منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
واحة الإبداع

لقيط ج4

02/ فبراير /2021
avatar admin
199
0

قصة قصيرة لمصطفى مجدى ج4 لقيط

تانى يوم بعد ما إدارة الدار كدبتنى وصدقتها هي ، لو فكرت اعمله مناسبة هيكون عيد ميلاد عذابي برعاية كريمة
مشرفة دار الأيتام اللى بقى كل شُغلها الشاغل هو إزاى تضايقنى وتأذيني سواء نفسيًا أو جسديًا ، كل يوم كان بيمر
فى حياتها سئ كان بيكون عليا اسوأ.
بدأت تتلككلى على أى حاجة حتى لو معملتهاش ، ومن نفسها ندهت عليا وقالتلى:
تعالى ياعزيز ، هو إنت ضربت رشا ليه؟
رشا دى بنت يتيمة ومن أكتر الأطفال اللى بحبها وبلعب معاها ، وغحنا بنلعب خبطتها من غير قصد وقعدت تعيط
وصالحتها واديتها حتة من البسكويت اللى كان معايا ومسبتهاش غير لما ضحكت واطمنت انها مش زعلانة مني ، لكن
طبعًا اللى كان شايف الموقف ده ، أبلة كريمة اللى إستنت لما الدنيا هديت ودخلتنى أوضة العقاب وسألتنى وطبعًا
رديت عليها وقولتلها:
 والله ماضربتها أنا كنت بلعب معاها ومن غير قصد خبطتها وهي عيطت وأنا صالحتها وإديتها البسكويت بتاعى حتى
إسأليها
ردت عليا بكل قسوة وقالتلى:
 أنا بصدق عينيا ومبصدقش الكدابين اللى زيك
مسكت خرطوم لونه أحمر من بتوع الكهربا وقعدت تضرب فيا ، وتقولى إنت عايز تتربى ياعزيز وأنا هربيك وهخليك
متكدبش تانى ، وكل ماكنت بصرخ كل ماكانت بتضربنى أكتر ، جسمى كله بقى معلم من الخرطوم بتاعها وورم ومبقتش
متحمل حتى اللبس اللى على جسمى من الألم ، فكرت إنى أروح أشتكيها لإدارة الدار لكن عارف إنهم مش هيجبولى
حقى ، كبيرهم أوى هيسألوها حصل ولا لأ ، هتقول لأ وهتقول إنى كداب ، وهترجع تضربنى تانى ، قولت استحمل
واسكت وخلاص يمكن تتعدل معايا.
فعلا بعد الموضوع لقيتها بتعيط وبتحكى لزميلتها على اللى حصل فيها من جوزها سعد .
كريمة برغم المشاكل اللى مع جوزها وطلبها للطلاق منه وكمان إرتباطها بزميلها فى الشغل إلا أنها كانت بتحن لسعد
وكانت بتستنى اللحظة اللى يجيلها فيها عند أبوها علشان يصالحها ويقولها كلام حلو من اللى هي عايزة تسمعه
علشان ترضى عليه ، وفعلا فى يوم كانت نايمة ولقت سعد جاى بيشيل الغطا من على وشها وبيصحيها ، لكن المرة دى
مكنش جاى يقول كلام حلو كان جاى يقول مصيبة
أول مافتحت عينها بصت فى التليفون بتاعها ولقت الساعة 4 الفجر ، طبعًا سألته:
إيه اللى جابك؟ ، وبعدين هو فيه حد بيجي فى وقت متأخر كده
رد عليها وهو متردد
.. علشان الحكومة بتدور علينا ، نيرمين مراتى الأولانية عملت فينا بلاغ سرقة وجايبة اتنين شهود من العمارة إنهم
شافونا نازلين بالحاجة والموضوع معكوك على الأخر
سكتت كريمة شوية عقبال ما أدركت الموقف وبدأت تستوعب وطبعًا قالتله
 هو إنت بتقول أى كلام وخلاص علشان تربطنا ببعض ، أنا مش هرجعلك تانى ياسعد
