بقلم : المستشار خالد السيد مساعد رئيس حزب المصريين للشؤون القانونية
ظهرت حروب الجيل الثالث Third generation warfare من وحي نظرية الردع بالشك
تركز حرب الجيل الثالث على الاستخدام السريع والمفاجئ لتجاوز خطوط العدو وتدمير قواتهم من الخلف. بصفة أساسية،
كان هذا نهاية للحرب الخطية على المستوى التكتيكي، مع وحدات لا تسعى فقط لمواجهة بعضها البعض لكن للتغلب على بعضها البعض لاكتساب الميزة الأفضل.
وهي نظرية سياسية عسكرية ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية عقب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق
وهي تعني عملياً الضربة الاستباقية وشن الحرب ضد ما من شأنه أن يهدد الأمن القومي الأمريكي أو السلم العالمي على حد تعبير الإدارة الأمريكية
وهي أحد نتائج الحرب العالمية الثانية، وتطور على يد الجيش الألماني ويعرَف باسم «حرب المناورات»
الجيل الثالث من الحروب التى تتميز بالحرب الباردة بين الكتلة الشرقية بزعامة روسيا والكتلة الغربية بزعامة أمريكا
مسرح هذه الحرب العالم بأسره وطابعها حروب الوكالة (كوريا- فيتنام- أفغانستان)
وحروب الجوسسة الشاملة والدعاية العقائدية الشاملة والحروب الاقتصادية والانقلابات العسكرية والدوران في فلك إحدى الكتلتين.
كما تميزها ظاهرة جديدة وهو حروب التحرير الشعبي من الاستعمار أو من الأنظمة المستبدة التي لها طابعا خاصا وهو حرب العصابات الثورية
وهي حرب الضعفاء ضد الأقوياء تعتمد استنزاف العدو عسكريا واقتصاديا وإنهاكه وتشويهه دعائيا
وتعتمد على الكمائن والغارات تكتيكيا والاستناد إلى حليف قوي قوة عظمى يعتمد عليه
وان الجماعة المسلحة هي جناح عسكري لحزب سياسي له قضية ومبادئ يريد تطبيقها،
وبذلك اختفت الفوارق بين العسكري والسياسي والمدني،
وهي حروب لا تنتهي بإبادة العدو أو استسلامه بل بيأسه وإنهاكه من مواصلة الحرب
تنتهي إما بانسحاب جيش الاحتلال أو سقوط النظام وإما بالتفاوض والحلول الوسط.
في الجيل الثالث، كان توظيف المناورة، حيث ركزت الخطط الحربية على استخدام السرعة والمفاجأة لتجاوز خطوط الخصم، وجعل خطوطه الخلفية تنهار،
وقد عُرف هذا الجيل بالحرب المتحركة، فالوحدات لا تسعى ببساطة إلى مواجهة بعضها بعضاً مباشرةً، وإنما تسعى إلى المناورة من أجل كسب الأفضلية الأكبر
ومن أمثلة ذلك الحرب الكورية (1950-1953)، والحرب العربية-الإسرائيلية عام 1967، وحرب تحرير الكويت عام 1991، وغزو العراق عام 2003
admin