بقلم بشرى حبيب
تعد تنمية مهارات الطفل من الأمور المهمة التي تحتاج إلى متابعة ضرورية من أعمدة الأسرة الأب والأم لإرشاد طفلهما للأدوات اللازمة لتنمية مهاراته و ما يتطلب توفرها لمساعدته على اكتشاف مواهبه في الوقت نفسه، لذا خلال هذا المقال سنرشدك الأخرى في مقالنا هذا إلى عدد من الأدوات والأنشطة التي يمكنك من خلالها تنمية مهارات طفلكِ , كما سنحاول الإحاطة والتوضيح عن كيفية تنمية مهارات الطفل العقلية من جانب أحد الوالدين أو القائم بمهام الرعاية اليومية للطفل ونقدم النصائح إلتى تساعد في اختياراتك لأساليب تنمية مهارات الطفل العقلية.
أساليب تنمية مهارات الطفل:
تتنوع أساليب تنمية مهارات الطفل، وفقا لأنماط الأبوة والأمومة، كما أن المهارات الحركية والتحكم الحركي بعد الولادة،
من أهم المهارات التي يجب أن تنميها لدى طفلك لأنها سوف تتقدم مع نموه، التحكم الجيد بمهارته الحركية يساعد الطفل على استكشاف العالم من حوله “مما يساعده في تنمية العديد من المهارات.
تنيمة الذكاء والقدرات العقلية لدى الأطفال : من الحقائق التي تم إثباتها أن نسبة الذكاء تختلف من شخص لآخر، وقد وجد من خلال الدراسات والإحصائيات أن حاصل الذكاء= العمر العقلي/العمر الزمني × 100 كما ثبت أيضا أن هناك علاقة وطيدة بين الذكاء والوراثة، وأن الذكاء يورث، كما إنه قابل للزيادة والنقصان، لكن هذه الزيادة تتوقف عند حوالي السنة السادسة عشرة من العمر، وإن كانت هذه السنة في موضع خلاف بين التربويين، فمنهم من يري أنها دون ذلك بسنة أو سنتين،
في حين يري آخرون أنها قد تصل إلى الثامنة عشرة، لذلك فقد اتجهت المدرسة الحديثة إلي تعليم التفكير للأطفال. ومن التعريفات الحديثة للذكاء الذكاء مجموعة من القدرات أو المهارات العقلية وأن هذه القدرات أو المهارات قابلة للتطوير أيا كان العمر.
لذلك وطبقاً لهذا التعريف لا يوجد إنسان أو طفل يمكن أن يطلق عليه غبي أو ضعيف القدرات العقلية، وإنما يوجد من هو ضعيف في بعض القدرات وقوي في البعض الآخر، لذلك فالمطلوب هو العمل على تنمية تلك المهارات وتطويرها سواء القوي فيها بشكل طبيعي أو التي هو ضعيف بها ويتم ذلك من خلال برامج متخصصة يمكن الحصول عليها بسهولة.
ماذا يقصد بالقدرات العقلية أو المهارات العقلية ؟
تعرف القدرة أو المهارة العقلية بأنها “الإمكانية الحالية للفرد على الأداء الذي وصل إليه عن طريق التدريب أو من دونة أي إنها إمكانية الفرد الحالية التي يمكن القيام بها من أعمال في حال توافرت الظروف الخارجية اللازمة, وهي مصطلح يطلق على “مجموعة من الأداءات والتي ترتبط فيما بينها ارتباطا عالي سواء كانت هذه الآداءات في مجال العمل أو الدراسة”. والخلاصة من هذه التعريفات أن القدرات أو المهارات العقلية تمثل الإمكانية الفعلية على الأداء.
والآن بعد أن عرفنا معنى الذكاء والقدرات أو المهارات العقلية نستطيع الإجابة على تساؤل الا وهو : كيف ننمي هذه القدرات العقلية لدى الأطفال؟
كل أسرة تتمني أن يتمتع طفلها بأكبر قدر من الذكاء والقدرات العقلية وهو ما يدفعها بالفعل إلى البحث عن أسرع الطرق والإرشادات التي تعمل على تطوير وتنمية قدرات الأطفال العقلية والإبداعية.
