محمد أحمد إبراهيم
رسَائل لمّ تُرسَل خوفاً من بُرودة الْرّد
إلَى تاليدا
لَا أعاتبكِ .. إنَّمَا أعاتب نَفْسِي
_________________
أَعْلَم أنّني لَا أَقُولُ ذَلِكَ كثيرًا
لكنّني أحبّك بِلَا أَسْئِلَة وَبِلَا إثباتات
أحبكِ لِأَنّ حبكِ كَصَلَاةِ الْفَجْرِ
لَا يُدْرِكُهَا إلَّا طَالِبُهَا مُتطهرا متعففا
***
تاليدا
زُهْرَة الأوركيديه
أُسْقاها نَبِيًّا فَأَصْبَحَت قَبْلَة
عَلَى وجنتين الْمَلَائِكَة
كنتِ هَدِيَّة اللَّهُ لِي
وَأَنَا الْأَحْمَق الَّذِي أضاعكِ مِن يديه
أحببتكِ ثَلاثِينَ عَامًا
وَكَأَنَّك الصَّوَاب الْوَحِيد بَيْن أخطائي
أحببتك أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي
إلَى أَنْ زَادَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِ
أحبكِ بِقَدْر التَّشَتُّت الَّذِي بَيْنَنَا الْآن
دون اكْتِرَاث وَلَا حدُود لِهَذَا الْعَالِمِ
***
تاليدا
أحبكِ يَا طفلتي الصَّغِيرَة
حَتَّى وَ إنْ ظَهَرَ لكِ عَكْسُ ذَلِكَ
أحبكِ بنبرة مَشُوبَةٌ بالقلق
وإرتجاف الرُوح
أحبكِ كَمَا لَمْ أُحِبَّ أَحَدًا مثلكِ مِنْ قِبَلِ .
admin