بقلم : الدكتور هشام محمد علي استشاري التغذية العلاجية والطب التكميلي و النباتات الطبية
خلق الله سبحانه وتعالى البشر لم يخلق معهم مضادات حيوية ولا أدوية كيميائية ولا علاجات إشعاعية
وإنما أودع بأجسامهم ما هو أقوى من كل ما في ترسانة الطب من أدوية،
تلك هى قدرة الجسم على مقاومة المرض وتحقيق الشفاء.
ولقد أصبح واضحاً وجلياً لكافة العاملين فى المجالات الطبية أن النظام الطبي الحديث لا يمكن الاعتماد عليه في علاج ما يصيبنا من أمراض
فالطب الحديث يحتاج إلى مساعدة قوية للتغلب على كثير من الأمراض التي يعاني منها البشر،
و إنه في حاجة ماسة إلي ما يستحث ويقوي قوة الشفاء الذاتي التي أودعها الله في أجسامنا.
إن طب الآباء والأجداد أو ما يسمى الآن بالطب البديل والعلاجات البديلة يمكنها بالفعل إعادة تشكيل الجسم وإحداث تغيرات حيوية وعصبية تشفى الجسد وتساعده على مقاومة العدوى والأمراض.
الطب البديل هو مجموعة من العلوم والمدارس الطبية التي مر عليها آلاف السنين من الخبرات والتجارب الناجحة
مستخدمة كل ما هو طبيعي للتحكم والسيطرة على الأمراض مثل الأعشاب والنباتات والإبر الصينية والتدليك والحجامة والصوم وغير ذلك فهو
(تطبيب بدون عقاقير كيميائية)، وهو الطب الذي يعتمد عليه أكثر من 75% من سكان العالم في العلاج من أمراضهم
اليوم وحديثا يطلق مصطلح الطب البديل وغيره من المصطلحات المتنوعة التى تعود جميعها إلى مصدر واحد
يتمثل فى اللجوء إلى العلاج من خلال النباتات والأعشاب الطبيعية والمكملات النباتية الطبيعية
وتلك المصطلحات قد انتشرت بشكل كبير فى مصر والعالم العربى مؤخراً مع انفتاح وسائل الإعلام و الدعاية
وكذلك لقدرتها وفاعليتها العالية فى علاج بعض الأمراض عن طريق الأعشاب الطبيعية وفوائدها المذهلة لجسم الإنسان
وقد ازداد الاهتمام مؤخرا بالطب البديل أو ما يسميه البعض بالطب المكمل إلى الحد الذى جعل بعض الجهات الصحية تعترف به ويصبح ضمن التخصصات التى يحال إليها المريض
من قبل الطبيب المعالج كما نجد بعض الدول تقوم بصرف الملايين فى مجال الطب البديل
ومصر منذ القدم كان الاهتمام بالطب والصحة عظيما والمصريون القدماء هم أول من عرف التحنيط.
وقد استخدموا لذلك مواد كيميائية حافظة أهمها ملح الطعام وملح النطرون والزيوت العطرية.
كما برع المصريون القدماء في تحضير الأدوية. وقد عثر على عدة برديات طبية تعكس تفوّق الفراعنة في طب الأعشاب.
ومن أهم هذه البرديات بردية إيبرس التى تذكر أكثر من سبعين وصفة لعلاج أمراض الجلد والحروق والنمش والعناية بالشعر.
وفيها يصف الفراعنة زيت الحلبة لمعالجة تجاعيد الشيخوخة كما وصفوا زيت الخروع علاجا للإمساك ودهانا للشعر.
وهناك برديات أخرى تقل أهمية عن هذا الفن العلاجى مثل بردية هيرست وبرلين وأدوين سميث
فالطب البديل هو طريقة علاجية لاتستخدم الأدوية والعقاقير فى علاج الأمراض وهو مجموعة من العلوم الطبية التى مر عليها آلاف السنين من الخبرات والتجارب الناجحة
وهذه العلوم قد استخدمت النباتات الطبيعية والعلاج ذو الخصائص الطبيعية مثل الأعشاب والنباتات والإبر الصينية والتدليك والحجامة والصوم
من أجل القضاء على الأمراض وخاصة الأمراض المزمنة التي لايقدر الطب الغربى على علاجها
ونلاحظ أن الطب البديل موجود فى مختلف الثقافات ويطلق عليه الطب التقليدى والطب الشعبى والطب الأصيل .
