منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مقالات وآراء

حرب من غير ضرب

21/ مايو /2021
avatar admin
313
0

بقلم : طارق فتحى السعدنى

يؤسفني أن أقول لكل الشباب إن مفهوم الثراء السريع الذي يعبر عنه ويروج له الكثير من حولنا ما هو إلا سراب يحسبه الظمآن ماء.

لا شك أن المال عصب الحياة، وهو الوسيلة التي من خلالها يستطيع الإنسان أن يحقق أهدافه وطموحاته التي تمكنه من العيش حياة كريمة مستقرة،

لكن البعض يجعل المال غايته وهدفه السامي ومبتغاه المنشود التي يبذل الغالي والنفيس للحصول عليه،

 وتراه يلهث وراءه بكل وسيلة فشغله الشاغل كيفية جمعه وتحصيله، متجاهلاً مصدره وهل هو من حلال أو حرام بزعم أن ذلك شطارة أو “فهلوة”

و معللاً ذلك بأنه يؤمّن مستقبله ومستقبل أولاده، مع أنه لا أحد يعرف هذا المستقبل إلا الله “وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ”.

والواقع الذي نعيشه يؤكد أن المال وتضخمه في يد الناس مرتبط بمعايير
الوسيلة الأهم والأجدى للبحث عن المال و الرزق هي في تحقيق المبادئ الأساس التي يمكن تعميمها على الجميع وأولها الوزع الدينى والتعليم.

إن الحصول على مؤهل وتاهيل علمي يناسب قدرات الشخص ويتوافق مع احتياجات السوق أولى خطوات النجاح.

لعل من يشاهد بعض المقاطع لحالات ثراء شاذة عن هذه الوصفة، يخدع ويظن أنه سيكون ممن يقدر لهم أن يحققوا الثروة.

ليس منها الدعة والسكون وتسليم الكاش لمن يعد بالوعود الذهبية أو يمارس ألاعيب و عمليات النصب ممن يبحثون عن الثراء السريع من خلال أعمال غير مشروعة.

وعندما نبحث فى أعماق مجتمعتنا نجد أن هناك فئة كل ما يشغل بالهم هو كيفية الحصول على الثراء

دون النظر إلى الطريقة التى من خلالها يمكنهم الحصول على ما اردوا.

وكثرا هذه الأيام  الباحثين عن الثراء السريع، وللأسف يلجأ البعض منهم لطرق ملتوية لكي يصل إلى هذه الدرجة،

فكثرت سرقة الآثار، وتجارة الأعضاء، وتجارة المخدرات والنصب والاحتيال وكثير من الأمور المخالفة للقانون والشرع معًا..

وأصبحت هناك “حرب من غير ضرب “تزداد سخونة  وحرارة يوما بعد يوم بين أثنين

هذه الفئة  والفئة الفقيرة التى تلهث وراء لقمة العيش الحلال

 التى تأتى بعد معاناة ومشقة  لتلبية متطلبات الحياة الصعبة .وتشتعل الحرب بين الفئتين

فكيف تكون الحياة على هذا المنوال؟ وكيف ستواجه الحياة  بهذا الشكل الفئة الباحثة عن لقمة .

فى ظل وجود ضيعفى الأيمان من الطامحين للثراء بإى طريقة وأى وشكل والذين يتجهون بذهنهم إلى اشياء لا ترضى الله ويحللون ما يفعلونه بإكاذيب وادعاءات وهية.

ونرى فئة من المعدومين الذين لا يستطعون تلبية متطلبات الحياة يتجه بفكره ليريح الجميع من تعبه ومعاناته

ويفكر فى الانتحار وهذا حرام طبعا وغير مقبول.

وهناك أيضا فئة أخرى  تعيش وترضى بما قسم الله لها وهذا قصد السبيل إلى الله

ويفعل ما يمليه عليه ضميره ويرضى ربه ولا يحمل نفسه فوق طقتها.

وهنا الحرب تكون الحرب لصالح الفقير المحتاج الذى يلهث وراء الرزق ولكن بما يرضى بدون تحول أو تغير .

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.