منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
أخبار المشاهير

«القتال مقابل الغذاء».. نهج الإرهاب «الحوثي» مع الأسر الفقيرة

10/ فبراير /2023
avatar admin
141
0

أدان وزير الإعلام والثقافة اليمني معمر الإرياني، تحويل ميليشيات «الحوثي» الإرهابية، المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلى معسكرات قتالية، والتي تمثل جريمة حرب وجريمة مرتكبة ضد الإنسانية، مطالباً بإعداد قائمة سوداء بقيادات «الحوثي» المتورطة في تجنيد الأطفال، وحرف العملية التعليمية عن مسارها.
وتواصل الميليشيات الإرهابية تجنيد الأطفال وتدريبهم على السلاح والأساليب القتالية، وغالبيتهم من الأسر الفقيرة في مناطق سيطرة الحوثيين، التي أُجبرت على الدفع بأطفالها إلى معسكرات «الحوثي» مقابل حصولها الغذاء.
وأوضح معمر الإرياني أن ميليشيات «الحوثي» حولت فصول الدراسة إلى قاعات لتدريب الأطفال بعمر الزهور على تفكيك واستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ثم ساقتهم للموت في جبهات القتال، في أكبر جريمة ترتكبها بحق التعليم والطفولة في اليمن.
وأشار الإرياني إلى أن هذه الممارسات الإجرامية تعيد للأذهان مشاهد تدريب عناصر التنظيمات الإرهابية، لاسيما «داعش» و«القاعدة»، للأطفال على استخدام الأسلحة في معسكرات خاصة.
وحذر الإرياني من النتائج المستقبلية الكارثية لعمليات تجنيد الأطفال من المدارس وحرف فصول الدراسة عن أهدافها على صعيد العملية التعليمية، والتي سيدفع ثمنها اليمنيون لأجيال قادمة. وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومنظمات حقوق الإنسان وحماية الطفولة بالقيام بواجباتهم القانونية إزاء هذه الجريمة الشنعاء، والعمل على إعداد قائمة سوداء بقيادات ميليشيات «الحوثي» المتورطة في تجنيد الأطفال، وحرف العملية التعليمية عن مسارها.
وتنوعت جرائم ميليشيات الحوثي، ضد الشعب اليمني وخاصة الأطفال، في انتهاك صريح وخطير لحقوق الإنسان، والقانون الدولي، إذ لم تكتف الجماعة بخطف وتجنيد وقتل الأطفال، بل أمعنت في جرائمها ضدهم بحرمانهم من التعليم وإفساد عقولهم بمناهج تعليمية متطرفة وطائفية.
ووصف مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء فهمي الزبيري الممارسات «الحوثية» بأنها كارثة حقيقية بكل المقاييس، تعزز استمرار العنف، وتهديد حقيقي للطفولة في اليمن، خاصة أنه لا يزال ألاف أطفال يعانون من تبعات الحرب، ويصطفون في طوابير طويلة بحثا عن المياه، أو الغاز، ويتسابقون على أبواب المنظمات الإغاثية، بسبب الوضع المزري والحرب الجائرة.
وفي تصريح لـ«الاتحاد»، حذر الزبيري من استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في الأعمال العسكرية من قبل الميليشيات الحوثية، وهي سلوكيات تندرج ضمن جرائم الحرب.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في اليمن يبلغ مليونين ونصف مليون طفل، وما يزيد على 2500 مدرسة تضررت أو دُمرت بسبب الممارسات الإجرامية الحوثية.
وأكد الزبيري أن الحوثي يعمل على تعبئة الأطفال بأفكار متطرفة وطائفية، ويستخدمهم في الأعمال العسكرية المباشرة وأخرى غير مباشرة، كجواسيس، وحرس، ولنقل الأسلحة وزراعة الألغام، وأعمال الطهي، وإمعاناً في التجهيل، تسعى الميليشيات لتدمير التعليم وإفراغه من محتواه، ليسهل لها تجريف التعليم ونشر معتقداتها للأطفال.
وقال الزبيري إن أطفال اليمن ينتظرون الوصول إلى تحقيق العدالة، ومحاسبة من أجرموا وانتهكوا حقوقهم، وملاحقتهم قانونيا، ويأملون في مواقف جادة وحاسمة من المنظمات الأممية، وفضح الانتهاكات بحقهم، ويتطلعون للعيش بسلام وتوقف آلة الحرب وتعزيز حضور الدولة الشرعية.

 

نقلا عن جريدة الاتحاد

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.