شعر عبير فوزى – مصر
ممسكاً بيدي
متخطياً الأبواب واحداً تلو الآخر
بخفة جوادٍ يشفق على مراهنيه من وجع الخيبة ..
بقدمك تركلها ..
فتطيعك مهما أثقلها الوقت ..
وكبّلها الصدأ ..
يسقط النور على قدميك
حذاؤك كبيرٌ جداً ..
لا يشبه المركب
يشبه المجداف ..
قلبي ينتفض من الركض
وتتلاشى أنفاسي ..
أقفز على حافة حذائك دون أن تشعر ..
أقف على قدمٍ واحدة
تعلو سيمفونية الصرير
أدور حول نفسي
وأرقص الباليه
لم يزل كفي بين أصابِعك
لم تفلته أبداً
يلامس النورُ رُكبتيك
تعلو سيمفونية الأبواب أكثر فأكثر
فانتشي وأرقص وأدور
وأدور وأرقص وانتشي ..
يرتفع النور إلى صدرك
يومض قلبي ..
واثقة في كفك أفلت قدميّ .. وأتأرجح
أتأرجح حتى تلقفني كتفاك أعلق بك ..
يركن رأسي الصغير
إلى زاوية الدفء على عنقك
أنظر للعالم من هنا
( هناك أنت ) الذي لم أطاله من قبل
ينهمرُ النور على كتفيك
يعلوهما بعض من غبار الحسرة
أهمس في اذنك عاتبةً ..
ذكرني بشراء مزيلٍ جيد للذكريات من فروة الرأس ..
تعلو ضحكتك ..
تفيض على صوت أنفاسك
وصوت صرير آخرِ باب يُفتح ..
يتجلى وجهك للنور ..
أرى الشمس أمامي ..
تشرق الآن على المرآة .
admin