منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
عالم المراة

النزعة العدوانية عندَ الأطفال صناعة محلية

27/ مايو /2021
avatar admin
234
0

كتبت : بشري حبيب

النزعة العدوانية الأطفال هي سلوك يؤدي إلى إلحاق الأذى الشخصي بالغير،

سواء أكان نفسياً من طريق الإهانة أو التحقير أو جسديا.

وهذه النزعة للأطفال قد لا تظهر بالضرورة بعد فترة زمنية متأخرة من حياتهم، فالطفل

قد يكون عدوانياً من صغره، وقد تظهر الميول العدوانية نتيجة تغيير البيئة التي تحيط به،

وهناك عواملُ كثيرةٌ تؤدّي إلى اكتسابِه،

أولُها الأسرة والمجتمع

فنحن نوجّه أصابع الاتهام لصناع العدوانية.المشاركون في صناعتها من الأباء والأصدقاء والمعلمون

وغيرهم من الكبار المحطين بهم ،

فمن الواجب عدم عرض نماذج عدوانية أمام الأطفال، أو تعريضهم لمواقف عدوانية

من خلال الوالدين أو الكبار المحيطين بهم،

وقبل أي شيءٍ لا بد من أن نوضح أنواعِ وأشكال العدوانية التي يجهلُها صناعها،

لكي يعرفوا حجم الجريمة التي يقترفها الكثير بحقّ أطفالهم عن قصدٍ أو دون قصد.

وهذا الشكل هو الأكثر شيوعًا في مجتمعاتِنا وتكون درجة العنف فيه متفاوتة .

قد تكون العدوانية فى بعض الاحيان  ضد الآخر،

وتتخذ طرقًا منها ضرب الآخر أو شتمه بالألفاظِ النابية وغيرِها

وهناك العدوانيةُ ضدّ الذات؛ بمعنى أنّ الإنسانَ يتصرّفُ بعدوانيةٍ مع ذاتِه.

ويعد هذا الشكلُ من أخطر الأنواع؛

لأنّها تؤذي النفسَ لتكونَ سببًا في فقدان حياةِ صاحب السلوك العدواني

إيُّها الأبُ وأيتُها الأُمُّ، وظيفتُكما في الحياةِ هي أنْ تصنعوا لنا قادةً من خِلالِ تربيةِ أبنائكم تربيةً صحيحة،

 فالإفراطُ والتفريطُ في التربية قد يؤدي إلى العدوانية.

وأنتم أيها الأصدقاء، لا تُروِّجوا للسلوكيات المُنحرفة لأنّها ستعود عليكم بالضرر

أما أنت أيها المعلّم، فوظيفتك أنْ تغذي عقول الأطفال بالعلم الصحيحِوالمفيد

فمتى ما فهمتُم وظيفتَكم في الحياة ستتمكنون من أدائها بشكلٍ جيد؛

فالحياة عبارةٌ عن تعايش بينَ أفراد المجتمع،

كل فردٍ يمثل طرفًا من أطراف ذلك التعايش، ولكن عندما تتغيّر نظرة التعايش إلى نظرة الآمر الناهي

الذي يصدر قوانينه وعلى الآخر التنفيذ من دون نقاش،

وأول من عليه أنْ يرضخ  الطفل لتلك القوانين؛ لأنه لا حول له ولا قوةَ أمام السلُطات العليا،

فالنتيجةُ ستكونُ عدمَ الانصياعِ لتلك القوانين،

والذي قد يكون بشكل عدواني، وأحيانًا قد ينصاع الطفل

ولكنه يسلك سلوكا عدوانيا  مع ذاته بعد أن عجز من مواجهة السلطات العليا

ويشكل هذا السلوكِ  الذي صنعناهُ بأيدينا  ونخسر سُبُلَ التعايشِ السلمي في أُسَرِنا ومُجتمعِنا،

بالإضافةِ إلى خسارةِ أبنائنا.

ومن هنا علينا أنْ نعي جيدًا مخاطر العدوانية عند الأطفال،

وأن نعمل على وضع أُسس تربوية صحيحة كفيلة بوضع حد لهذا السلوك السلبي؛

لنتخلص وتنتهى هذه الصناعة الخطيرة على أبنائنا  إلى الأبد..

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11350

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.