قصة قصيرة لمصطفى مجدى
كريمة استلمت الشغل واستلمتنى وكانت الواقعة السودا إنى كنت من ضمن مجموعتها فى الملجأ ، كنت دايمًا
بسمعها بتحكى مع زميلتها عن مشاكلها مع جوزها من البداية للنهاية تقريبًا بشكل شبه يومى ، وبرغم صغر سنى فى
الوقت ده إلا أنى كنت بقعد أفكر وأقول جوه عقلى طب هي إيه اللى جابرها على كل ده ، ماتطلق وتخلص من الهم ده
وتخلصنا من قرفها اللى بتطلعوا علينا كل يوم.
بعد كام يوم من التعامل معاها وكانت بتتعامل بطريقة قاسية جدًا مع الأطفال كلها اللى موجودة ووصل معايا الموضوع
لحد الرعب ، لدرجة إن وأنا نايم كنت بحلم بيها وبقوم مفزوع ، عمرى ما أنسى نظرتها وهي بتخوفنى على حاجة عملتها
من وجهة نظرها غلط ولا إيديها التقيلة اللى كانت بتنزل على جسمى بتكسر كل حتة فيا .
كنت بلعب مع أصحابي فى الملجأ وهي كانت قاعدة وحطة جنبها على الأرض كوباية الشاى وكالعادة ماسكة ودان
اللى جنبها وبتحكيلها على سبع البُرمبة ومن غير قصد وأنا بجرى خبطت فى كوباية الشاى وقعت على الأرض ،
اتعصبت جدًا وضربتنى بالقلم على وشى وحبستنى فى أوضة لوحدى وقلعتنى هدومى وحرقتنى بالشمعة فى ضهرى
ولحد دلوقتى الحرق لسه موجود.
مشكلت كريمة مع جوزها زادت خاصة لما ورطها فى عربية بالتقسيط والعربية إتسرقت منه ، صاحب المعرض طالبها
بالفلوس لأن الورق كله باسمها ووصل الموضوع إنه عملها محضر وكانت بالفعل هتتحبس لولا إن والدها إترجى الراجل
علشان يسيبها وإنه هيحاول يجمعله أى مبلغ يدفعهوله ويكمل معاه الأقساط بشكل عادى.
طبعًا سعد جوزها ايده فى مياه باردة ولو إتحبست بالنسبة له عادى ، فيه واحدة تانية شغالة وبتجبله فلوس ، أهم
حاجة عند سعد إنه ميدفعش جنيه وميتعبش وميشتغلش ، الدماغ لازم تكون عمرانه علشان يقدر يكمل فى الحياة ،
ماشى بمبدأ نفسى ثم نفسي ثم نفسي .
كريمة باعت اللى وراها واللى قدامها وبقت بتتسلف من كل اللى تعرفهم علشان تخرج من المصيبة دى ، وأول
ماواجهته وطلبت منه إنه يساعدها فى المشكلة اللى هو أساسا حطها فيها ، ضربها و رمى عليها يمين طلاق
الدنيا إسودت فى عين كريمة ، بالرغم من كل اللى بيعملوا فيها إلا أن قلبها لسه بيحبه ومش مصدقة إنها ممكن يعدى
يوم وتعيش من غيره ، عاشت منعزله ومكتئبة وكمان خدت إجازة من الشغل وقفلت الباب على نفسها ولا أكل ولا شرب
وكل اللى كان ييجي يطمن عليها كانت بتقعد بالساعات تحكى على الحاجات الحلوة اللى كان بيعملها معاها ، طبعا
الحاجات الحلوة اللى كانت بتحكيها دى هي مرحلة ماقبل الجواز ، اللى هي فضلت عايشة على ذكراهم لحد دلوقتى
وبتغفرله كل اللى بيعمله بسبب الفترة دى.
كان يوم الهنا يوم ماقرر إنه يرجعها وطبعًا بعد ما إتخانق مع مراته الأولانية نيرمين وعملتله قضية وطلقها ، بدأ يلطف مع
كريمة وقالها إن نيرمين كانت هي الشيطانة اللى بتفسد حياتهم وإنه عرف قيمتها وهي بعيدة عنه وناوى يعوضها عن
كل اللى فاتها .
طبعًا كان من الشروط اللى هو هيرجعلها بيها إنها ترجع شغلها تانى وهو كمان هيحاول إنه يشتغل ويبدأوا الحياة على
نضافة ، لكن مكنتش تعرف إن النضافة اللى هو يقصدها هي ضربها كل يوم لحد مايوم عينيها وجسمها ويخليها تبكي
بدل الدموع دم .
لما رجعت الشغل كان جوايا غل ليها غير طبيعى من اللى بتعمله فيا وبقيت بدعى ربنا إنى اكبر علشان أطلع كل الغل
اللى جوايا فيها ، لدرجة إنى كنت بدعيلها ربنا يطول فى عمرها لحد ماأخد حقى منها
مش ذنبي خالص إن اللى يعملوا فيها جوزها تطلعوا عليا ، مش هقول عليا ملاك لكنى كنت بعاندها فى كل اللى
بتقوله لأنى كرهتها من أول مرة أذتنى فيها نفسيًا وجسديًا وطبعًا بسبب الأذى المستمر اللى كانت بتعملوا معايا
كريمة اكتشفت تانى إن جوزها رجع لمراته الأولانية لكن كان المرادى قرار انتقامها مختلف حبتين لأنها قررت تسيبه
وتدخل فى علاقة جديدة مع واحد شغال فى إدارة الدار ، هو متجوز برضو لكن أنضف حبتين من جوزها سعد ، طلبت منه
الطلاق وهو رفض ، رفعت قضية خلع وعلشان المحاكم حبالها طويلة قررت إنها تقعد عند أبوها لحد مايطلع قرار رسمى
من المحكمة بالطلاق
فى الوقت ده كريمة كانت غرقانة فى العسل مع طارق وحياتها غرتبطت بيه جدًا ، وبدأ الكلام يكتر عليهم وهما طبعا
أنكروا وكنت بسمع كريمة وهي بتهاجم أى حد يسألها على علاقتها مع طارق وبتتهمه كمان إنه بيسوء سمعتها، لحد
مافى يوم كنت قاعد بلعب وبصيت لأوضة العقاب، لقيت نورها منور، الفضول خلانى أروح أشوف فى إيه، وأول ماقربت
لقيت كريمة وطارق فى قلب الأوضة وفى وضع مُخل، جريت بسرعة على العيال فى الملجأ وقولت بأعلى صوتى أبلة
كريمة وعمو طارق بيعملوا عيب.
كريمة خرجت جرى ووراها طارق قبل ماالعيال كلها تهجم عليهم وتشوفهم، وعلشان تدارى اللى حصل، قالتلى بصوت
عالى وهي بتضربنى وهو اللى يدخل أوضة العقاب مع أى حد ويكونوا لوحدهم يبقى عيب، فيه حاجة اسمها تنظيم
لأوضة العقاب وده اللى كنا بنعمله وفيه حاجة اسمها قلة أدب ودى اللى إنت عملتها وأنا هربيك وهدفعك التمن غالى.
اللى إستغربته إن الإدارة مخدتش أى موقف وصدقوها وكدبونى أنا، بالرغم إن نظراتهم ناحيتها كانت كلها شك وإدانة،
عدى يوم واحد على الواقعة دى، وكريمة بدأت تعدل علاقاتها مع إدارة الدار وتحسن صورتها وفى نفس الوقت كملت
معايا رحلة العذاب…
انتهت الحلقة الثالثة من لقيط والحلقة الجاية هنتابعها مع بعض ،
admin