المنامة – قنا:
أكدَ سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر نموذج للتعايش السلمي في ظل القيادة الرشيدة التي ترعى قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر.
وقالَ سعادتُه، في كلمة ألقاها خلال الجمعية العامة الـ 146 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بالبحرين، إن الشعب القطري متجانس يجمعه دين ولغة وثقافة وتاريخ واحد، كما يعيش في قطر أشخاص من خلفيات ثقافية ودينية متنوعة يحملون جنسيات أكثر من 80 دولة، وتسود بينهم ثقافة التسامح وقبول الآخر. وتطرق إلى جهود دولة قطر في التصدي للعنف، وتعزيز لغة الحوار، ونشر قيم التسامح والاحترام، وتحقيق التعايش السلمي بين الأفراد والمُجتمعات، مُشيرًا إلى أن قطر أطلقت العديد من المبادرات التي تدعم الحوار بين مختلف الثقافات والحضارات. وأضاف رئيس مجلس الشورى، في كلمته أمام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة تحت شعار «التعايش السلمي والمجتمعات الشاملة للجميع.. محاربة التعصب»: «تأسيسًا على هذا الدور الريادي لدولة قطر، حكومةً وشعبًا، تقدم مجلس الشورى، باسم المجموعة البرلمانية العربية، بطلب إدراج موضوع تجريم ازدراء الأديان كبند طارئ على جدول أعمالكم تحت عنوان «تجريم ازدراء الأديان وانتهاك دور العبادة والمقدسات، ونشر الكراهية بين الشعوب والدعوة إلى تعزيز قيم التعايش والتسامح والسلام والأمن الدوليين». كما شدد سعادته على الدور الذي يلعبه البرلمانيون كمُمثلين للشعوب وما تقع عليهم من مسؤولية كبيرة في معالجة أسباب ودوافع التعصب، ومحاربة خطاب الكراهية، وتعزيز قيم التسامح والاندماج والتعايش السلمي، من خلال تبني سَنّ التشريعات التي تُعزز وتحافظ على تماسك النسيج الاجتماعي، وتجرّم كل ما من شأنه إثارة النعرات القبلية والطائفية والدينية. ودعاهم والمجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي إلى تبني التشريعات التي تحقق ذلك، عبر الدعوة لسنّ تشريع دولي يجرم ازدراء الأديان والمساس بالأماكن والمقدسات الدينية، من خلال دعم البند الطارئ. وكان سعادة رئيس مجلس الشورى استهل كلمته بقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، مُذكرًا الجميع بالمعاني السامية لهذه الآية الكريمة التي تؤكد على وحدة البشرية، التي خلقها الله من جنسين، ذكر وأنثى، هما قوام الحياة ويسود بينهم التعارف والتعايش، وهم يجتمعون في لقاء متجدد من اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي. وعبّر عن أسفه لما يشهده العالم اليوم من عدم استقرار، وما تعاني أجزاء كبيرة فيه من نزاعات وصراعات، علاوة على تزايد التوترات والاشتباكات الحدودية، ونشوب الحروب بين عدد من الدول، منتقدًا عجز المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية عن إنشاء منظومة تحقق الأمن والاستقرار، وإقامة العدل وحماية حقوق الإنسان، الأمر الذي انعكس على صعوبة تحقيق التعايش السلمي وتخفيف حدة العنف في مختلف المجتمعات، وانتشار خطاب الكراهية. ولفت سعادته إلى أن المنطقة العربية تشهد بؤرًا من التوترات وعدم الاستقرار وغياب الأمن، مؤكدًا أنه «يأتي في مقدمة أسباب عدم الاستقرار واستمرار العنف، ما يمارسه الكيان المحتل في فلسطين العزيزة لما يزيد على سبعة عقود، حيث ظل هذا الكيان سببًا رئيسًا في حروب المنطقة والعنف الوحشي اليومي وانتشار الإرهاب، في ظل عجز المجتمع الدولي عن ردعه، أو تجريمه»، مُنوهًا إلى تجرؤ وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا على المطالبة في تصريح رسمي بمحو قرية «حوارة» الفلسطينية بالكامل، في تحريض على العنف أمام العالم أجمع. ودعا المجتمعين والمنظمات البرلمانية إلى العمل من أجل وقف الاعتداءات السافرة على الشعب الفلسطيني، والدعوة لإصلاح أجهزة ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة المعنية. كما اجتمع سعادته مع عدد من رؤساء مجالس النواب والبرلمانات، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ 146 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في البحرين. فقد اجتمع سعادته مع كل من سعادة السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى البحريني، وسعادة السيد أدما بيكتوغو رئيس البرلمان بجمهورية كوت ديفوار، وسعادة السيد تاجيسي تشافو رئيس مجلس النواب بجمهورية إثيوبيا، كل على حدة. جرى خلال الاجتماعات استعراض علاقات التعاون القائمة بين مجلس الشورى، وكل من مجلس الشورى البحريني، وبرلمان كوت ديفوار، ومجلس النواب الإثيوبي، وسبل تعزيزها. في سياق مُتصل شارك مجلس الشورى في اجتماعات عدة لجان ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 146 للاتحاد البرلماني الدولي، وعقدت اللجنة التوجيهية «لجنة التسيير» للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي اجتماعًا أمس، بمشاركة سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي عضو مجلس الشورى، رئيس اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين بالاتحاد البرلماني الدولي. كما بدأت اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين اجتماعاتها برئاسة الأحبابي، وأقرت بنود جدول أعمالها وكذلك تقريرها الموجز عن أنشطة اللجنة المعتمدة في الدورة السابقة للجمعية العامة للاتحاد التي عُقدت في رواندا العام الماضي. من جهته، شارك سعادة المهندس أحمد بن هتمي الهتمي عضو مجلس الشورى في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة، حيث استعرضت تقريرها الموجز عن أنشطة اللجنة المعتمدة في الدورة السابقة للجمعية العامة للاتحاد التي عُقدت في رواندا العام الماضي واعتمدته. وفي مداخلته خلال الاجتماع، أبرز الهتمي جهود قطر في الحد من الانبعاثات الكربونية وفق خطط واضحة تبلورت في «استراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي».كما مثل المجلس في اجتماع مكتب اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان، سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري عضو المجلس، كما شارك المجلس في منتدى البرلمانيين الشباب،ومثّله فيه سعادة السيد عمير بن عبدالله النعيمي عضو المجلس.
admin