كتب : الدكتور ابراهيم العبدالرزاق
إحذر أن يقال لك يوم القيامة : لقد قِيل لك في الدنيا : أنك كريم.
حدثني بأسى : عن شخص يشار إليه بالبنان أنه مضياف ذو نخوة .
ولقد حضر المتحدث مناسبات لهذا الشخص يتحدث كثيرا عن مواقفه الخيرة ،
وولائمه لرجالات المجتمع ..
يقول المتحدث : ففهمت منه أنه نذر نفسه للجود ، والإحسان..
يقول : طلب مني فقير أعرفه أنه بحاجة مكيفات ، ومبلغ لتأمين حاجات ضرورية تستر حاله ، وعياله..
يقول هذا المتحدث : وبما أنني لا أستطيع مساعدة هذا الفقير لمحدودية دخلي الكفائي.
إنطلقت لهذا الغني المتصدر بمناقب الكرم ، والمبادرة للخير ..
يقول : لما عرضت عليه حاجة الرجل ! اعتذر بأن ما خصصه للإنفاق نفذ ،
وليس عنده ما يخفف بها عن هذا الفقير !!!.
فقلت للمتحدث : وماذا فعلت ؟!
قال : استدنت مبلغا !! وقضيت حاجة هذا الفقير ؛ خاصة أن الوقت صيف مؤذي ، وفاتورة الكهرباء بها إشعار لقطع التيار ..
فقلت للمتحدث أُكتم ما فعلت !!
لكي يصفو لك الأجر من الله ، ولكي لا يربط المستمعون لك أطراف حديثك
فيعرفوا هذا المسكين الفقير ، والمسكين الغني الذي لا أدري ما عذره!..
admin