ففي عمر ثلاث الى خمس سنوات يعرف الطفل الألوان والأشكال، ويمكنه العد إلى خمسة او اكثر،
أما طفل ما قبل المدرسة ما بين ثلاثة وخمسة سنوات هو انسب وقت للتعلم والتنمية.
إذا أردت لطفلك نمواً في قدراته وذكائه فهناك أنشطة تؤدي بشكل رئيسي إلى تنمية ذكاء الطفل وتساعده على التفكير العلمي المنظم وسرعة الفطنة والقدرة على الابتكار،
من أبرز هذه الأنشطة ما يلي :
اللعب : الألعاب تنمي القدرات الإبداعية لأطفالنا .. فمثلاً ألعاب تنمية الخيال ، وتركيز الانتباه والاستنباط والاستدلال والحذر والمباغتة وإيجاد البدائل لحالات افتراضية متعددة مما يساعدهم على تنمية ذكائهم .
يعتبر اللعب التخيلي من الوسائل المنشطة لذكاء الطفل وتوافقه فالأطفال الذين يعشقون اللعب التخيلي يتمتعون بقدر كبير من التفوق، كما يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء والقدرة اللغوية وحسن التوافق الاجتماعي.
القصص وكتب الخيال العلمي: تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعد مؤشراً هاماً للذكاء وتنميته، والكتاب العلمي يساعد على تنمية هذا الذكاء ، فهو يؤدي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل ،وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار ، ويؤدي إلى تطوير القدرة القلية للطفل.
الخيال: هام جداً للطفل وهو خيال لازم له ،ومن خصائص الطفولة التخيل والخيال الجامح ، ولتربية الخيال عند الطفل أهمية تربوية بالغة ويتم من خلال سرد القصص الخرافية المنطوية على مضامين أخلاقية إيجابية بشرط أن تكون سهلة المعنى وأن تثير اهتمامات الطفل،وتداعب مشاعره المرهفة الرقيقة،ويتم تنمية الخيال كذلك من خلال سرد القصص العلمية الخيالية للاختراعات والمستقبل.
الرسم والزخرفة : تساعد على تنمية ذكاء الطفل وذلك عن طريق تنمية هواياته في هذا المجال،وتقصي أدق التفاصيل المطلوبة في الرسم،بالإضافة إلى تنمية العوامل الابتكارية لديه . – ورسوم الأطفال تدل على خصائص مرحلة النمو العقلي،ولا سيما في الخيال عند الأطفال،بالإضافة إلى أنها عوامل التنشيط العقلي والتسلية وتركيز الانتباه.
الأنشطة المدرسية ودورها في تنمية ذكاء الطفل : تعتبر الأنشطة المدرسية جزءا مهما من منهج المدرسة الحديثة، فالأنشطة المدرسية – أياً كانت تسميتها – تساعد في تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب تفكير لازمة لمواصلة التعليم وللمشاركة في التعليم.
التربية البدنية : الممارسة البدنية هامة جداً لتنمية ذكاء الطفل،وهي وإن كانت إحدى الأنشطة المدرسية،إلا أنها هامة جداً لحياة الطفل،ولا تقتصر على المدرسة فقط ،بل تبدأ مع الإنسان منذ مولده وحتى رحيله من الدنياوهي بادئ ذي بدء تزيل الكسل والخمول من العقل والجسم وبالتالي تنشط الذكاء .
ومن الناحية العلمية : فإن ممارسة النشاط البدني تساعد الطلاب على التوافق السليم والمثابرة وتحمل المسؤولية والشجاعة والإقدام والتعاون،وهذه صفات هامة تساعد الطالب على النجاح في حياته الدراسية وحياته العملية.
