منال أحمد
المرأة التي تتواجد بكثرة في الظهيرة
تسطع مثل شمس صيفية على طاولة المطبخ
حارقة وحادة الضوء،
تنتشر بكثافة على الجدران
تخلق في الاشياء تلك الرغبة الملحة بالتعري!
المرأة القارورة
قد تكون زيتا فتقلي الوقت
وتُحَمّر عقاربه على نار هادئة
أو عطرا
فتسقط من أصابع ملساء
لتتحطم فوق أرض ملتوية تجهل طريقة شرب الرائحة.
مفعمة بهدوء غريب
ودفء صامت يشبه سكوت النوافذ
كثيرة في قلة التفاتها
متأملة في فوضى دورانها
على قدم واحدة تقف
بجعة تثير حول جسدها بحيرة من الرقصات.
تصفق بلا أيدي
نورس حزين
برفرفاته الواسعة
يفشي للبحر أسرار الغيم
ويعلم الماء فنون البكاء.
المرأة
التي تجدل مع شعرها أزهار اللوز والكرز
وتُطير في شِعرها أغاني العصافير
مغروسة تحت صمتها
كشجرة قديمة
بينما هي نائمة
يمتد غصنها
ليحتضن طيرا مهاجرا.
المرأة تلك
خطيئة النسيان
وتر الموسيقى المرتجف
الموج الظمآن
الضفاف المنفلت
لنهر
عيونه الواسعة ..لا تجف .
admin