بقلم : المستشار خالد السيد
تحولت وسائل التواصل الاجتماعي المتعارف عليها حاليا فى الأوانة الأخيرة و أصبحت أكثر وسيلة تبادلية بين الأشخاص المعلومة و المجهولة مجالا خصبا للتعرض للإساءة والسب والشتم بل يصل الامر أحيانا
الى التهديد والابتزاز.
ومما يدعو الكثيرون يتساءلون عن هذه الجريمة وعقوبتها، والإجراءات التي يتم اتخاذها عند تعرض أحد الأشخاص للسب أو القذف، و خلال هذه السطور ، عقوبتها خاصة بعد ثورة التكنولوجيا والمعلومات، التي ساعدت على استخدام “فيس بوك، وتويتر وواتس آب ويوتيوب “وغيرها، للسب في حق الغير دون أى سند قانونى.
فقد شرعت الأنظمة والقوانين الطرق القانونية الكفيلة لردع مثل هؤلاء و اعتبار ما يتم ارساله دليل و بينة قاطعة لإدانة المرسل وتطبيق الجزاء بحقه ,
الا ان هناك اختلاف نوعي في الاختصاص لنظر مثل هذه القضايا حث تمت التفرقة بين برامج التواصل الاجتماعي بين الخاص و العام بمعنى اذا كانت المحادثات خاصة فتكون من اختصاص المحكمة الجزائية مباشرة وفقا لقرار النائب العام رقم (37299) وتاريخ 2/6/1441هـجريا.
حيث تعبر من قضايا الحقوق الخاصة والتي لا ينعقد الاختصاص فيها للنيابة العامة لعدم وجود مصلحة عامة في تحريك الدعوى العامة وفقا للمادة (17) من نظام الإجراءات الجزائية ,
اما اذا كانت الإساءة و السب والشتم على وسائل تواصل متاحة للجميع بصفة عامة وبهدف التشهير فيكون ابتداء من اختصاص النيابة العامة و يطبق بحقها نظام الجرائم المعلوماتية ,
فأن كان المحتوى على تشهير فأن العقوبة تكون سجن لمدة لا تزيد على السنة و الغرامة المالية لا تزيد عن خمس مائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين .
فقد نصت المادة (3) فقرة (5) من نظام الجرائم المعلوماتية وان كان ما من شأنه المساس بالنظام و القيم الدينية والأخلاقية والحياة الخاصة.
ففي هذه الحالة لما تبين وفقا للمادة (6) والتي نصت على السجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات وغرامة مالية لا تزيد عن ثلاثة ملايين ريال أو أحد أحدى هاتين العقوبتين.
admin