
ا تَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ أَنْ تَعَثَّرَتْ يَوْمًاً
وَلَمْ يَعُدْ بِمَقْدُورِكَ أَنْ تَحْلُمَ
وَلِأَنَّكَ فَارِغًاً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
أَصْبَحَتْ لَا شَيْءَ
لَ
ا شَيْءَ غَيْرَ أَنَّكَ ظَلًّاً لِجُثَّةٍ هَامِدَةٍ أَنْهَكَتْهَا الْحَيَاةُ..
admin