بتدشين عهد جديد من العلاقات الخارجية و”إصلاح مؤسسات الدولة”
عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني الحالى عليه قول شاعر العصر العباسي الشهير “أبو العتاهية” في وصف تتويج الخليفة المهدي حيث قال “أتته الخلافة منقادةً إليه تجرّر أذيالها” حيث تشير الدلائل إلى أنه الرجل هو المناسب لإصلاح واحد من أكبر الاقتصاديات المتعثرة في القارة الإفريقية، لكنه لا يحمل عصا موسى” لكنه سوف ينتهج نهجاً “براغماتيا ” في إصلاح الاقتصاد السوداني. ومفتاحه في ذلك “وقف الحرب” و”بدء الإنتاج والإصلاح الزراعي” وتدشين عهد جديد” من العلاقات الخارجية و”إصلاح مؤسسات الدولة” وخلق “فريق متجانس للعمل معاً” في مشروع “الإنقاذ” الجديد للبلاد خلفاً لـ “حكومة الإنقاذ” التي ترأسها البشير على مدار ثلاثين عاماً.
حيث تنتظر حمدوك خزينة خاوية وبنية تحتية خربة ومخزون استراتيجي ضئيل من الغذاء والوقود ونسبة تضخم وديون عالية وبلد منقسم على نفسه وثلاث حروب داخلية في ثلاث ولايات، وإرث طويل من العلاقات الدولية الملتبسة وعقوبات أميركية قاسية، وفوق كل ذلك وصمة الإرهاب وتصدر السودان للقائمة الأميركية السوداء للدول الداعمة له.
من هو حمدوك الذي اتفق عليه البشير والثوار لإنقاذ السودان؟
هو الأمين العام السابق للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، عمل خبيرا اقتصاديا وخبيرا في مجال إصلاح القطاع العام والحوكمة والاندماج الإقليمي وإدارة الموارد والأنظمة الديمقراطية والمساعدة الانتخابية.
عاش ودرس عبد الله حمدوك البالغ من العمر خمس وستون عاما (مواليد كردفان 1956) في الخرطوم حتى نال درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة الخرطوم، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه في العلوم الاقتصادية في جامعة مانشستر في المملكة المتحدة.
ويتمتع حمدوك بخبرة تزيد عن 30 عاماً في مجالات التنمية الاقتصادية في أفريقيا، لا سيما في مجالات الحكم والتحليل المؤسساتي وإصلاح القطاع العام والتكامل الإقليمي وإدارة الموارد.
لدى حمدوك 30 عاماً من الخبرة في مجالات إصلاح القطاع العام والحوكمة.
بدأ عبد الله حمدوك مسيرته المهنية عام 1981 حينما انضم للعمل في وزارة المالية حتى 1987 ثم غادر بعدها إلى زيمبابوي ليعمل في شركة مستشارين خاصة حتى العام 1995 ومن ثم مستشارا في منظمة العمل الدولية , أصبح كبير المستشارين الفنيين في منظمة العمل الدولية في جنوب أفريقيا وموزمبيق حتى عام 1997.
عين بعدها في بنك التنمية الإفريقي في ساحل العاج والذي بقي فيه لما يقارب الأربع سنوات قبل أن ينضم إلى اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في عدة مواقع، حتى أصبح نائبا للأمين التنفيذي.
وبين عامي 2001 و 2003، انضم للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة في أديس أبابا، تبوأ خلالها عدة مناصب إلى أن أصبح نائبا للأمين العام التنفيذي للجنة
وعمل في الفترة من عام 2003 حتى عام 2008، في المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية بصفته مديرا إقليميا لأفريقيا والشرق الأوسط , ثم شغل بعدها منصب كبير الاقتصاديين ونائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا منذ عام 2011.
وبحلول عام 2016، تم تعيينه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون ، في منصب القائم بأعمال الأمين العام التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا وذلك لمدة عام واحد.
وعاد إلى منصب كبير الاقتصاديين ونائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا ويظل فيه حتى العام 2018.
ومنذ العام 2018 وحتى الآن شغل حمدوك منصب كبير المستشارين في بنك التجارة والتنمية، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرا له.
ويشار، إلى أن حمدوك تم ترشيحه في العام 2018، لتولي منصب وزير المالية في التشكيل الوزاري برئاسة معتز موسى رئيس الوزراء السابق، لكنه اعتذر عن قبول ذلك المنصب.
حمدوك الذي سيتصدى للمهمة العسيرة؟
هل حمدوك الذي لديه علم بكل ذلك بحكم مسيرته العملية ووظيفته سوف يجرب كما قال “المزاوجة بين النظام الغربي وتجربة النمور الآسيوية وكوريا والجنوبية على نهج برغماتي ” يراعي المصلحة الوطنية.
admin