منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
عالم المراة

العنف اللفظي من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد الأسرة

10/ نوفمبر /2021
avatar admin
190
0

كتبت : بشري حبيب  المدربه والمستشاره التربويه

العنف اللفظي يعد من أخطر الظواهر الاجتماعية التي قد تهدد الأسرة، بل وتصيبها في مقتل ألا وهي ظاهرة العنف اللفظي،

تلك التي تتمثل في قول الكلام البذيء، والسب، والشتم،

حيث تمحور معظم الكلام غير المهذب في كل اللغات حول الإساءة بالألفاظ السيئة

بما فيها من تحقير للآخر واستلاب لقدرته وإرجاعه لدرجة الحيوان أو حتى الجماد.

والسؤال: تُرى ما هي كواليس وخفايا تلك الظاهرة، وما مدى تأثيرها في الكيان الأسري،

وكيف يراها علماء النفس والاجتماع، وهل ساهم الإعلام في ترسيخها،

وما هي السبل التي يمكن أن تتخذها الأسرة للحد منها؟

هناك من تكون شخصيته هشة سهلة العطب ما يؤثر هذا العنف في حياته المستقبلية من خلال تثبيت الألفاظ السيئة التي تلقاها،

ويصبح تلقائياً يؤمن بها، وينتج عن ذلك إنسان غير صالح للمجتمع بعد أن تبلورت شخصيته في وسط أسري

و أن العنف اللفظي الممارس على الأطفال بين السخرية والتهكم، ومقارنة الطفل بنماذج مختلفة من الأطفال،

وتهديده المستمر لفظياً بالضرب، أو الحرمان، والحبس، حتى إن لم يتبعه تطبيق هذه التهديدات،

 تشكل خطراً شديداً على الطفل، ومع الأسف يتعاون الأهل كثيراً في هذا الأمر،

خصوصاً أنهم يعتقدون أن التهديد لا يؤثر في أطفالهم لأنه يقتصر على تهديدهم فقط،

 لذلك علينا أن ننتبه إلى مثل هذه الأمور التي يمكن أن تجعل من أولادنا أجيالاً مشوهة.

الممارسات الخاطئة آثاراً سلبية في استقامة الأبناء وصلاحهم،

مثل تحقير الولد وتعنيفه على أي خطأ يقع فيه بصورة تشعره بالنقص والمهانة،

 والصواب هو تنبيه الولد على خطئه إذا أخطأ برفق ولين، مع تبيان الحجج التي يقتنع بها في اجتناب الخطأ.

وإذا أراد المربي زجر الولد وتأنيبه

فينبغي ألا يكون ذلك أمام رفقائه وإنما ينصحه منفرداً عن زملائه،

وتجنب احتقار الأولاد وإسكاتهم إذا تكلموا والسخرية بهم وبحديثهم،

ما يجعل الولد عديم الثقة بنفسه قليل الجرأة في الكلام والتعبير عن رأيه،

وكثير الخجل أمام الناس وفي المواقف الحرجة.

ومن أخطر ما ينعكس على نفسية الطفل هو أن تبث فيه الإحساس بالذنب عن طريق تحقيره أو حمله على الخجل من نفسه؛

 فالفكرة التي تغرسها في الطفل أن به نقصاً لن يفلح في علاجه مهما يحاول، وأنه لهذا يستحق العقاب،

ويعتبر ذلك من أسوأ ما يمكن أن يغرس في نفس الطفل، ويلحق الضرر بكيانه العاطفي،

ومع ذلك فإن الأشياء التي يحقّر الآباء أبناءهم بسببها ربما عانوا من أجلها مرارة الإحساس بالذنب في صباهم على أيدي آبائهم،

ويجب أن يعلم الوالدان أن سوء معاملة الأبناء يؤثِّر تأثيراً كبيراً في شخصياتهم المستقبلية.

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11350

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.