منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
واحة الإبداع

عزيزتي ميرا

19/ أبريل /2021
avatar admin
216
0
قصة قصيرة ل… واثق العبدالله 
أكتب لك بعد غياب طويل، دامَ أشهراً مرّت فوقي مثل قطار صدئ
ولحمي كان سكته، تخيّلي ما عانيته!…
لا أعرف ماذا أريد أن أكتب، إنّي فقط أريد أن أنبشَ هذا الرّماد المختلط بدمي،
أريد أن أتكلّم للحظة واحدة مع شخص ما حتى وإن كان لا يسمعني، أو حتى لا أعرفه.
أنا متعبٌ، متعبٌ للحدّ الذي يجعلني أتمنى لو أنّي أُحرق نفسي
لعلَّ العصفور المكبّل داخلي يتحرّر، للحدّ الذي يجعلني أحاول
أن أتقيّأ ذاتي لأبقى جسداً خاوياً يمشي نحو اللاشيء، يتقدّم
نحو العدم.
أنا الآن رخوّ.. هزيل وبطيء مثل حلزونٍ يمشي فوق سكينة حادّة،
لا الحلزون يجرح ويُدمى ولا السّكينة تنتهي….
إنّي الآن في أشنع متاهة يصل إليها المرء، ما عدت أصلح حتى
أن أكونَ مهرّجاً واركوازاً! تخيّلي أنًي اليوم عجزت عن إسعاد طفلة غريبة وحزينة،
ألقيتُ عليها النّكات، وحتى أنّي غنيّت لها بصوتي…
تخيّلي صرتُ أتسوّل سعادتي من خلال إسعاد أُناسٍ محدّدين!
إنّه لأمر مقرفٌ ما حلّ بي…
دعك منّي! وأخبريني عنك وعن إيدن! كيف أنتما؟ أنسعدان بعضكما؟!
أتسافران كثيراً؟
بعد أن وضع الرّسالة في الظّرف وأغلقه، كتبَ عليه بخطٍ مرتبكٍ وعريض،
مزّقي الرّسالة أو احرقيها
قبل أن تقرأيها، لا كلام مهمّ بداخلها، ورماها في الدّرج السّفليّ.
الوسوم
عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.