إنصاف محمد- اليمن
ساقان طويلتان!
كم أحسد الجمادات والحجارة وأكياس البلاستيك
فأنا بصدق تعبت من كوني شاعرة
تعبت من الكتابة والتأثر ومطالعة الوجوه
ياليت لي زر لأنطفئ ولو وهلة
أريد أن أجرب كيف هو شعوري حين لا أشعر
وكيف هو البقاء في قعر الحياة بلا عناء
الحب مرهق والحياة مخاض
واللاحب مجدب والانطواء مؤلم
هل من شعور مريح في قياسات المشاعر
هل من قميص مصمت لايرواده القلق
أو تغتصبه يد التوتر والأرق
أود لو ألد الآن أمنية واتركها على باب جامع
ربما مر من هناك قلب وتبناها
وقبل اكتمال الحلم أطلقها لتصبح دعوة للرب
يقبلها بلا تكلف بلا أي تحفظات
لكنني عاقر واسكن العالم الضحل مثل كل الانبياء
دعوتي لا تثير سوى الغبار
ولايسمعها سوى المحار والسلطعون القابع في قوقعته
ويكتفي بالعودة إلى داخلها دون أن يبدي أي رأي
تعبت من قلبي الكبير يثقل كاهلي ويشدني للأسفل
كلما طفت روحي قليلا عاد يجذبها كمرساة بارجة صواريخ
ليت لي ساقين شاهقتين لأطالع الكون من الأعلى
وأضحك، فتحدث قهقهاتي بعض الزلازل والكوراث
فيهتم العالم لساقيّ ،ويقيم حولهما المعابد، والرهبان
وليت الله لا يغضب من ساقيّ حين يتعبهما الوقوف
مناسك تحديقي الى العالم أرهقتني جدا
والله مازال غاضبا مني لأني نخلة خالفت كل قوانين النخيل
لأني بكل بساطة تخليت عن امنياتي
وعن كل ما انجبته قريحتي المرهقة
وفضلت أن لا أكون لها الأم طالما اجهضت أمنياتي
سأتركها هكذا بباب كنيسة
او قرب حاوية للقمامة
فما الفرق طالما لا تعيش لتكبر حقا أنا أمنياتي
admin