مَيّ الزعبي
أقسمت ألا أكتبك عدة مرات ها أنا الآن أعود لأكتبك للمرة السابعة بعد الألف وربما أكثر.
لا يهم
دعني أخبرك ما يهمنا الآن كمقدمة للأمور التي تهمني أنا شخصياً، هلا أخبرتني عن حالك..؟
فحالي بدونك أصبح ممزق وكئيب يبدو أنك لا تهتم لأمر حالي الآن لا بأس،دعنا بك، ألم يجرك حنينك إلى ولو وهلة..؟!، لا أعني بسؤالي طلبه ولكنني أحتاجه ليس إلا، حسناً أيضاً دعك من كلامي الكثير الذي اعتدته
أخبرني الآن عن حياتك بدوني.. هل هي خالية من الحياة كما حياتي، أم أن الأمر مريح بالنسبة لك، أرجوك أريدُ جواباً هذه المرة،
من خمسة أشهر إلى اليوم لن أتجرأ وأمضي يوماً واحداً بدونك، اعتقدت أنك تستهزئ الآن لكنني سأخبرك انتظر قليلاً، صورةٌ، اثنتان، وثلاثة،ومن ثم مئة، وبعدها أعاود العد التنازلي إلى أن أغفو ،حلمٌ جميل وأغنية.
هكذا كانت رحلة وفائي إليك، ماذا عنك، أخبرني هل وجدت بغيابي وجهاً يشبهني، أم أنني وحدي من أرى وجهك في العابرين،
الآن اسمعني قليلا أريد أن أكتتب لك كثيراً هذه المرة أشعر أن كلماتي تجاهك تشق طريقها من قلبي لتتجسد برسالة،
أطلقت عليك أسماء كثيرة والمضحك بالأمر أنني أضع ياء الملكة وكأنك من أشيائي،
يا وطني، الغريب أنني أملك من وطني القليل من الصور وجيبي المثقوب يحمل القليل من الذكريات.
أتساءل بحرقة هل يمكنني أن اقترض ذكرى لوطني..!
يخيل لي صوتك أغمض عيناي لأراك بوضوح مدينتي أنت مطبوع على شبكيتين ووحدي من أراك
_حسناً مؤكد أن الله زرعك في داخلي..
أتعلم أتمنى لو أنني زرعت قَنَابِل من الحنين.. في ذلك الشارع وتحت تلك الطاولة وفي ذاك الحي العتيق وأسفل كل مكانٍ وطئنا قدمانا سوياً به
قَنَابِل من الحنين، لأتأكد من موتك المحتوم، لألّا تنجو من الموت بذكراي أبدا، ولكن كان عمر حكايتنا كعمر تلك النرجسية وأقصر من ساقها القزم بكثير..
_صباحك أو مسائك جميل،لا أعلم التوقيت الذي ستقرأ به رسالتي هذه، ولكن دعني أخبرك باعتراف أخير..
منذ آخر لقاء وما زالت ثنايا جسدي عالقة على ذاك الكرسي، أنا بخير ولكن أفتقد مسام وجهك كثيراً،
اشتم رائحة جلدك كل صباح كما لو أنك الياسمين وأخيراً،كسؤال قديم راودك شعور الحسرة،
نعم الحسرة أتحسر لأنني لم أناظرك طويلاً بآخر ظهور لك
وكاعتراف أيضاً كلما قررت أن أخونك تخونني اللغة يبدو أن لغتي هي الوفية تعيدني إليك مراراً وتكراراً،
عدوتي هي اللغة،
وفي النهاية أحبك…._مَيّ الزعبي