مصطفى حنانى
عار
كبركان منطفئ بالهدوء
يلوك غصته
منذ قرن وسبعة أيام
كرأس جدي
الملفوف
من ليل ولادتي
وحتى صباح الخيتان
بعمامة صفراء
يدور باتجاه الشمس عبّاده
نعيق غربان جائعة
خلف جدار غابة هوائي
رقصة قرود البونوبو
قبل القفز
في سرير الخصوبة
المثقوب بلعنة الرطوبة
الغزالة
التي كانت تجهش بالحسرة
في بحيرة الحيرة المستبدة
وهي تبحث
عن جثة ظبيها الذي أهملته
الجثة
التي تركتها للنمل والدود
ذئاب اختلفت
حول شجرة الانتساب للعشيرة
اللصوص
ببدلات سوداء أنيقة
مخططة ببياض كذب
لا يزول
وعلى الأكتاف
محافظ فيها توكيل
خاص ببيع الوطن
متى بزغت شرارة المعركة
تخطف الشوارع من ذيولها
بربطات عنق حمراء قانية
كألسن الساسة
في المهرجانات الصاخبة
الدم الذي كان
يلعب الغميضة مع ساكنة البحر
في أروقة سوق جملة وسط المدينة
محتارا ،
يهرول مخمنا بين المحارات
( من سيقبض على روحي …)
– بعد قليل –
هكذا
كانت الفكرة
جافلة
في ذهنه تمور
قبل أن يجف في حلق تموز
دم الضحايا /
مجاز
الأسماك /
استعارة تركل بقايا الماء
بزعانف سماوية الصبر
البنايات المهجورة
ككاف التشبيه في رحلة القبائل
بعد مئة عام
من الدفء العائلي
ضد القهر المستديم
وتكاليف العيش الكريم
سكنتها قذيفة طائشة
سُجّلت تحت يد
غارة مجهولة
الكراريس القديمة
في كراتين القبو
تقرأها عوائل
من العناكب السود
حصص الدراسة
التي لم تكتب بشكل جيد
تسكن الورق الأصفر
وتقاوم غبار الإهمال
أنا
الذي كبُرت ملامحه
خلال نصف يوم وليلة حالكة
مسام جلدي
الذي شاخ
كجلد ثعبان
استوفى الحول
بزيادة شمس حارقة
قلبي الذي ظل
صغيرا
كحويصلة فرخ اليمام
رغم أظافر أصابعه التي طالت
كمخالب نسور معقوفة
ما عادت
قادرة على الجرح
ولا على الوقوف
بشكل متزن
فوق جلمود صخر يعوم في الهواء
ويغني مرتلا
لحن البكاء بنوتات من غيم الندم …
admin