بقلم : دكتور هشام محمد علي استشاري التغذيه العلاجيه والطب التكميلي و النباتات الطبيه
انتشرت فى الفترات الأخيرة ظاهرة خطيرة جدا ومدمرة لصحة الإنسان الا وهى الترويج بالإعلان عبر وسائل الإعلام المرئي والصحف والمجلات عن أدوية تشفى من الأمراض المزمنة نهائيا ويصبحوا أشخاص أصحاء
وقد انطويت هذه الإعلانات عن معلومات مضللة وترويج مسميات لأدوية غير معلومة المصدر وغير مرخصة كعلاج سحرى سريع. هناك البعض يعتبر الأعشاب الطبية “صيدلية الفقراء“التي يلجئون لها منذ القدم و المعروفة بـ”الطب الشعبي أو الطب البديل“, و على البٌعد الاخر يتخوف منه آخرون رافعين لواء الدفاع عن العلم في مقابل طب الخلطات العشبية وحالة الفوضى في التشخيص والعلاج.
و مع الإرتفاع الجنوني لأسعار الدواء عالميًا,وزيادة أعداد فقراء العالم,و زيادة فوبيا الدواء والأعراض الجانبية, وجدت الأعشاب لنفسها موقعًا في قلوب المرضى والباحثين عن الشفاء, ممن تجدهم يتهافتوا بالعشرات على محلات العطارة وأرصفة المساجد التي تحولت بقدرة قادر إلى صيدليات من طراز فريد,
فنجد في القنوات الفضائية إعلانات عن أدوية لعلاج العديد من الأمراض المزمنة مثل السكري,و الفيروسات الكبدية,و العقم, و السمنة و خلافه من الأمراض المستعصية, و تحوي هذه الإعلانات على معلومات مضللة مدعية إن الأدوية مصنوعة من باقة من الأعشاب و نباتات طبية فريدة من نوعها أو نادرة,أو مصنوعة من عسل جبلي أو بول إبل أو خلافه,كعلاج سحري و سريع لعلاج هذه الأمراض,
و حقيقة الأمر إننا أمام ظاهرة غش و تضليل و بيع للوهم فالمنتجات لها مسميات لأدوية طبية عالمية و تشبه المستحضرات الصيدلية و لكنها غير مرخصة و غير معلومة المصدر, و هو ما يؤكد الغش و اللعب على صحة المصريين و إستغلال مقنع لظروف المرض من عامة الشعب لتحقيق الثراء السريع. وكثيرا من هذه الادوية لا يراعى فيها إطلاقا البعد العلمي و تؤدي الى كوارث صحية مثل الفشل الكلوي,و سرطانات الكبد,و خلافه من الأعراض الجانبية السيئة التي تصاحب استعمال هذا المستحضرات العشبية المجهولة .
وعلى جانب أخر يعتقد الكثير من العامة أن كل الاعشاب يمكن استخدامها بدون خوف او بدون مرجعية علمية سليمة على اعتبار إنها من إنتاج الطبيعة و بالتالي فهى أمنه, و لكن تشير التقارير و الابحاث العلمية التي تجري في مراكز البحوث النباتية و بأقسام العقاقير بكليات الصيدلة بأن أغلبية الاعشاب و النباتات الطبية تحوي على مواد سامة و خطيرة تؤدي إلى مضاعفات و أضرار صحية غير محسوبة العواقب.
من هنا حذر عدد من الأطباء من فوضى انتشار وتداول الأعشاب ,مشيرين إلى أنها أصبحت تباع في معظم محلات بيع التوابل والأعشاب وعلى أرصفة الشوارع ولا تخضع لأية رقابة من الجهات المعنية, على الرغم ما لها من أضرار بالغة على الصحة العامة,
و من خلال “منصة المشاهير” نطالب السلطات الصحية المختصة بفرض رقابتها عل على تلك المحلات التى ليس لديها, متخصصين في مجال العلوم الطبية للتعرف على مساوئ و فوائد استخدام الاعشاب الطبية. علاج الغلابة مجهولة المصدر و يتم تحضريها و صناعتها بطرق بدائية عشوائية ليس لها أساس علمي مدروس تتضمن مقويات جنسية و أعشابا طبية وأدوية وغيرها من المنتجات المقلدة والتي لا تخضع إلى رقابة.
وقد تكون فى أغلب الإحيان منتهية الصلاحية أو غير مسموح باستخدامها بهدف الثراء و الحصول على أموال طائلة بطرق غير شرعية فأغلب العطارين و المروجين للأدوية في القنوات الفضائية ليس لديهم تصاريح من الهيئات الحكومية الرسمية بمزاولة مهنة الطب أو التداوي,
وهو ما يشكل تهديدا للصحة العامة ويفتح الباب واسعا أمام الأسواق العشوائية والمنتجات غير المطابقة للمواصفات,فضلا عن ظاهرة انتشار الباعة الجائلين الذين يبيعون منتجات مهربة وغير خاضعة للإشراف في الشوارع القريبة من المساجد أوالحدائق العامة,
ما جعلها تصل لأيدي المواطنين البسطاء بكل سهولة و أريحية,و بسبب لجوء المرضى لأسواق العطارة انتشرت محال العطارة العشوائية التي يديرها عدد من مدعي الطب الشعبي أو “الطب البديل“كما يطلقون عليه.فيقومون بعمل خلطات عشوائية غير صحيحة و غير امنة بأسعار مناسبة منافسة لكلا من الطب البديل الحقيقي الذي نعرفه ومنافس أيضا للدواء الصيدلي التقليدي,
admin