كتبت : بشري حبيب
تعتبر الأسرة هى الوحدة الاجتماعية الأولى التي ينشأ وينموفيها الطفل ويتفاعل مع أفرادها،
وبالتالي فهي عنص مهم فى التأثير على النمو الشخصي له في مراحلته الأولى ،
وتقع عليها المسئوليى فى بناء الشخصية الاجتماعية والثقافية ،
بل إن تأثيرها ينفذ إلى أعماق شخصية الفرد ويمسها في مجموعها. وإذا كانت الأسرة هي النواة الأولى لعملية التنشئة الاجتماعية
والتي تتولى تنشئة أطفالها أو أفرادها في مراحلهم العمرية المختلفة،
فإن نمط العلاقات الإنسانية القائم داخل هذه الأسرة هو الذي يحدد طبيعة القيم التي سيتشبع بها الفرد،
من تعلم للتسلط والاتكالية والعجز والاعتماد على الآخرين،
وسهولة الانقياد لضعف الشخصية، أو على طرف النقيض من ذلك من تعلم لقيم النقاش والحوار والتسامح وقبول الآخر، وقوة الشخصية والقدرة على الابتكار والإبداع،
مما يجعل التساؤل مشروعا حول الدور الذي تلعبه الأسرة في تقبل الآخر وعدم التسلط على أفكاره وقبول قيم التسامح.
دور الأسرة في تحقيق التربية الاجتماعية والانفعالية للطفل :
كما أن الطفل ينمو جسميا وعقليا، ينمو كذلك اجتماعيا وانفعاليا، ويتلخص دور الأسرة في تنمية الطفل في هذا الجانب بما يلي :
إكساب الطفل السلوك السوي، الذي يتوافق مع القيم الاجتماعية اللازمة لبناء شخصيته ودوره في محيط الأسرة.
العمل على تحويله من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي له شخصيته، بحيث تكسبه لغة وقيم ومعتقدات وعادات وتقاليد المجتمع.
تربية الأطفال وتعليمهم على الفهم والوعي بحاجاتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار مطالب نموهم ونضج قدراتهم.
التدرج في وتعليم الأطفال السلوك الاجتماعي ومقابلة أعماله الجيدة بالاستحسان والاحترام.
عدم تعريض الطفل لمواقف تثير في نفسه القلق، كالتذبذب في المواقف والمعاملة أو خشيته من فقدان العطف.
إشعار الطفل بالأمن والطمأنينة والاستقرار الذي يؤدي إلى ازدهار نموه وإشعاره بأنه مقبول في محيط الأسرة.
إشباع حاجة الطفل من التقدير عند قيامه بخدمة الغير، وان يعامل معاملة طيبة، وانه مقبول كفرد له قيمته.
إتاحة الفرصة للطفل لممارسة التجريب وانجاز بعض الأعمال التي تلاءم نموه ، كي يشبع حاجة النجاح.
مساعدة الطفل في استشعاره بالاستقلالية، من خلال الاعتراف بقدراته، التي يستخدمها لتأكيد الاستقلالية في مأكله وملبسه ولعبه.
السماح للأطفال بممارسة رغباتهم الفردية بالاختيار الحر للأشياء، وعدم إجبارهم في تبني عمل أو سلوك معين،
وترك الحرية لهم في اكتشاف البدائل المتعددة، وتشجيعهم للاستمرار في اختيارهم، وعدم التناقض في موقف آخر
مساعدة الأطفال في اختيار الأصدقاء، ليتمكن من التكيف مع الآخرين، واكتساب المهارات الاجتماعية.