منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
واحة الإبداع

لم يكن الحب ،خياراً ثانياً

23/ يونيو /2021
avatar admin
268
0

أحمد الخالد سوريا

لم يكن الحب ،خياراً ثانياً ، في حياتي على الإطلاق ،

بل كان الخيار الأول على الدوام .

والهدف الصعب ، الذي استنفذُ كل ذخيرتي ،

في إصابته.

يُناكِفُني هذا الحب ،

مثل فتاةٍ تنتابها رغبةٌ جارفةٌ في عناقِ حبيبها ، لكنها تستأثرُ ، إغاظتهُ وتعذِيبهُ ،

أَقتربُ منه ، فيُحجِم عني ،

أبتعدُ ، فيقترب مني،

دائماً ما كنت في الحب ضفةً ثالثة، لا فائدة من وجودها ،

شجرةً ، تنظرُ في وجه عاشقين إثنين، يتبادلان تحت ظلالها القُبل ،

——

الآن ، بعدأن قَطعتُ الثلاثين،

أقفُ أمام المرآة ،

أشاهدُ أثار غياب كلمة (أحبك) عن حياتي ،

بشعريَّ الذي لا أهذبهُ ،

و الكُحلِ الرباني، الذي سال َّ،

واستقرَ سواداً تحت عينيْ ،

 

بتقاطعات المشيب في ذقني ،

والاخاديد التي بدأت تقطعُ طرقها في تضاريس وجهي ،

الاحظ غياب الابتسامة، والحضور الدائم لهذا الوجه العبوس ،

وأخاف ، أخاف أن أبتسم الآن دونك ،

فينكسرَ زجاجُ وجهي ،

 

رغم هذا، وذاك كُلهِ ،

سأنتظرك !!

سأنتظرك وكأنني عِشتُ العمرَ كله ،

في إنتظار اللحظةِ التي تأتين فيها.

 

وستأتين ،

ذات يومٍ ستأتين،

وفي اللحظة المناسبة تماماً.

مثل قرار عفوٍ عن محكومٍ أوقفوه على كرسي الإعدام،

مثلَ صرخةِ أُمٍ لطفلها ،

قبل أن يضغط زناد المسدس ويزهقَ روحه ،

 

ستأتين ،

بلوز عينيكِ ، وكرزِ ضحكاتك،

برهافةِ قلبك ، وخفةِ حضورك ،

ستأتين ،لتقولي لي :

ها أنا هنا يا حبيبي ، جئت ،لأمسحَ عن قلبك

زُهاءَ ثلاثين عاماً من الإنتظارِ والتَعب ،

بكلمِة. (أحبك )

 

ستأتين

وسأكون هنا في انتظارك ،

بقلبي الذي طال صَبرُهُ ،

وروحي المتلهفة لعناقك،

 

 

ستأتين،

لأروي لك ، كل قصصِ العالم،

 

وأقول:

كُل الذي كتبتُهُ ، كان لكْ،

كل الذي أردتهُ ، كان أنت

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.