منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
عالم المراة

القسوه علي الأطفال فالشارع

18/ سبتمبر /2021
avatar admin
180
0

كتبت بشري حبيب

يعتبر الطفل اساس بناء أي مجتمع ، فالطفل ليس مهما فقط لأسرته ولكنه اساس استقرار أو أحداث الفوضي في أي مجتمع ،

فهو المواطن والمسؤول في الغد ، لذا أقرت الشرائع السماوية ثم القوانين الوضعية حقوقا عده للطفل جزء منها واجب أسرته الصغيره نحوه ،

والجزء الآخر واجب المجتمع الكبير الذي يعيش فيه ،وهنا قد تتوقف مدي احترام الطفل عندما يكبر لابويه علي المبادىء والقيم التي غرست فيه منذ طفولته

فمثلا  ظاهره عقوق الأبناء التي نلاحظها اليوم قد ترجع في بعض الأحيان الي أخطاء في مفاهيم متعلقة العمليه التنشئة الاجتماعية والنفسية للطفل وهو في مرحلتي الطفوله  والمراهقه ،

 وكثيرا ما نجد سلوك البعض من الآباء والأمهات في التعامل مع الطفل بقسوة وعنف  يصل لحد الضرب أو الاعتداء البدني عليه

وهو في الشارع علي مرأي ومسمع من الجميع نتيجه إصراره  مثلا  علي شراء سلعه معينه أو طلب شيء معين  والأم أو الأب  لا  يرغب في تنفيذ طلب الطفل، 

فبدلا من إقناع الطفل بهدوء أن ما يريده هذا لا يصح أوانه مطلب له أضرار يمكن أن تعود علي الطفل أن أن الطلب غير مناسب ماديا الان ،

 فيقوم الأب أو الأم بضرب الطفل علي الرأس  أو الظهر  أو منطقه خطر في جسده  قد تسبب له الضرر بعد ذلك، 

وهنا يكون الطفل أحوج ما يكون لأسلوب تعامل  خاص من الأبوان،

 لإقناع الطفل بالمنطق والأسباب التي تتناسب مع سن وعقليه الطفل،  لا  لان يثور أي من الأب أو الأم  ويضرب الطفل،

 ويكون الطفل في هذه الحاله وسيله لتفريغ الكبت النفسي  نتيجه تلك الضغوط  التي يعاني منها الأبوان في بعض الأحيان

وهنا أشارت الدراسات مثل دراسه منشورة علي موقع( برايت سايد) من ٢٥  سنه

والتي اشارت هذه الدراسه الي أن هناك ما يقرب من ٨٠ % من الآباء يعتدون  بالضرب على  الأطفال،

 إلا أن هذه النسبه قد انخفضت  في  السنوات الأخيرة  الي ٦٧%  ،

لكن مقابل  تعرض ٥٤% من الأطفال لاحدي  اشكال العنف البدني ،

 وقد أشارت منظمه اليونيسيف  في عام ٢٠١٥ في دراسه أجرتها عن الأسر المصريه

 والتي أشارت فيها الي أن هناك ما يقرب من ٣٩ الي ٤٧% من الأسر التي لا تري مانع من  استخدام العنف  ضد الأطفال،  وأن ٩الي ١٠%  من الأسر تضرب الأطفال،

 ووجدت الدراسه أيضا من أطفال البحث أن الأطفال من سن ٨ الي ٩ سنوات  معرضون للضرب بنسبه ٥٠% ،

وفي دراسه أخري للمجلس القومي للامومه والطفولة التي وجدت أن هناك ٧٥% من الأطفال

معرضون للعنف الجسدي ، ٤٠الي ٥٠ % منهم معرضون للعنف النفسي 

وهنا أكد كثير من علماء التربيه وعلم النفس أن الضرب أسلوب غير تربوي وأن له مردود سيء علي الطفل في المستقبل ،

فقد يخفض الضرب من مستوي ثقه الطفل في  نفسه  ومن  مستواه الدراسي

وأن هناك اشكال مختلفه لتوقيع العقاب علي الطفل نتيجه ارتكابه جرم شديد ،

فليست أي غلطه يرتكبها الطفل تستدعي العقاب ،

فهناك أساليب  أخري غير الضرب مثل الحرمان من شيء يحبه أو منع التواصل والحوار معه

وغيرها من الأساليب الحديث لعقاب  الطفل، دون إيذاء الطفل،

 وليس كما يحدث في الشوارع أو داخل المواصلات العامة من تعنيف  الطفل لأي سبب من الأسباب أو ضرب الطفل ،

فهذا سلوك خاطيء من الأب أو الأم، 

ولن تدرك خطورته الا عندما يكبر الطفل ويصل لمرحله المراهقه وما بعدها من الانفصال النفسي بين الطفل وأسرته، 

وتحاشي الطفل لأي موقف يجمع بينه وبين أسرته، 

وهذا سيضر بدور الاسره في تربيه ورقابه الطفل أو الشاب  الصغير

فلابد من تغير هذا السلوك المتوارث الذي يضر بالأبناء علي المستوي الأسري أو المجتمعي

فالطفل الذي يتعرض للاذي البدني ،ماهو الا مشروع متطرف فكريا أو مريض نفسيا  أو منحرف اخلاقيا ،

فلننظر ماذا نريد من الأجيال القادمه ،

 هل نريد أجيال تتحمل المسؤولية انفسها ومسؤليه الوطن أم نريد أجيال مغيبة عن الواقع

نتيجه عادات غير تربوية خاطئه من الأبوان.

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11350

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.