خالد تاجا واحد من أشهر أعمدة الدراما السورية
لقبه محمود درويش بـ “أنتوني كوين العرب”
تزوج أربع مرات ولم ير ابنته قط
استطاع الفنان السوري خالد تاجا خلال مده قصيرة من مشواره الفني إن يصبح نجم الشباك ورقما صعبا لا يمكن تجاوزه , فقد برع بأداء الأعمال الدرامية والكوميدية , واشتهر بتماهيه مع الدور الذى يؤديه وكان دائم الحرص على تقديم أفضل ما لديه , فلم تكن حياته بعيدة عن الأدوار التي جسدها بالعديد من أعماله الفنية التي امتزج فيها الفرح والحزن حتى في أخر أيامه…
نبذه من حياته الشخصية
ولد تاجا السادس من نوفمبر عام 1939 م بدمشق ووافته المنية في الرابع من ابريل عام 2012 م بعد صراع مع مرض “سرطان الرئة” وكان حينها يصور مشاهده في مسلسل “الأميمى” ولأنه كان في صغره ولداً مشاغباً وشقياً قررت أمه أن تصطحبه إلى مصلحة اجتماعية في سن التاسعة، وأخبرتها بأن لديه طاقة مفرطة من النشاط الحركي وحثتها على استيعابه والتعامل معه بأسلوب خاص …
تزوج أربع مرات بعد قصص حب، كان يعشق زوجته الأولى كثيراً ولطالما تحدث عن جمالها في أحاديث الذكريات، لكنها توفيت باكراً في حادث سيارة…
أما الزوجة الثانية فلم يستطع أن يكمل معها العام وانتهت بالانفصال كحال زوجته الثالثة ، أما الزوجة الرابعة فهي سيدة هولندية لكنها قررت العودة إلى بلادها لتتصل به لاحقاً وتخبره بأنها حامل بفتاة…
وعند ولادتها اتصلت به مجدداً لتخبره بأنها وضعت فتاة وأطلقت عليها اسم ليزا , ومنذ ذلك اليوم، لا يعلم عن ابنته سوى اسمها الذي كان يردده دوماً…
انطلاقة الفنية
بدأ يتردد على مسارح دمشق في العاشرة من عمره ، وأدى بطولة عملين مسرحيين في خمسينيات القرن الماضي من تأليف وإخراج أحد أساتذته في المرحلة الثانوية…
ثم انتقل عام 1956 م إلى فرقة “المسرح الحر” مع توفيق العطري وضمت نخبة من الفنانين الكبار أمثال صبري عياد، وحكمت محسن , وأنور البابا ، وكان يرأسها الفنان الراحل عبد اللطيف فتحي وقدم حينها عدداً من أدواره على الخشبة لينتقل بعدها إلى الكتابة والإخراج المسرحيين…
حرص أغلب مخرجي الدراما السورية على أن يكون ضمن أبطال أعمالهم لأنهم كانوا يعرفون أنه يعطى لأي عمل يشارك فيه أهمية خاصة .اختاره المخرج اليوغسلافي بوشكو فوتونوفيتش في عام 1965، لبطولة فيلم “سائق الشاحنة” الذي أنتجته المؤسسة العامة للسينما في دمشق عام 1966، وجسد فيه دور شاب مكافح يعمل مساعد سائق شاحنة ويتخلى عن حياة الريف ويدفعه طموحه لأن يكون هو نفسه السائق، ويعيش صراعاً يمزقه بين حبه لفتاة من قريته وعرفانه لجميل معلمه الذي يرغب بتزويجه من ابنته، ويحتدم الصراع بين سائقي الشاحنات المطالبين بزيادة الأجور من جهة وبين رب العمل من جهة أخرى …
الابتعاد عن العمل الفني أثنا عشر عاما
بعدما اكتشف أن السرطان أصاب إحدى رئتيه بسبب ولعه بالتدخين، مما أدى إلى استئصال الرئة ابتعد عن العمل الفني مدة أثنا عشر عاما , لكن بعد عودته، لم يعد أحد يدعوه للمشاركة في أي عمل…
لكن في أواخر السبعينيات، وقف معه الفنان الراحل طلحت حمدي ليعود مجدداً إلى العمل، ومنذ ذلك الحين وحتى وفاته لم ينقطع ظهوره على الشاشة….
مسيرة فنية حافلة
شارك خلال مسيرته الفنية في أكثر من 130 مسلسلاً، أبرزها “هجرة القلوب إلى القلوب” عام 1991، “أيام شامية” و”جريمة في الذاكرة” 1992 عام ، و”يوميات مدير عام ” 1995، “أخوة التراب” فى 1996، “النصية” و”الثريا” عام 1998، “الفصول الأربعة ” بكامل أجزائه ابتداءً من 1999، “الملك لله” و”الزير سالم” و”أسرار المدينة” عام 2000، “تمر حنة” فى 2001، “ردم الأساطير” 2002، “بنات أكريكوز” 2003، “التغريبة الفلسطينية” و”رجال تحت الطربوش” 2004، “حاجز الصمت” 2005، “كسر الخواطر” و”غزلان في غابة الذئاب” 2006، “على طول الأيام” و”وشاء الهوى” 2006، و”صمة عار” و”الحصرم الشامي” 2007، “أولاد القيمرية” 2008، .”زمن العار” و”قاعة المدينة” و”طريق النحل” 2009، “لعنة الطين” و”الدبور” و”أبو جانتي” 2010، و”الخبز الحرام” و”العشق الحرام” 2011…
ومن أفلامه “رجال تحت الشمس” 1970، “عودة حميدو” 1971، “الفهد” و”زواج بالإكراه” 1972، “عروس من دمشق” و”بنات آخر زمن” 1973، “غراميات خاصة” 1974، “أيام في لندن” 1976، “شيء ما يحترق” 1993، “نصف ملغ نيكوتين” 2007، “دمشق مع حبي” 2010م
حقائق سريعة
كان يمارس رياضة ركوب الخيل التي تعلمها في الأردن من خلال مشاركاته في الأعمال الأردنية البدوية في ستينيات القرن الماضي.
في إحدى الجلسات العائلية التي جمعت أمه مع ابنة خالتها، وهي سيدة متخصصة في علم النفس من الجامعات الفرنسية، قالت لها إن ولدك سيصبح في المستقبل فناناً مشهوراً، لما يمتلكه من نزعات الفنان وشخصيته…
فكر خالد تاجا بكتابة قصة حياته ليحوّلها إلى مسلسل فيما بعد لكنه توفى قبل أن يكتبها , لقبه الشاعر الراحل محمود درويش بلقب أنتوني كوين العرب. كما عرف فنيا بلقب ” تاجا الشامي”…
admin