كتبت : بشري محمد حبيب
تظهر عند بعض الأطفال الظواهر الشائعة التي يريد التحكم بكل شيء، بالأشخاص وبالمحيط. ألا وهي ظاهرة العناد،
فكما هو متداول، أن الطفل حتى لو كان مغروراً وشديد الثقة بنفسه،
يمكنه أن يفهم ويسمع الجميع يجمعون على أنه أكبر من سنه،
(لا يسمع الكلام، يصمم على رأيه، يصر على تكرار الخطأ … إلخ)،
ولا يخفى على أحد أن هذه المظاهر تفسد الوئام والسلام العائلي المنشود
وتعكر صفو التواصل بين الآباء والمربين وبين أطفالهم.
ولكن، هل فكرت يوماً ما سبب تلك المشكلة؟
وهل هي أساس الداء أم مجرد عرض لشيء آخر؟
سنقترب أكثر من هذا المصطلح كي نفهم أصل الداء، وربما يدلنا هذا الاقتراب من طريق الحل.
آليات التعامل مع سلوك الطفل
عليك تهيئة الطفل قبل أن تعرضه لمواقف مختلفة مثل الخروج أو مقابلة شخص غريب يقابله لأول مرة،
ولا يمكن أن تجبر طفلك على شيء تعلم أنه يرفضه.
التفاوض دون مساومة:أن يكون هناك متسع من الخيارات يمكن أن نتحدث بشأنها دون أن تساومه افعل كذا كي أعطِ كذا.
استمع ولا تجادل.عزز سلوكياته الإيجابية.
قم بوضع روتين له ولكل الأطفال في البيت يلتزمون به على أن يقوموا بوضعه معك، وأن يكون مناسباً لطبيعتهم،
مثل موعد للاستيقاظ والنوم ما علينا فعله فور الاستيقاظ وما نفعله أثناء الأكل وقبله.
تمكننا هذه الأداة من توفير كثير من الوقت يمكن إهداره في محاولات إخضاع الطفل لعمل هذه الأشياء.
إليك بعض النصائح:
فعلينا أولاً أن نراعي التالي وأنت تعامل طفلك شديد الحساسية:
قبول أطفالنا بشكل حقيقي: فالبداية تكمن من الداخل، من عقولنا وقلوبنا، أن نقبل الطفل بمنطقه الصغير وسمات شخصيته والفروق الفردية بين طفل وآخر
وإن كان شقيقه. وأن نتعامل مع الطفل على أنه كائن بشري كامل لا ينقصه فقط إلا بعض من المهارات والخبرات الحياتية والقدرة الجسمانية
التي هي لديك بطبيعة الحال بحكم تقدم عمرك وسنوات خبرتك عنه.
مراعاة المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل: فمن غير المقبول وصم طفل لم يكمل عامه الثاني بأن سلوكه عنيد أو متمرد،
فهي طبيعة المرحلة بأن يحاول فعل كل ما يستطيع فعله البالغين ويستطيع فعله هو الآخر، فهو سلوك عفوي يقول به الطفل أنا موجود.
قلل سقف توقعاتك من الطفل: فلكل مرحلة عمرية ظروف مختلفة عن غيرها وأسئلة وتحديات مختلفة،
فلا تتوقع من طفل ذي ثلاثة أعوام أن يسعد بالرخوج الدائم للأسواق التجارية دون ملل أو ضجر،
أو أن يجلس مهذباً بلا حراك في زياراتك العائلية غير الملزمة له بطبيعة الحال.
علاقة تراحمية لا صدامية: لا نحاول الدخول مع أطفالنا في علاقة ندية فيها تحد، فقط انتبه لأنك تفهمه أكثر وتتفهم طبيعة طبعه ونمط شخصيته ولا تحول علاقتهم معه إلى صراع إرادات.
مهارة الاختيار: عليك أن تضع له في كل موقف يمر به عدة اختيارات يختار منها بحرية،
فكل الخيارات بكل تأكيد في هذه الحالة ستكون مرضية بالنسبة لك، وإن حاول هو التمرد من القائمة وإدخال خيار آخر،
يأتي هنا دور الحزم في أن هذه الخيارات فقط المتاحة لتماشيها فعلاً مع الموقف،
ولكن عليك أن تقبل بأفكار أخرى طالما كانت فكرة جيدة وإن لم تصدر منك، فكر قليلاً فقط قبل اتخاذ القرار .
عززي ثقة طفلك بنفسه : شجعيه قولي له أنه جيد وأنك تثقين به.علميه أن يفخر بإنجازاته. مثلاً، علقي رسومه على الثلاجة.
هنئيه! عندما يحرز نتيجة جيدة في عمل ما،
admin