.. كلام إيه اللى بقوله وخلاص ياكريمة ، بقولك إنتى لو مسبتيش البيت دلوقتى الحكومة هتيجي تاخدك ، أنا جتلك هنا
علشان بحبك ومش عايزك تتبهدلى وقولت اخليكي تبعدى عن البيت اليومين دول لحد مانشوف هنتصرف ازاى
 بس انا معملتش حاجة ومسرقتش حد
.. أنا اللى خدت منها الحاجة والناس شافتنى نازل بيها ، بس هي جابت إسمك معايا وخلاص
 يادى الواقعة السودا ، هو إنت إيه ياأخى ماوراكش غير المصايب
.. بقولك إيه مش وقت الكلام ده خالص ، قومى إلبسي هدومك وتعالى معايا ، أنا دبرت مكان وقريب من شغلك أهو
نقعد فيه مؤقتًا لحد ماالدنيا تهدى ونشوف هنتصرف إزاى
كريمة لمت هدومها وحاجتها فى حوالى نص ساعة ، ومشيوا راحوا الشقة اللى كان جايبهالها ، الشقة كانت فى برج
لسه بيتبنى جديد ، وعلى المحارة وباب الشقة نفسه من غير ترباس ، ومفيش حد ساكن فى البرج كله ، طبعًا كانت
خايفة جدًا وحطت حاجتها على الأرض واتلفتت وقعدت تبص حواليها على الشقة ملقتش فيها غير لمبتين واحدة بتنور
الحمام اللى أصلا عبارة عن قاعدة بلدى وحنفية واحدة بتنور الأوضة اللى هي المفروض هتنام فيها ومفيش أى حاجة
فيها غير مرتبة صغيرة جدًا ومش هتكفيها هي وابنها الصغير ، طبعًا كانت مرعوبة وخايفة والخوف بياكل قلبها لكن كانت
مطمنة شوية إن سعد معاها وإنها مش لوحدها ، طلعوا قعدوا فى الشقة وقعدوا يتكلموا ويتناقشوا فى الأزمة اللى
محطوطين فيها وفى وسط الكلام قالها:
= هنزل أجبلنا أى أكل وأى حاجة نشربها أن شا الله كوبايتين شاى
نزل وبعد شوية رجع ، وجاب فول وطعمية وكوبايتين شاى وقال لكريمة
لقيت واحدة قاعدة بنصبة شاى تحت البرج جبت منها الكوبايتين دول علشان يعدلوا دماغنا ، كلوا وشربوا الشاى وكريمة
دماغها بدأت تتقل وتحس إنها عايزة تنام ، بصت لسعد وقالتله :
أنا دماغى تقيلة أوى حاسة إنى عايزة أنام ومش قادرة ، وكلها ساعتين ولازم أروح الشغل
وفى وسط مابتتكلم راحت فى النوم ، وهي نايمة حست ان فيه ناس كتير حواليها لكن مكنتش مستوعبة اى حاجة من
اللى بيحصل ، عدت ساعات قليلة وبدات تفتح عينها وهي حاسة بصداع شديد جدًا كأن حد ضربها على دماغها ضربة
جامدة ، بصت على الساعة لقت نفسها متأخرة على شغلها فى الدار وتليفونها رن اكتر من مرة وهي مردتش على حد
، رفعت الواد ابنها على إيديها ونزلت جرى وراحت على الدار ، حست إن جسمها بيوجعها ودخلت الحمام علشان تقلب
فى نفسها وتشوف إيه اللى بيوجعها وتحديدًا فى رجليها ، لقت علامات خربشة جامدة جدًا وأول حاجة جت على بالها
إنها تكلم سعد وتشوف إيه اللى حصلها وهي مش واخدة بالها ، طلعت التليفون بتاعها علشان تكلمه ، لقت رسالة
جتلها فيها فيديوهات أول ماشغلتها وقعت من طولها …
انتهت الحلقة الرابعة من لقيط والحلقة الجاية هنتابعها مع بعض 
الوسوم
عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.