أحمد جمعة
فكرت أن أكون غصنًا،
فكان مكسورًا،
وصنعوا منّي عكّازًا.
فكرت أن أكون عصفورًا،
فكان حبيسًا وأخرس،
ومن عينيه تسيل الموسيقا
لحنًا لحنًا
تبلل الأحلام التي أردت أن أكونها
وصارت كلّها
كوابيس.
أردت أن أكون شجرة، فكنت،
ولم يكن ظلّي سوى للحطابين،
الحطابين الذين جعلوا من أطفالي
فؤوسًا
تَصلّب عليها الحزن،
وكراسٍ هزازة للأمهات
اللواتي تغذى على أعصابهن
القلق،
وتوابيت للآباء
الذين طاردتهم في مشاعرهم
المخاوف.
أردت أن أكون..
فكنتُ،
كنت أنا، أحمد،
وريثًا وحيدًا وأبديًا
للآلام!
admin