منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مقالات وآراء

العفو الخاص تزول بموجبها العقوبة كليا أوتستبدل بأخرى أخف

26/ سبتمبر /2021
avatar admin
239
0

 بقلم : المستشار خالد السيد                                      

العفو الخاص منحة من رئيس الدولة أو الملك تزول بموجبها العقوبة عن المحكوم عليه كلها أو بعضها أو تستبدل بعقوبة أخرى أخف منها.

والعفو الخاص تأخذ به أكثر التشريعات فى العالم فهو مؤسسة لا غنى عنها لأسباب متعددة أهمها أن القاضي يطبق القانون ولا يستطيع تعدي الحدود المرسومة له

 فى تطبيق العقوبة بحيث يتعذر عليه أحيانا مواجهة بعض المسائل التى تحتاج الى حل خاص لا تسمح به حدود سلطته،

 وقد وجد المشرع أن الحل الوحيد لهذه المسألة هو إناطة حق الموازنة بين ضرورة تنفيذ العقوبة وضرورات المصلحة العامة بسلطة عليا فى البلاد

مؤهلة لمثل هذه المهمة وهى سلطة رئيس الدولة أو الملك والعفو الخاص

بالاضافة إلى ذلك هو سبيل لإصلاح الأخطاء القضائية التى تكتشف بعد أن يكون الحكم قد أصبح مبرما وسدت أمام المحكموم عليه جميع طرق المراجعة.

والعفو الخاص هو وسيلة للحد من إكثار الحكم بعقوبة الإعدام إذا كانت هذه العقوبة قد فرضت فى حالات لا تتحقق فيها مقتضيات الصالح العام،

وهو أخيرا طريق لمكافأة من حسن سلوكه أثناء تنفيذ عقوبته ولم تتوافر فيه شروط وقف الحكم النافذ

وأصبح ضرر إبقائه فى السجن أكبر من نفعه.

أهمية العفو الخاص:

العفو الخاص هو عبارة عن منحة من رئيس الدولة للمحكوم عليه يمنحها بصورة فردية لشخص معين أو لعدة أشخاص فى مناسبات معينة

ولكنه ليس حقا للمحكوم عليه فليس له أن يطالب به وإن صدر فهو ملزم له،

ولا يحق للمحاكم النظر فى شرعيته لأنه عمل من أعمال السيادة.

ويعود منح العفو لرئيس الدولة إستنادا الى حكمته وتقديره من أجل مداواة جراح خاصة أو لإطفاء جذوة مشاحنات محلية أو لغايات إصلاحية نبيلة

عجزت السلطتين التشريعية والقضائية عن إيجاد حل لها أو لإصلاح بعض الأخطاء أو للتخفيف من قسوة العقوبة

ولإيجاد توازن بين الظروف الإنسانية والعدالة.

ويلاحظ أن أغلب الجرائم التى يصدر العفو الخاص عن العقوبات التى صدرت على مرتكبيها

إنما تكون من الجرائم السياسية التى ارتكبت لإظهار رأي سياسي معين أو لغايات إصلاحية،

 وأن صدور العفو الخاص من رئيس الدولة يعنى خروج الأمر من يد القضاء،

 ولا يعتبر ذلك تدخلا فى عمل السلطة القضائية بل هو نوع من أنواع الرقابة من أجل المحافظة على مصلحة المجتمع

 لا يلجأ إليه إلا من أجل الرغبة فى إسدال الستار على جريمة معينة.

ويلجأ الى العفو الخاص لأسباب مختلفة منها الرغبة فى إصلاح الخطأ القضائى فى حالة وقوعه

حيث لا سبيل الى اصلاحه بالطرق القانونية القضائية أو التخفيف من شدة قانون العقوبات فى ظروف تبرر ذلك.

وخاصة فى تجنب تنفيذ بعض العقوبات القاسية كعقوبة الإعدام.

شروط العفو الخاص:

للعفو الخاص شروط متعددة نجملها فيما يلى:

يمنح العفو الخاص رئيس الدولة وهو صاحب السلطة النهائية فيه،

وهذا المنح يكون بمرسوم يذكر فيه اسم المعفو عنه والعقوبة المسقطة والعقوبة المتبقية،

واذا كان الإسقاط جزئيا والعقوبة المستبدلة إن وجدت.

لا يمنح العفو الخاص إلا اذا حوكم المحكوم عليه بحقه حكم جزائي مبرم،

 أما إذا كانت الدعوى فى طور المحاكمة أو صدر بها حكم قابل لأي طريق من طرق المراجعة

فلا يجوز إصدار العفو، ولا يلجأ إليه إلا اذا استنفذ المحكوم عليه كل الطرق القانونية الأخرى لرفع العقوبة عنه أو تخفيضها،

 أي أن يكون الحكم القاضي باتا وغير قابل للطعن بالطرق العادية أو بطريق النقض أو التمييز.

يمكن أن يكون العفو شرطيا ويمكن أن يناط بأحد الإلتزامات التالية أو بالأكثر منها:

أن يقدم المحكوم عليه كفالة إحتياطية.

و أن يخضع للرعاية.

أن يحصل المدعي الشخصي على تعويضه كله أو بعضه في مدة لا تتجاوز السنتين في الجنحة أو الستة أشهر في المخالفة.

  إذا كان الفعل المقترف جناية وجب التعويض على المدعي الشخصي، كلياً أو جزئياً، في مهلة أقصاها ثلاث سنوات.

والعفو عن العقوبة يكون بإسقاطها كلها أو بعضها أو بإبدالها بعقوبة أخف مقدره قانوناً،

كأن ينص على إبدال عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو مؤقته

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.