زاد الخير يوسف
عدَّاء الطّائرة الورقيَّة
إنَّهُ الحنينُ للماضي. إنَّها نشوةُ الطُّفولةِ المليئةِ بالذُّنوبِ البريئةِ.
في الحياةِ. في الموتِ. في الأخوَّةِ. في الأبوَّةِ. في الصَّداقةِ. في الحبِّ. في النَّدمِ. في راحةِ الضَّميرِ. في السُّلطةِ. في الخشوعِ. في الخوفِ. في الاطمئنانِ. في الواحدِ،والاثنينِ. في الكلِّ. في الخيانةِ. في السَّماحِ.
بين طيَّاتِ هذهِ المشاعرِ،وتأثيرِها على أرواحِنا،و نفوسِنا..يأخذُنا الكاتبُ “خالد الحسيني” في رحلةٍ عبر تاريخ أفغانستان قديماً،وحديثاً،تجعلُك تفاصيلُ هذهِ الرَّواية أن تعيش في كلِّ زاويةٍ منها سيَّئةً كانتْ،أو جميلةً. أتتْ شخصيَّةُ “آمير آغا” مجسِّدةً ما مررْنا بهِ في طفولتنا من خوفٍ،و الرُّغبةِ في أن نكون محور اهتمام آبائِنا،كما جعل الكاتب “الذَّنب” طرفاً ثالثاً بين “آمير آغا”،وصديق طفولته “حسّان” لأنَّهُ بقيَ بالنَّسبةِ ل”أمير” كظلِّهِ.
“أمير” الصَّبي الغنيّ،لكن غناهُ لم يمنعْهُ من الشُّعورِ بأنَّ هناكَ جزءاً من روحهِ ناقصٌ “حنانُ أبيه” حيثُ كانَ الأب :قويٌّ،صارمٌ،لديهِ شيء من الحنان لابنهِ غير الشَّرعي”حسَّان”. هذهِ الحقيقة الوحيدة الَّتي أخفاها عن الجميع..بمن فيهم “حسَّان” نفسه.
“حسَّان” الصَّبيُّ الصّادقُ في أفعالِهِ قبلَ كلامِهِ،الشُّجاعُ،الحنونُ،المسامحُ،الفقيرُ،الأشياءُ البسيطةُ تسعدُهُ أكثر من أضخمِ،و أثمنِ الأشياءِ.
كانَتْ لجملتِهِ الأسطوريَّةِ وقَعاً جميلاً في حياتي “لأجلكَ.. ألفَ مرَّةٍ أُخرى”.
/لأجلكَ سأدافعُ عنكَ،سأكونُ سندكَ،سأكونُ،و سأظلُّ بداخلِكَ لو لم تتقبَّلْ ذلكَ يا “آمير”/ (معنى هذهِ الجملةُ بالنِّسبةِ إليَّ)
ليست كباقي الرِّواياتِ لأنَّ كاتبَها ليس لهُ مثيل.
الكثيرُ من المشاعرِ الجميلة بغرابتِها اجتاحتني.
شعورٌ لا أستطيعُ وصفهُ عندما أردِّد:”لأجلكَ..ألفَ مرَّةٍ أخرى”.
admin