كتبت : بشري محمد حبيب
يخفي الطفل مشاعره الحقيقية، ويقوم بدور الممثل نحو أخيه المولود الجديد فيأخذ في ضمه وتقبيله، ولكنه في حقيقة الأمر يود قرصه أو ضربه،
وقد تكون هذه الحركات تلقائية وعفوية في أغلب الأحيان، وقد تكون مقصودة، ومن جانب آخر تظهر الغيرة ممثلة في البكاء أو العناد والسلبية
هذه الخطوات السبع تهدف إلى مساعدة الوالدين على وقاية طفلهما السابق من الوقوع في شرك الَيرة، وهي:
الحرص على التهيئة النفسية والتمهيد لقدوم أخٍ جديد:
أهم أسس النجاح تهيئة أجواء الأسرة لكل جديد، وعدم مفاجأتها بالأحداث التي قد تكون للبعض صادمة..
فأي شيء في الدنيا حتى تتقبله النفس الإنسانية يحتاج للتمهيد مسبقا لتقبله بارتياح وأمان.
التشويق:
ساعدي طفلك على الشعور بالشوق لقدوم أخيه، واجعليه يعيش شهور الحمل يوما بعد يوم،
بمختلف الأساليب كرواية الحكاية أو القصة الليلية التي تتحدث عن الأخوة وعن عطف الكبير على الصغير واحترام الصغير للكبير،
والمشاركة في الحياة واللعب معا؛ لأن التشويق يساعد الطفل على بلوغ الهدف من التهيئة، وتقبل الطفل القادم بسعادة.
عززي الانتماء للأسرة:
نمِي في طفلك الانتماء بمشاركته الرأي في جوانب مختلفة من زوايا الأسرة. قد يبدو الأمر معقدا، لكنه في غاية السهولة،
ومن ضمن ذلك مثلاً: اجعليه يشارك في شراء احتياجات طفلك القادم، وامنحيه شعورا بأن هذه الأشياء هديه منه لأخيه القادم.
لا تؤذي مشاعر طفلك قبل وبعد الميلاد..
قبل قدوم المولود الجديد : يصدر طفلك سلوكيات تلقائية لا يقصد فيها الإيذاء في أغلب الأحيان،
مثلًا: عندما يهبط على بطنك فجأة، أو يرفس بطنك بقدمه ذات مرة.
بعد قدوم المولود: فِطرة طفلك السابق تدفعه للتعرف على أخيه القادم الجديد،
فيحاول ملاعبته كأنه في نفس عمره،
وهو لا يدرك تماما أنه ما زال عاجزا عن المشاركة في اللعب،
وأنت لا تدركين ذلك، مما يسبب لكِ خوفا على طفلك المولود،
فتمنعين طفلك السابق من اللعب معه والتعرف عليه.
قد تكون حركات طفلك تلقائية وعفوية، وقد تكون مقصودة،
ولكن تعاملك معها هو الذي يستطيع أن يساعد طفلك على التمتع بالسلوك الإيجابي ويحميه من السلوك السلبي.
دعي طفلك يكتشف أخاه بلا مخاوف:
لا تعارضي فطرة طفلك، وامنحيه فرصة اكتشاف أخيه الصغير، وشاركيه ذلك الاكتشاف، وحاوريه عن ضعف المولود الجديد، وحاجته للمساعدة، خاصةً من أخيه،
وامنحيه فرصةَ أن يكون الحارس الشخصي، وعزّزي فيه دور القوة والبطولة في الحفاظ على هذا الكائن الجميل الجديد في الأسرة ، وابتعدي عن كلمة (لا) التي تستخدمينها كثيراً معه،
فكلمة (لا) تدفعه إلى مواصلة رغبته في الاكتشاف بطرق أخرى قد تؤذي أخاه الصغير.
لا تهملي طفلَكِ السابق:
ما يدفع الطفل للغيرة هو الشعور بالتهديد؛ تهديد في المكانة داخل الأسرة، وفي قلوب الوالدَيْن، وتهديد بنقص الاهتمام..
وهكذا، فإن كل تلك التهديدات تُخَلَّقُ داخل نفسية طفلك نتيجة إهمالك له بعض الوقت.
إن الحياة الأسرية شراكة، وما دام هناك طفل جديد فستزيد المسؤوليات داخل نطاق الأسرة، وأفضل شيء لعلاج ذلك دون أي ضرر
هو تحقيق الشراكة الحقيقية في تحمل المسؤوليات والمهام المختلفة في الأسرة، وإشراك الطفل السابق في تلك الأمور حسب قدراته الصغيرة. وهذا أمر ينبغي أن يتفق عليه الوالدان، ويشتركا في تحقيقه.
ابتعدي عن سياسة التمييز وامنحي طفلك الإيجابية:
احرصي على احترام شخصية طفلك، ومعاملته بكل محبة،
وعالجي أي سلوك خاطئ منه بلا غضب، ولا نفور،
استخدمي لغة الحوار في مناقشة أخطائه،
وحاولي تعزيز الشعور بالحب تجاه أخيه بعدة وسائل، منها:
تبيان حاجة أخيه الصغير لرعايته.
اشتري له هديةً وامنحيها له على أنها من أخيه المولود الصغير؛ فإن خياله سيمنحه فرصةَ تصديقِ الأمر، مما يثمر ازدياد حبه وانتمائه لأخيه الصغير
admin