القراءة والكتب والمكتبات : والقراءة هامة جداً لتنمية ذكاء أطفالنا ،ولم لا ؟ فإن أول كلمة نزلت في القرآن الكريم (اقرأ) ، قال الله تعالى (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم)
الطرق التي تسهم في تنمية القدرات
ومن أبرز هذه الطرق التي تسهم في تنمية القدرات العقلية للطفل ما يلي الطرق :
إحذري من إهمال طفلك الرضيع فهناك اعتقاد خاطئ عند معظم الأمهات يتمثل في ظنهم عدم أدراك الصغير لما يدور حوله وتعاملي معه كما تعامل ابنك الأكبر وأكثري من التحدث إليه وتوجيه فكره والانتباه إلى الأشياء المحيطة به وأخبريه بأسماء أفراد العائلة ودورهم وأسماء الحيوانات وأنواع الأطعمة التي يتناولها لتنشيط الذاكرة لديه وزيادة تنمية مهاراته العقلية.
التشجيع والتحفيز: عليك أن تظهر لطفلك مدى استحسانك لتصرفاته وفخرك به , وعليك أن تتأكدي من عدم تعرضه للسخرية. وعليكي التشجيع المستمر له والثناء عليه عند النجاح وتجاهل الفشل ,حيث أكدت العديد من الدراسات والأبحاث على أن الطفل الذي يشعر بالدفء والاحتواء ينمو بشكل أسرع.
تنظيم تناول الطفل للوجبات: تأكدي من أن تناول طفلك لوجبة الفطار تحديدا والمعروف عنها كونها الوجبة الأساسية للجسم وما يترتب على عدم تناولها من انخفاض لنسبة السكر في الدم والذي يتسبب في نقص التغذية الواصلة للمخ بجانب الحرص في تناول السكريات وعدم السماح بتناولها بشراهة حتى لا تعرقل امتصاص باقي العناصر الغذائية الضرورية لنمو المخ ,
ومن هذه الأطعمة التي تساعد في نمو ذكاء الطفل:
تغذية دماغ الطفل بأوميجا 3 : فالتغذية الجيدة أمر حيوي للحصول على شبكة من الاتصالات في الدماغ فمكملات زيت السمك على الأطفال ما قبل المدرسة الموجودة في الاوميجا تساعد على تعزيز وظائف الدماغ وتؤثر تأثير إيجابي على المرسلات العصبية في الدماغ.
فقد لاحظ الباحثون الآباء تركيز الأطفال وتحسينهم في غضون أسبوع من تناول هذه المكملات. تناول غذاء مدعم بالحديد: حيث تم ربط نقص الحديد مع تأخر تطور الاطفال وحدوث مشاكل في السلوك لدى الأطفال الصغار,
ومن الاطعمة التي تحتوي على الحديد (اللحوم الحمراء والخضار الورقية الخضراء والبقوليات مثل الفول والحبوب الكاملة والخبز)تجنب المواد المضافة للأطعمة والملونات الاصطناعية والملونة: حيث وجدت احدى الدراسات التي تمولها الحكومة في الربو والحساسية في المملكة المتحدة أن بعض ألوان الطعام والمواد الحافظة تتسبب بسلوك مفرط في ما يصل الى واحد في كل أربعة أطفال صغار.
تجنب المشروبات الغازية والحلويات. تجنب مشاهدة التلفاز اكتر من اللازم: حيث وجدت دراسات في جامعة واشنطن في سياتل أن الاطفال الذين شاهدوا التلفزيون أكثر أسوأ أداء في تعلم مهارات القراءة والرياضيات في سن السادسة والسابعة فمشاهدة التلفزيون لساعات عدة في اليوم مرتبط مع اضطراب نقص الانتباه وضعف التركيز. ومع ذلك ، يرى العديد من المحللين أن قضاء وقت محدد امام الوسائل التكنولوجية التعليمية يمكن أن تكون مفيدة لتنمية عقل الطفل مقارنة بمشاهدة التلفزيون لأن طبيعتها التكرار ما يسهل على الأطفال على التعلم.
admin