بقلم : الشاعر ماجد محمد طلال السوداني العراق – بغداد
أبحثُ فيكِ عن نفسي
عن تواريخِ عمرِي
عن بقايا سنين الحالمين
وجدتُ نفسي في عالمِ النسيان
وجدت أسمي بدونِ عنوانٍ
ليس لي أسم مع بقايا الأيام
أبحثُ عنكِ في نفسي
أجدكِ في نفوس العابرينَ
للنوافذِ
من خلفِ الستائر
أبحثُ عن نفسي في وجوهِ
الآخرين
اجدكِ انتِ في أحسن حال لهم تبتسمين
رغم رحيلِ السنينَ
انظرُ على كتفي الأيمن
اجدهُ ممتلئ بكلماتٍ من ذهبٍ
رغيف خبز منديل أبيض وسنابل
أشجار مثمرات خضر
وماء للوضوءِ
أنظرُ إلى كتفي الأيسر
أجدهُ لايتحوي إلا بعضَ اللممِ
نظرة
قبلة
لمسة يد
أحلام شاعر
عناق حبيب
وأنتِ بدون حسنٍ كالحةِ الوجه
كظيمةٍ
ضعيفة النظر
تعيشين وحدكِ بالظلامِ
تحترقُ شجرة العمر
انتظر يوم القيامةِ مع الماضينَ
اتحولُ كوم رماد من حريرٍ
منكِ من عيونكِ تساقطت قطرات من دمعاتِ الندم
من حزنِ العيون
على بقايا الرماد
فإذا هي صرخة
أعودُ فيها للحياةِ
فحلِ نخلٍ شامخ
مرفوعُ الرأس اتمتمُ
اسبحُ بكلماتِ السنابل
والزهور
والحمائم
حينها عرفتُ نفسي
من أكونُ
في هذا العالمُ الافتراضي
المجهول
مجرد عابرَ سبيلٍ
وجهي مغبراً
بالترابِ والطينِ
أحملُ بقايا عمري المرهق
بكفينِ متعبتين
أرهقهما العمل والتفكير
محملاً بالتعبِ منحني الظهر
دعني أيه القمر
أحملُ كلَ الهمومِ
وسط صحراء القدر
الموحشة بالقبورِ
من الحروبِ
دعني ياقمراً
أجلسُ على ضفافِ النهر
انتظرُ
أغمسُ قدماي المتعبتينَ
بماءِ دجلة حتى استريحُ
أتأملُ ساعة اللقاءِ
من بعدِ طولِ الانتظارُ
مللتُ من الإحزان
من قسوةِ الفراق
أعيشُ على الأملِ
ماتَ الضمير داخل الإنسان
على حينِ غفلة
سيطرَ الظلام
عند انطفاء الضوء
وغيابَ الشمس
سرقوا الزمن وربيع عمري
لحظة بزوغَ الربيعِ عندَ الفجرِ
أصبح ربيعي خريفٌ موحش
مرهق
ينتظرُ أذانِ الفجرِ
للبدءِ بيومِ جديد من الأملِ
لا شيء يدومُ
لا أنا
ولا أنتِ ندومَ
لا فرحكِ يستمرُ
ولا الحزنِ في قلبي يطولُ
بل القادم من الأيام
يثقلُ الظهر بالأوزار