خمسة عشر رسالة قصيرة من جندي..
عزيزتي
١ لمَ تقتُلين العشرين من عمركِ ، بأنتظار رجلٌ ميت ، رجلٌ يأكلهُ ألانتظار ولا يعلم ما الشيء الذي ينتظره ،
٢
سأقول لكِ شيء غرييا ، لا تنتظرين أكثر فالورد الذي يربتُ على كتفكْ الحزين يذبل ، والعنوسةُ قاتلة جداً .
٣
لا تتردي وأبحثي عن الحب في رجل وحيد فالأشياء الكثيرة دائماً ما يفرطون بها ،
٤
كيف لي أن أجرأ وأتقدم لخطبتك، وأنا لا أملك سوى قلبٌ يحبكِ ، وقارورة عطر تفوح منها رائحة موت راتبِ الشهري ، وبندقية تملكني ولا أملكها .
٥
كنت أشعر يا عزيزتي بالرصاص يخترق جسدي ، أن صوب أحدهم نظراته نحوكِ ، أما الآن فأخشى أن لا يرمكِ أحدهم بالزهر .
٦
أشعر يا حزينتي، صفعات كفيكِ على وجهي ، عندما تصفقين في أعراس شقيقات الأصغر منك سناً .
٧
لا لا تقولي بأنكِ لستِ مباليةٌ لهذه الأمور أنت تكذبين ، مثل ما أكذب الآن !
٨
سأقول لك شيء طريفا، لقد أصبحتُ خياطة ماهرة، أطرز الأكفان لحبات الندى التي تقتُلها الشمس مبكراً ، بالمناسبة حضرت واحداً لي ، فليس من العدل أن أكره لنفسي شيئا ، وأحبهُ للجميع !
٩
فتشي عن أحد يحاول أسعادك ، فأنا وفي هذا المكان القاتل ، لا أستطيع أسعاد نفسي إلا بصورتك تلك التي أخاف عليها من الموت أن قتلتني رصاصة .
١٠
لا تكترثي للشيء المنقوش هنا فإنها حقيقة يدركها أي عاقل، وانا لست مجنوناً صدقيني .
١١
أنا الآن يا عزيزتي طائرا مكسور الجناحين فكتفي الأيسر مقيد بكِ ، وكتفي الآخر قيدتهُ البندقية !!
١٢
أكتبُ هذه الكلمات القاسية لفتاة عزيزة على قلبي لعلها تتناسى ، ولعلَ الموت يتذكرني بعدها .
١٤
وداعاً ، الرصاص يزفُ عرسكِ الأن في الخارج ، ويزف نبأ أستشهاد قلبي !
١٥
ستبقين غصة في صوتي أن بقيتُ على القيد الحياة ، كلما ناديت على أبنتي بأسمكِ !
/
مهيب المفرج
admin