بقلم الشاعر ماجد محمد طلال السوداني (العراق- بغداد)
لحظة أعلاني الوداع
أغلقت عيوني
أصبحت عارياً من اللومِ
من عتبِ العاشقين
أثرتُ الصمت على الكلامِ
تمتلئ العيون
بدموعِ الفراق الحزين
ساعة الرحيل عن الوطنِ
عيون الحب عمياء
أغادرُ بدون وداعٍ و سلامٍ
تناسيتُ عمداً كل الأسماءِ
تدوي صرخة تفزعُ الأرجاء
بشهقةٍ
وصوتاً يرتجفُ
صرخت عاشقة
مفجوعة
من بين النساءِ
تسألُ إلى أينِ الرحيل
يا حفيدَ الأنبياء
إلى أينِ الرحيل
يا حفيدَ الأولياء
تصرخُ بألمٍ وحرقةٍ
هل نسيت الوعود
ألم تنذرُ للهِ من أجلي
النذور
أرضي تنتظركَ محروثة
لا تقطعْ عنها الماء و النور
لا تجعلها عش خراب مهجور
لم أكن يوماً ارضاً بور
ألم أكن طفلتكَ المدللة
تهجرُ كل الأحضان
وتتعلقُ برقبتي بلهفةٍ
لم أكن يوماً بهذا السوء
هشيمة أنسان مل البكاء
أعيشُ بالدموعِ من الجفاءِ
من قسوةِ العناء
عدْ إلى رشدكَ أنصف
وتعقل؟؟
لاتكنْ من إنصاف الرجال
لا تجعل الفراق خنجر
في جسدي المسكون فيكِ وطن ؟؟
تريث فعطري إليك سنبلة
وعشقي نظرات عيون كحيلة
واليكَ شعري ظفرته جديلة
تغارُ منها حسداً بنات المدينة
كلامي همسات راقصة
من أشلاء حروف الفجر
تخرجُ من بين الشفاهِ فرحة
شفاهكَ خجلى من الضوءِ
صدري من ريشِ الحمام وسادة
وشعري اليكَ غطاء
تريث فالبقاءَ هنا رجولة
من أجلِ أرضك
عرضكَ
وشرفكَ
خيراً لكَ من امتطاءِ السفينة
لملم شراع سفينتكَ
وكن لي غيمة مطر
ولاتكن على حسابِ قلبي ربان
لاتجعل روحي غريبة
اليوم اعاتبكَ بعشقٍ وهدوءٍ
غداً أن قررتَ السفر
لن أعيشَ بقايا العمرِ هباء
وحيدة مفجوعة
أنتظرُ على عتبةِ أبواب الغياب
مهمشة على الأبوابِ عزباء
لن ارتضي العيش في غيابةِ الجب
أعيشُ دونكَ العذاب
في محطاتِ الانتظار
اتوسلُ بالقمرِ طوال الليل
حد الفجر
بكلماتِ عتاب
admin