منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مقالات وآراء

كورونا وتقليص معدلات الاستثمار

12/ مارس /2021
avatar admin
206
0

بقلم : المستشار خالد السيد ​مساعد رئيس حزب المصريين للشؤون القانونية

 

ألحق فيروس كورونا المستجد أكبر ضرر بالاقتصاد وسبب  للاقتصاد العالمي صدمة كبيرة  في أوسع مجموعة من حالات الركود المتزامنة  . فى الوقت التى كانت التوقعات الاقتصادية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2020 تتنبأ بنسبة نمو مستقرة أو مرتفعة.

 

 وسط هذه الأخبار الكئيبة خفضت المنظمة العالمية توقعاتها لنسبة النمو من 2.9℅ إلى 1.5℅ وربما تسوء الأمور أكثر إلى درجة تسجيل عجز وخلل في معاملات الاقتصاد العالمي بقيمة 2000 مليار دولار.

 

مما يعني انهيار الاقتصاد العالمي بصفة كلية ما يشبه الكساد الكبير الذي أعقب الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929 التي أثرت على معظم دول العالم المتقدمة والنامية بحكم الترابط العالمي بين اقتصاديات الدولفي الأمد القصير،

 

من المرجح إن تكون اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية   الأشد تضررا اقتصاديا هي تلك التي تعاني ضعف أنظمتها الصحية أو تعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة أو السياحة أو تحويلات المغتربين من الخارج أو تعتمد على صادرات السلع الأولية أو التي تعاني من ضعف مالية.

 

 

وفي المتوسط. تشهد اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية ارتفاع مستويات ديونها عما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية.

 

 

وهو ما يجعلها أكثر عرضةً للضغوط المالية مخُلِّفة حالات ركود حاد على الناتج المحتمل من خلال تقليص معدلات الاستثمار والابتكار وتآكل رأس المال البشري للعاطلين والانسحاب من دائرة التجارة العالمية وانقطاع الصلة بسلاسل التوريد.

 

وستكون الأضرار الطويلة الأجل لجائحة كورونا شديدة للغاية في الاقتصادات التي تعاني أزمات مالية وفي البلدان المصدرة لمنتجات الطاقة بسبب انهيار أسعار النفط وفي المتوسط في فئة اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية على مدى خمس سنوات.

 

قد يؤدي إلى كساد تصاحبه أزمة مالية إلى انخفاض الناتج المحتمل , الأمر الذي يفرض سياسات برامج إصلاح شامل لتحسين المؤسسات وأُطُر العمل التي تكفل العودة في نهاية المطاف إلى تحقيق نمو قوي بعد انحسار جائحة كورونا وفي الوقت ذاته تمهيد الطريق لآفاق أكثر إشراقا على المدى الطويل.

 

وحينما يخرج العالم من الجائحة سيكون من الضروري أيضا العمل لتقوية آليات التأهب والوقاية والاستجابة للتصدي للأوبئة قبل أن يقع الوباء التالي.

 

 

وسيتطلب تحسين قدرات قطاع الرعاية الصحية تعاونا وتنسيقا على صعيد السياسات الدولية لاسيما بالنظر إلى النطاق العالمي للجائحة.

 

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.