ويعود تاريخ الأدوية فى الطب البديل إلى آلاف السنين حسب البلد والثقافة المعنية وتعتمد البلدان النامية على العلاجات الطبية التقليدية أو الطب التقليدى اعتمادا كليا
اضافة إلى القدرة الهائلة والكبيرة للأعشاب والنباتات بأنها تصنع مجموعة كبيرة من المركبات الكيميائية التى يمكن استخدامها من أجل تنفيذ وظائف بيولوجية هامة
ومن أجل الدفاع ضد الهجمات التى تصدر من الكائنات المفترسة مثل “الحشرات والفطريات والثدييات العاشبة” ..
والكثير من هذه المواد الكيميائية النباتية لها تأثيرات مفيدة على الصحة على المدى البعيد عندما يتناولها البشر ويمكن أن تستخدم لعلاج الأمراض التى يتعرض لها البشر بشكل فعال
وتحقق هذه المركبات فى النباتات والاعشاب الطبيعية تأثيراتها على الجسم البشرى من خلال العمليات المشابهة لتلك التى ندركها بشكل تام فيما يتعلق بالمركبات الكيميائية فى العقارات التقليدية .
وبالتالى فإن الأدوية العشبية لا تختلف كثيرا عن العقارات التقليدية فيما يتعلق بطريقة عملها بل تكون أقوى فى بعض الأحيان .
وتجعل ذلك الأدوية العشبية بنفس درجة فاعلية الأدوية التقليدية وأكثر فاعلية بكثير فى بعض الحالات وعلاجها.
و أن يسبق استخدام النباتات كأدوية التاريخ البشرى المكتوب. دراسة العلاقة بين البشر والنبات “أو دراسة الاستخدامات التقليدية البشرية للنبات” معترف بها على أنها طريقة فعالة لاكتشاف الأدوية المستقبلية .
ويشار إلى أنه فى عام 2001 حدد الباحثون 122 مركبا تستخدم فى الطب الحديث
والتي تم اشتقاقها من مصادر نباتية اعتمادا على “دراسة العلاقة بين البشر والأدوية”
و80% منها لها استخدامات متعلقة “بالعلاقة بين البشر والأدوية” مشابهة أو تتعلق بالاستخدامات الحالية للعناصر النشطة في النبات.
والعديد من الأدوية المتاح حاليا للأطباء لها تاريخ طويل من ناحية استخدامها كعلاجات عشبية بما فى ذلك الأسبيرينوالديجيتال والكينين
و أنه يشيع بدرجة كبيرة استخدام الأعشاب لعلاج الأمراض وشيوعا كبيرا بين المجتمعات غير الصناعية وغالبا ما يكون ثمنه أقل بكثير من شراء الأدوية الحديثة غالية الثمن.
وتقدر منظمة الصحة العالمية (WHO) أن 80 فى المائة من سكان بعض دول آسيا وإفريقيا حاليا
يستخدمون أدوية الأعشاب من أجل بعض أوجه الرعاية الصحية الأساسية.
وقد أظهرت الدراسات في الولايات المتحدة وأوروبا أن استخدامها أقل شيوعاً فى الاختبارات الطبية إلا أن استخدامها تزايد بشدة فى السنوات الأخيرة مع إتاحة الدليل العلمى على فاعلية الأدوية العشبية بشكل أكبر
و أنه ينقسم الطب البديل والعلاج بالاعشاب إلى سبعة أقسام وفروع رئيسية كالتالى :
الطب الروحى : ويشمل هذا القسم كل الوسائل العلاجية التى تُستخدم للتأثير على العقل وإحداث تغيير جسمى مثل التنويم المغناطيسى واليوجا
وقد ساهمت هذه الوسائل في علاج العديد من الأمراض المزمنة والتى لها صلة بالنواحي النفسية
. العلاج الكهرومغناطيسى: وهذا النوع من العلاج لديه فوائد كثيرة للإنسان وذلك بفضل تأثير الدوائر الكهربائية على الدورة الدموية وعلاج الألم
ويعتقد بعض الباحثين المُتخصصين فى مجال الطب البديل أن العلاج الكهرومغناطيسى يعمل على التئام الجروح والكسور بشكل سريع.
طب الأعشاب: وهو فرع واسع ومنتشر بشكل كبير فى الأونة الأخيرة نتيجة إجراء التجارب والمعرفة العلمية بخصائص النبات ومكوناته