منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
واحة الإبداع

قصة : المسكين الفقير والغني الذي لا أدري ما عُذره

20/ أكتوبر /2021
avatar admin
223
0

كتب : الدكتور ابراهيم العبدالرزاق

إحذر أن يقال لك يوم القيامة : لقد قِيل لك في الدنيا : أنك كريم.

حدثني بأسى : عن شخص يشار إليه بالبنان أنه مضياف ذو نخوة .

ولقد حضر المتحدث مناسبات لهذا الشخص يتحدث كثيرا عن مواقفه الخيرة ،

وولائمه لرجالات المجتمع ..

يقول المتحدث : ففهمت منه أنه نذر نفسه للجود ، والإحسان..

يقول : طلب مني فقير أعرفه أنه بحاجة مكيفات ، ومبلغ لتأمين حاجات ضرورية تستر حاله ، وعياله..

يقول هذا المتحدث : وبما أنني لا أستطيع مساعدة هذا الفقير لمحدودية دخلي الكفائي.

إنطلقت لهذا الغني المتصدر بمناقب الكرم ، والمبادرة للخير ..

يقول : لما عرضت عليه حاجة الرجل ! اعتذر بأن ما خصصه للإنفاق نفذ ،

وليس عنده ما يخفف بها عن هذا الفقير !!!.

فقلت للمتحدث : وماذا فعلت ؟!                                 

قال : استدنت مبلغا !! وقضيت حاجة هذا الفقير ؛ خاصة أن الوقت صيف مؤذي ، وفاتورة الكهرباء بها إشعار لقطع التيار ..

فقلت للمتحدث أُكتم ما فعلت !!

لكي يصفو لك الأجر من الله ، ولكي لا يربط المستمعون لك أطراف حديثك

فيعرفوا هذا المسكين الفقير ، والمسكين الغني الذي لا أدري ما عذره!..

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.