أحمد الخالد سوريا
لم يكن الحب ،خياراً ثانياً ، في حياتي على الإطلاق ،
بل كان الخيار الأول على الدوام .
والهدف الصعب ، الذي استنفذُ كل ذخيرتي ،
في إصابته.
—
يُناكِفُني هذا الحب ،
مثل فتاةٍ تنتابها رغبةٌ جارفةٌ في عناقِ حبيبها ، لكنها تستأثرُ ، إغاظتهُ وتعذِيبهُ ،
أَقتربُ منه ، فيُحجِم عني ،
أبتعدُ ، فيقترب مني،
—
دائماً ما كنت في الحب ضفةً ثالثة، لا فائدة من وجودها ،
شجرةً ، تنظرُ في وجه عاشقين إثنين، يتبادلان تحت ظلالها القُبل ،
——
الآن ، بعدأن قَطعتُ الثلاثين،
أقفُ أمام المرآة ،
أشاهدُ أثار غياب كلمة (أحبك) عن حياتي ،
بشعريَّ الذي لا أهذبهُ ،
و الكُحلِ الرباني، الذي سال َّ،
واستقرَ سواداً تحت عينيْ ،
بتقاطعات المشيب في ذقني ،
والاخاديد التي بدأت تقطعُ طرقها في تضاريس وجهي ،
الاحظ غياب الابتسامة، والحضور الدائم لهذا الوجه العبوس ،
وأخاف ، أخاف أن أبتسم الآن دونك ،
فينكسرَ زجاجُ وجهي ،
رغم هذا، وذاك كُلهِ ،
سأنتظرك !!
سأنتظرك وكأنني عِشتُ العمرَ كله ،
في إنتظار اللحظةِ التي تأتين فيها.
وستأتين ،
ذات يومٍ ستأتين،
وفي اللحظة المناسبة تماماً.
مثل قرار عفوٍ عن محكومٍ أوقفوه على كرسي الإعدام،
مثلَ صرخةِ أُمٍ لطفلها ،
قبل أن يضغط زناد المسدس ويزهقَ روحه ،
ستأتين ،
بلوز عينيكِ ، وكرزِ ضحكاتك،
برهافةِ قلبك ، وخفةِ حضورك ،
ستأتين ،لتقولي لي :
ها أنا هنا يا حبيبي ، جئت ،لأمسحَ عن قلبك
زُهاءَ ثلاثين عاماً من الإنتظارِ والتَعب ،
بكلمِة. (أحبك )
ستأتين
وسأكون هنا في انتظارك ،
بقلبي الذي طال صَبرُهُ ،
وروحي المتلهفة لعناقك،
ستأتين،
لأروي لك ، كل قصصِ العالم،
وأقول:
كُل الذي كتبتُهُ ، كان لكْ،
كل الذي أردتهُ ، كان أنت
admin